السودان يرفض المشروع المعدل بشأن القوات الأممية بدارفور
آخر تحديث: 2006/8/31 الساعة 11:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/31 الساعة 11:44 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/5 هـ

السودان يرفض المشروع المعدل بشأن القوات الأممية بدارفور

تأييد شعبي لموقف الحكومة الرافض نشر قوات أممية بدارفور (الفرنسية)

رفض السودان بشدة مشروع القرار الأميركي البريطاني المعدل الذي قدم إلى مجلس الأمن للسماح بنشر قوات من الأمم المتحدة في إقليم دارفور.

واحتجت الخرطوم خاصة على البند الذي يمنح هذه القوات تفويضا بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح باستخدام القوة في حالة تهديد الأمن والسلم الدوليين.

ووجه مندوب السودان لدى الأمم المتحدة في تصريح لمراسل الجزيرة بنيويورك انتقادات شديدة لواشنطن ولندن واتهمهما بقيادة حملة تشكيك في قدرات قوات الاتحاد الأفريقي.

ورأي مجذوب الخليفة أحمد أحد مستشاري الرئيس السوداني أن نشر القوات الأممية يعد سبة للاتحاد الأفريقي. وقال للجزيرة إن هذه قرصنة لسلب النصر السياسي الذي تحقق من خلال اتفاق أبوجا والتقدم العسكري من خلال إرساء الأمن مؤخرا في الإقليم.

وقد شهدت الخرطوم أمس الأربعاء تظاهرات حاشدة ضد مشروع القرار، ورفع المتظاهرون شعارات مناوئة للولايات المتحدة وبريطانيا منددين بما سموه التدخل السافر للمستعمرين القدامى والجدد في الشؤون السودانية.

وخاطب رئيس البرلمان السوداني أحمد إبراهيم الطاهر المتظاهرين معلنا قيام هيئة المقاومة السودانية للدفاع عن السودان على حد قوله.

كان الرئيس السوداني عمر البشير أبلغ الثلاثاء مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية جنداي فريزر خلال اجتماعهما بالخرطوم رفضه دعوة الرئيس الأميركي جورج بوش لقبول نشر قوات الأمم المتحدة.

ورغم فشل مهمة فريزر الخرطوم فإن الخارجية الأميركية أعلنت أن الرئيس السوداني سيوفد مبعوثا إلى واشنطن للرد على رسالة بوش.

واشنطن ولندن تسعيان لتمريرالقرار اليوم (رويترز-أرشيف) 

مجلس الأمن
الرفض السوداني لم يثن واشنطن ولندن عن المضي قدما في محاولة تمرير القرار المعدل وسط توقعات بأن يتم التصويت عليه اليوم الخميس. وفي محاولة لإقناع الخرطوم بالتراجع ربط القرار نشر القوة الأممية بموافقة الحكومة السودانية.

المشروع الذي وزعته بريطانيا أمس ينص صراحة على أن قوة حفظ السلام لا يمكنها أن تذهب إلى دارفور إلا بموافقة الحكومة السودانية.

ويدعو المشروع إلى نشر قوة أممية قوامها حوالي عشرين ألف جندي لتحل مكان قوة الاتحاد الأفريقي. المهمة الجديدة ستنفذ عبر توسيع تفويض مهمة الأمم المتحدة في جنوب السودان "أنميس" البالغ عدد عناصرها 12273 عنصرا.

سيتم بموجب المشروع رفع عدد "أنميس" إلى 17300 عنصر فضلا عن 3300 شرطي للإشراف على تطبيق اتفاق أبوجا للسلام في دارفور والانتشار في المناطق العازلة ومخيمات اللاجئين والعمل مع السلطات السودانية لإعادة بناء المؤسسات.

وستملك القوة الأممية صلاحيات استخدام كل الوسائل الضرورية لحماية موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني والمدنيين في دارفور.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون في تصريحات للصحفيين إن أحدا لا يتوقع أن تنتشر القوة الأممية في دارفور بالقوة لكن وجودها ضرورة لضمان نجاح اتفاق أبوجا.

من جهتها حثت مصر بريطانيا والولايات المتحدة على منح السودان مزيدا من الوقت قبل إصدار القرار. وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في بيان له إن  القاهرة تقوم باتصالات لمنح مزيد من الوقت للمفاوضات مع الحكومة السودانية من أجل تجنب مواجهة مع مجلس الأمن.

في هذه الأثناء قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن سودانيا يعمل لديها خطفته جماعة مسلحة في دارفور قبل نحو أسبوعين قد قتل.

المصدر : الجزيرة + وكالات