القوات الأممية ستتولى مهمة حفظ السلام من قوات الاتحاد الأفريقي(الفرنسية-أرشيف)

رفض السودان قرار مجلس الأمن 1706 الذي يطالب بنشر قوات الأمم المتحدة في إقليم دارفور بموافقة حكومة الخرطوم. ووصف مجذوب الخليفة أحمد مستشار الرئيس السوداني القرار بأنه غير قانوني وغير قابل للتطبيق، وقال للجزيرة إن وراءه أجندة خفية للنيل من سيادة السودان.

وحذر الخليفة في اتصال مع الجزيرة من أن القرار سيزيد المنطقة اشتعالا مؤكدا أن بلاده لن تفرط في استقلالها وسيادتها. واستبعد حدوث أي فراغ أمني في الإقليم في حالة عدم نشر القوات الأممية مؤكدا أن خطة الحكومة لنشر 10500 جندي كفيلة بإرساء الاستقرار بالتعاون مع قوات الاتحاد الأفريقي.

وقال عضو المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم مهدي إبراهيم للجزيرة إنه كان يجب على المنظمة الدولية أن تتشاور أولا مع السودان قبل تبني قرارات لا يمكن أن تطبق على الأرض دون تعاون من الحكومة المعنية. وأعرب عن دهشته من تبني القرار دون الرد على المشروع الذي قدمته الحكومة السودانية رغم اعتراف عدة دول بالإيجابيات التي تضمنها.

ويتهم المسؤولون السودانيون لندن وواشنطن بمحاولة التشكيك في قدرات الاتحاد الأفريقي، وعدم الاعتراف بالتقدم الحادث على الأرض في جهود إرساء الأمن خاصة بعد توقيع اتفاق السلام.

توسيع المهمة الأممية بالجنوب إلى غرب السودان (الفرنسية-أرشيف)

القرار الأممي
القرار صدر بموافقة 12 دولة وامتناع قطر وروسيا والصين عن التصويت. جاء ذلك في جلسة مختصرة اليوم دعا في بدايتها سفير غانا نانا إيفاه أبنتنغ الرئيس الحالي للمجلس للتصويت على مشروع القرار الأميركي البريطاني المعدل في ظل عدم وجود اعتراضات على التصويت.

ودعا السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون الخرطوم للامتثال للقرار. واعتبر في كلمة عقب التصويت أي إخفاق أو تلكؤ في تطبيقه من شأنه أن يعرقل تطبيق اتفاق أبوجا، ويزيد ما أسماه بمعاناة السودانيين وعمليات الإبادة.

من جانبها أكدت مندوبة بريطانيا أن هذه القوات ستعزز الحكومة السودانية وقوات الاتحاد الأفريقي. وأشارت إلى أن المجلس سعى مرارا للتشاور مع السودان لكن مندوبها غاب عن جلسة المشاورات الاثنين الماضي. ودعت لندن الخرطوم لقبول القرار مؤكدة أنه لا يمس سيادة السودان بل يهدف لمساعدته.

وبرر السفير الصيني وانغ غوانغيا امتناع بلاده عن التصويت بأن القرار قد يؤيد لمزيد من سوء الفهم والمواجهة مؤكدا أنه قد يعرقل أيضا تطبيق اتفاق أبوجا.

كما أشار المندوب القطري إلى أن بلاده كانت تفضل إرجاء التصويت وإجراء مزيد من المشاورات مع الحكومة السودانية ودراسة اقتراح بنشر قوات سودانية في الإقليم.

"
القوات الأممية ستتولى   الإشراف على تطبيق اتفاق أبوجا وتنتشر بصفة أساسية في المناطق العازلة والمخيمات وبتفويض لاستخدام كل الوسائل لحماية المدنيين
"

تفويض القوات
يدعو القرار إلى إرسال نحو 22500 جندي من القوات الأممية مع تقديم إمدادات فورية لقوة الاتحاد الأفريقي البالغ عددها سبعة آلاف. ستتولى هذه القوات الإشراف على تطبيق اتفاق أبوجا والانتشار في المناطق العازلة ومخيمات اللاجئين والعمل مع السلطات السودانية لإعادة بناء المؤسسات.

ويتيح القرار للقوات الأممية استخدام كل السبل اللازمة في حدود قدرتها لحماية أفراد ومنشآت الأمم المتحدة ومنع الهجمات والتهديدات للمدنيين.

كما يطالب بوجود ضباط اتصال في الشؤون السياسية والإنسانية والعسكرية ومن الشرطة المدنية في تشاد المجاورة التي فر إليها لاجئون من دارفور.

ويؤكد النص مجددا التزام المجلس الثابت بسيادة السودان ووحدة أراضيه ويشدد أيضا على أن القوة ستتسم قدر الإمكان بمشاركة أفريقية كبيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات