حسن نصر الله أكد أن الحزب لم يكن يتوقع حجم رد الفعل الإسرائيلي على أسر الجنديين الإسرائيليين (الفرنسية)
 
قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن إيطاليا والأمم المتحدة تسعيان لمفاوضات تبادل أسرى بين الحزب وإسرائيل.
 
وأضاف أن "المفاوضات قد بدأت في الآونة الأخيرة بشكل غير مباشر عبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري".
 
لكن إسرائيل بادرت بنفي ذلك, وقال مصدر مسؤول بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إنه شدد في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على أن "الأمر الأهم بالنسبة لإسرائيل هو الإفراج الفوري عن الجنديين اللذين أسرهما حزب الله".
 
ونقل بيان عن أولمرت قوله "طبقا لقرار مجلس الأمن رقم 1701 فإن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن مصيرهما".

وعن عملية أسر الجنديين قال نصر الله في مقابلة مع تلفزيون الجديد (New TV) اللبناني إنه لو علم بأن عملية أسر الجنديين الإسرائيليين كانت ستقود إلى الدمار الذي لحق بلبنان لما أمر بها.
 
وأوضح أن القيادة في الحزب لم تتوقع ولو بنسبة 1% أن تؤدي العملية إلى هجوم عسكري بهذه السعة, "لأن عدوانا بهذا الحجم لم يحصل في تاريخ الحروب".
 
وأكد أن حزب الله لا ينوي شن جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل، لكنه لا يعطي تطمينات لأي أحد بهذا الخصوص, واضعا كلام المسؤولين الإسرائيليين بهذا الشأن في خانة التهويل.
 
وأوضح أنه "لو كانت لدى إسرائيل نية جديدة بجولة ثانية فعليها أن تعزز مواقعها في النقاط الموجودة فيها حاليا, لا أن تسحبها، ثم هناك عودة النازحين لديهم وقد بدؤوا إعادة إعمار الشمال، والذي يتعاطى بهذه الطريقة لا يبدو أنه ذاهب إلى حرب".
 
غير أنه أضاف "طالما هناك احتلال فنحن لدينا الحق في المقاومة... ونحن نحتفظ بهذا الحق ويمكن أن نمارسه بأي وقت". مضيفا أنه لن تكون هناك مظاهر مسلحة للحزب في الجنوب, وقال "إذا لاحظ الجيش اللبناني غدا أي مسلح فمن حقه الطبيعي أن يصادر سلاحه".

توقيت الحرب
وعن توقيت الحرب مع إسرائيل قال نصر الله إن ضرب لبنان كان حتميا, وكانت إسرائيل تخطط لضرب حزب الله في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل, لكن أسر الجنديين دفع إسرائيل إلى الإسراع باتخاذ قرار الحرب, فرجحت الكفة لصالح حزب الله.
 
وأكد أن مقاتلي الحزب وقيادته كانت مستعدة للمواجهة وتوقعت انتقاما إسرائيليا على الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000, والخطة كانت إنهاء حزب الله خلال 48 ساعة, ونفي من يبقى حيا من قياداته إلى غوانتانامو جديدة, "لكن الأسر أفقد الإسرائيليين عنصر المفاجأة الذي كان مقررا في نوفمبر واحتطنا وكنا جاهزين للحرب وأنهيناها بطريقتنا".
 
وأضاف نصر الله "من يفكر في ضرب لبنان اليوم سيحسب مائة حساب للمقاومة التي حاربت أقوى جيش في الشرق الأوسط". وأوضح أن الذي قالته صحيفة يديعوت أحرونوت من أن اتفاق وقف إطلاق النار أنقذ إسرائيل من هزيمة أكبر "كان صحيحا".
 
وأكد أن قيادات الحزب بخير, "ولو كانت الحرب في تشرين الثاني لكانت الأمور أسوأ بكثير". وعن قتلى الحزب قال إن الشهداء عددهم غير معروف, لكن يمكن معرفة الأمر من ذويهم. وقال "على صعيد القيادات استشهد ضابط عمليات في بنت جبيل وآخر من المجال اللوجستي وثالث من القوة الميدانية, وأربعة إلى خمسة مسؤولي قرى".
 
وقال الأمين العام لحزب الله إن الحصار البحري والجوي وغيره على لبنان لن ينفع ولن يكون مجديا ولن يضعف المقاومة, وإن "ما استنفد في الحرب هو جزء بسيط من إمكانياتنا".
 
الفرنسيون سيقودون يونيفيل التي يتوقع كوفي أنان انتشارها الأسبوع المقبل (الأوروبية)
يونيفيل وأنان
وقال الأمين العام لحزب الله إن "هناك بعض الاتصالات للتحضير للقاء" بينه وبين كوفي أنان "لكن الإشكال الوحيد هو أمني"، مشيرا إلى أن "لا مشكلة لدي في لقائه".
 
وقال نصر الله إنه "لا مشكلة" مع القوة الدولية المعززة (يونيفيل) "طالما أن مهمتها ليست نزع سلاح المقاومة".
 
يأتي ذلك في حين توقع كوفي أنان أن تنتشر يونيفيل في غضون أسبوع.
 
وقد أبلغ المسؤول الأممي إيهود أولمرت في اتصال هاتفي أن انتشار يونيفيل سيتم "بحلول قرابة أسبوع".
 
ويزور كوفي أنان بيروت اليوم في إطار تحرك دولي واسع للبحث في انتشار تعزيزات يونيفيل جنوبي لبنان.
 
وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الإيطالية ماسيمو داليما الذي تساهم بلاده بثلاثة آلاف جندي في يونيفيل، إن هدف تلك القوة ليس تدمير حزب الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات