مجلس الأمن قد ينتهي من مهمته خلال اليومين المقبلين (الفرنسية)
 
كثفت الولايات المتحدة وفرنسا مشاوراتهما داخل مجلس الأمن للاتفاق على صيغة مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار وينص في الوقت نفسه على نشر قوات دولية بجنوب لبنان.
 
وقالت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة إن المشاورات قد تستمر حتى السبت المقبل, فيما اعتبر المندوب الفرنسي بمجلس الأمن جان مارك دو لا سابليير أن المحادثات تستمر بتفاؤل متزايد, مشيرا إلى إمكانية التوصل إلى حل قريب.
 
أولويات حزب الله
في غضون ذلك اعتبر الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله أن الأولوية يجب أن تكون لوقف العدوان الإسرائيلي وعودة النازحين وليس لما يسمى بوقف إطلاق النار. وقال قاسم في اتصال مع الجزيرة إن الميدان هو الذي سيقرر إيقاع المسار السياسي.

وفيما يخض مسألة التفاوض قال قاسم إن رئيس مجلس النواب نبيه بري هو المفوض عن حزب الله, مشيرا إلى أن الحزب وافق من حيث المبدأ على خطة النقاط السبع التي طرحها رئيس الوزراء, لكنه في حاجة إلى مناقشة التفاصيل.

من جهته تعهد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بالعمل  شخصيا من أجل حل دائم في الشرق الأوسط، معربا عن تفاؤله بإمكان صدور قرار سريع للأمم المتحدة حول لبنان، ومنتقدا بشدة تصريحات الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد المناهضة لإسرائيل.

ولم يتناول رئيس الوزراء البريطاني الوضع المتفجر في لبنان فحسب، بل دعا -في مؤتمره الصحفي الشهري قبيل توجهه إلى عطلته السنوية- إلى إعادة إحياء مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، معتبرا أن فشل هذا الأمر سيكون بالنسبة إليه "إخفاقا شخصيا".

واعتبر بلير أن الوضع في لبنان وصل إلى "لحظة حاسمة" مؤكدا أن "التباينات تقلصت حاليا" بين الدول الخمس الدائمة العضوية بالأمم المتحدة فيما يتعلق بإصدار قرار يضع حدا للنزاع، متوقعا أن يتم ذلك في غضون "24 إلى 48 ساعة".

الموقف الإسرائيلي
في هذه الأثناء اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن إسرائيل "اقتربت كثيرا" من تحقيق هدفها, وتوقع أن يجري تصويت الأمم المتحدة على إقرار الهدنة خلال الأسبوع القادم.

وقال أولمرت لصحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس لا تتوقع التوصل لهدنة توقف القتال في لبنان خلال الأيام القليلة القادمة.

وكرر أولمرت قوله إن إسرائيل ستستمر في قتال حزب الله إلى أن تنشر قوة دولية قوية في جنوب لبنان, معتبرا أن نشر أي قوة دولية يجب أن يتم فور بدء وقف إطلاق النار.

كما شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن القوة الدولية يجب أن تكون قتالية وأن تشكل على غرار مهمة "الحرية الدائمة" في أفغانستان, ووصف قوات الأمم المتحدة العاملة حاليا في جنوب لبنان بأنها لا تتسم بالكفاءة.

موراتينوس (يسار) شدد على أهمية الدور السوري في حل الأزمة (الفرنسية)
الموقف السوري
وفي دمشق قال وزير الخارجية الإسباني ميجيل أنخيل موراتينوس إن سوريا مستعدة للمساعدة في وضع نهاية للحرب بين إسرائيل ولبنان وتحرص على أن تشارك في المحادثات بشأن سلام شامل ودائم في المنطقة.

وردا على سؤال حول ما إن كانت سوريا مستعدة لأن تستخدم نفوذها لدى حزب الله لوقف القتال قال مبعوث الاتحاد الأوروبي السابق للشرق الأوسط عقب لقائه الرئيس السوري بشار الأسد، إن دمشق "ستلعب دورا إيجابيا" دون أن يحدد كيفية ذلك.

واستطرد قائلا  إنه "تم التوصل إلى نتيجة مفادها أنه لا يوجد حل عسكري لأي صراع أو أزمة في الشرق الأوسط، وعلينا أن ندعو إلى وقف فوري لإطلاق النار واتفاق سياسي".

وتقول سوريا إنها مستعدة "لتسهيل الاتصالات" مع حزب الله وتريد وقفا فوريا لإطلاق النار تعقبه محادثات تتناول مطلب حزب الله الخاص بمبادلة سجناء، وفي نهاية المطاف إنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي تؤكد دمشق أنه السبب الأساسي لعدم الاستقرار.

المصدر : وكالات