المدفعية الإسرائيلية تقصف القرى الحدودية في لبنان (رويترز)

استأنف الجيش الإسرائيلي قصفه للضاحية الجنوبية ببيروت, بعد هدوء استمر أسبوعا تقريبا لكنه استثنى جنوب وشمال لبنان.
 
ونفذ الجيش الإسرائيلي فجر اليوم، أربع غارات على الأقل على الضاحية, وحلق بشكل منخفض بسماء بيروت, في وقت قصفت فيه طائرات أخرى جسر عرفة وطريق الهرمل-سير الضينة ومنطقة عكار في شمال لبنان التي تعرضت لموجة قصف سابقة.
 
وكثف الطيران الإسرائيلي أمس طلعاته على قرى وبلدات الجنوب والشريط الحدودي واستهدف بالأخص منطقتي النبطية وصور, حيث أعلنت الشرطة مقتل سبعة مدنيين بقصف جوي وبري وبحري استهدف محيطها.
 
بناية دمرها القصف الإسرائيلي في مدينة النبطية بجنوب لبنان (الفرنسية)
33 قتيلا
وأدت الغارات يوم أمس إلى مقتل ما لا يقل عن 33 لبنانيا وجرح عدد آخر, وتدمير العديد من البيوت والجسور والطرقات.
 
وفي إحدى الغارات لقي زوجان مسنان مصرعهما بعد تدمير منزلهما في قصف طال بلدة طير حرفا، كما دفن أفراد عائلة من خمسة أشخاص أحياء بملجأ منزلهم المؤلف من ثلاث طبقات بقرية يارون الحدودية, فيما قتل ثلاثة جنود بقصف موقع تابع للجيش اللبناني بقرية صربا.
 
واستمرت المعارك العنيفة بالجنوب في عيتا الشعب وعلى محور كفر كلا-العديسة-رب ثلاثين المواجه لمستوطنة المطلة، حيث أعلن حزب الله تدمير ثلاث دبابات ميركافا ومقتل أو جرح طواقمها.
 
وقد اعترفت إسرائيل بمقتل جندي ثان في المعارك ليصل عدد القتلى أمس إلى جنديين و17 جريحا.
 
إنزال ببعلبك
وتميز اليوم الـ22 من العدوان -الذي خلف حتى الآن 835 قتيلا- بعملية إنزال للجيش الإسرائيلي في بعلبك بالبقاع انتهت بمقتل 19 مدنيا بينهم سبعة أطفال وجرح عشرين, واختطاف خمسة قالت إسرائيل إنهم قياديون بحزب الله الذي نفى ذلك وأكد أنهم مواطنون عاديون.
 
واستهدف الإنزال الذي قامت به وحدة كوماندوز مستشفى دار الحكمة ببعلبك الذي تقول إسرائيل إنه مركز قيادة عسكرية لحزب الله, وقوبلت القوات المهاجمة بنيران كثيفة.
 
وأظهرت لقطات عرضتها القوات الجوية جنودا إسرائيليين ينتشرون حول مبان في جنح الظلام وكذا هيئات أشخاص تطلق النيران وأفراد الكوماندوز داخل المستشفى وهم يستولون على بنادق كلاشنيكوف من أدراج مكتب.
 
آثار صاروخ كاتيوشا بمدينة ساحلية بشمال إسرائيل (الفرنسية)
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الإنزال بعملية استثنائية, قائلا إن "القتال بالجبهة الداخلية للعدو في مكان يشعر فيه حزب الله بأنه منيع وبحماية، له مغزى عميق بالعمليات", ورفض التعليق على ما إذا كانت هناك نية لمبادلة المخطوفين بالأسيرين الإسرائيليين قائلا "هذا أمر سابق لأوانه يجب أن يعتادوا على البقاء في الاحتجاز الإسرائيلي".
 
خيبر بالعمق الإسرائيلي
أما داخل إسرائيل فسجل يوم أمس تطورا نوعيا آخر بسقوط عدد قياسي من صواريخ كاتيوشا بلغ عددها حسب حزب الله 300, وطال أحدها وهو من نوع خيبر-1 بلدة بيسان القريبة من حدود إسرائيل مع الأردن والتي تبعد 68 كلم عن الحدود اللبنانية.
 
وشمل القصف مدن العفولة والناصرة، وقاعدة عين حامور العسكرية قرب طبرية للمرة الأولى, ومقر القيادة الشمالية الإسرائيلية بثكنة برانيت.
 
كما سقطت صواريخ كاتيوشا على كرمئيل ونهاريا وكريات شمونة وصفد وطبرية، مما أسفر عن مقتل إسرائيلي وجرح 123 آخرين اثنان منهم بحال الخطر, إضافة إلى صواريخ قرب بلدة دير الأسد العربية، فيما أفاد فلسطينيون شمال الضفة الغربية بأن صاروخا سقط قرب قرية فقوعة القريبة من جنين.

المصدر : الجزيرة + وكالات