معارك عنيفة بالجنوب وعشرات الغارات على أرجاء لبنان
آخر تحديث: 2006/8/3 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/3 الساعة 17:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/9 هـ

معارك عنيفة بالجنوب وعشرات الغارات على أرجاء لبنان

إجلاء جنديين أصيبا في معارك الجنوب إلى مستشفى رامبام بحيفا(الفرنسية)

وقعت معارك عنيفة اليوم بين مقاتلي حزب الله والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان في مواقع احتلها الأخير وأخرى يسعى إلى التقدم نحوها بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي.

ويسعى الجيش الإسرائيلي الذي يشارك نحو عشرة آلاف من جنوده في العمليات إلى السيطرة على ثلاث تلال إستراتيجية في القطاعات الثلاثة للجنوب الغربي والأوسط والشرقي إلا أنه يواجه بمقاومة شديدة من قبل مقاتلي حزب الله.

ففي القطاع الغربي تقدمت وحدات عسكرية إسرائيلية باتجاه تلة الرامية التي تقع على مسافة كيلومترين من الحدود إلا أنها تواجه صعوبات كبيرة في التقدم حسب ما أعلنته الشرطة. وتشرف هذه التلة الإستراتيجية على بلدة الناقورة الحدودية من جهة وعلى مرفأ صور من جهة ثانية.

وفي حال نجح الجيش الإسرائيلي في السيطرة على تلة الرامية فسيتمكن من تعزيز تقدمه غربا على محور عيتا الشعب التي تجري فيها منذ ثلاثة أيام مواجهات مع مقاتلي حزب الله.

وللتمكن من السيطرة على عيتا الشعب فتحت القوات الإسرائيلية الأربعاء جبهة جديدة عند قرية رميش الحدودية الواقعة إلى الشرق من عيتا الشعب حيث تدور معارك ضارية.

وتقدمت القوات الإسرائيلية مسافة كيلومتر ونصف كيلومتر باتجاه ميس الجبل وتمركزت في بستان زيتون مجاور لهذه القرية المحاذية للحدود.

على المحور الثالث الواقع شرقا حيث تقدمت القوات الإسرائيلية مسافة 1,5 كلم باتجاه قرى العديسة وكفركلا والطيبة، تدور المعارك مع مقاتلي حزب الله للسيطرة على تلة العويضة التي تشرف على مرجعيون وشمال إسرائيل.

أما على المحور الرابع في مارون الراس حيث تتمركز القوات الإسرائيلية على مسافة تقل عن كيلومتر داخل الأراضي اللبنانية، فيسجل إطلاق نار متقطع، حيث تراجعت حدة المعارك بشكل ملحوظ بعد تراجع القوات الإسرائيلية من أطراف بنت جبيل إلى قرية مارون الراس.

دروز من سكان راشيا يعاينون آثار غارة جوية إسرائيلية (الفرنسية)
وأفاد مراسل الجزيرة بأن مقاتلي حزب الله تصدوا لقوة مشاة إسرائيلية مدعومة بالدبابات حاولت التسلل باتجاه شيحين –الجبين.

واضاف أن 15 جنديا إسرائيليا أصيبوا في مواجهات اليوم فيما أِشار بيان لحزب الله إلى أن مقاتليه دمروا دبابة من طراز ميركافا في الطيبة وبلدوزرين وقتلوا أو جرحوا طواقمها.

وقتل ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة بصاروخ إسرائيلي سقط على منزلهم بالطيبة, فيما أدى صاروخ آخر إلى جرح شخصين في طير حرفا القريبة من صور.

محيط صور
وفي اليوم الـ23 للعدوان الإسرائيلي أيضا تجدد القصف المدفعي الإسرائيلي على قرى البياضة ودير قانون النهر وبيوت السياد وراس العين وشمع والمنصورية والقليلة قرب صور.

ورجح مراسل الجزيرة أن يكون هدف القصف الذي يستهدف الطرق والأحراج قطع طرق الإمدادات عن مقاتلي حزب الله.

بالمقابل أطلق مقاتلو حزب الله اليوم دفعة من صواريخ كاتيوشا على مستعمرة كريات شمونة بعد ساعات من استهداف مستوطنة معلوت بالصواريخ.

وأصابت الصواريخ مناطق متفرقة في الجولان السوري المحتل لأول مرة منذ اندلاع الحرب. وذكرت مراسلة الجزيرة أن صفارات الإنذار أطلقت اليوم مجددا في مناطق عدة بشمال إسرائيل.

جاء ذلك بعد يوم من استهداف العمق الإسرائيلي مجددا بصواريخ خيبر1 ضمن عملية قصف شملت مدنا ومستوطنات عدة واستخدم فيها حزب الله 300 صاروخ.

صبي لبناني قرب الدمار الذي خلفته الغارة على الضاحية الجنوبية أمس (الفرنسية)
غارات جوية
في غضون ذلك شن الطيران الحربي الإسرائيلي عشرات الغارات على جسور في عكار والهرمل وطرق في راشيا وكذا القرى المحيطة بصور, بالإضافة إلى استهداف تلال إقليم التفاح بـ14 غارة و30 أخرى على قرى النبطية حيث أصيب أربعة أشخاص في قرية كفررمان.

وكانت الضاحية الجنوبية هدفا لأربع غارات جوية إسرائيلية لأول مرة منذ أسبوع. وذكر التلفزيون اللبناني أن الغارات استهدفت مباني تابعة لإحدى الحوزات الدينية في منطقة الرويس.

في سياق آخر حمّل تحقيق إسرائيلي اليوم حزب الله المسؤولية عن مجزرة قانا واتهمه باتخاذ المدنيين دروعا بشرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات