تفاؤل داخل مجلس الأمن الدولي بالتوصل لاتفاق لمعالجة الأزمة اللبنانية (الفرنسية)

سجل تقارب ملحوظ في موقفي الولايات المتحدة وفرنسا بشأن معالجة الأزمة في لبنان ورجح مسؤول أميركي أن يقدم البلدان مشروع قرار مشتركا لمجلس الأمن الدولي الأسبوع المقبل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك "إننا متفقون حول كل النقاط الرئيسية. الأمر يتعلق الآن بجمع كل هذه العناصر معا وصياغتها بهدف أن نجعل منها نصا لقرار يصدر عن الأمم المتحدة".

وكانت باريس وواشنطن مختلفتين حتى الآن حول ترتيب أولوية تنفيذ المقترحات، إذ تأمل باريس في الحصول على اتفاق سياسي لتسوية الخلاف الإسرائيلي اللبناني قبل نشر قوة دولية في حين ترغب واشنطن في رؤية هذه القوة تأخذ مواقعها بأسرع وقت ممكن.

يأتي هذا التقارب في وقت أعلنت الأمم فيه المتحدة أن الاجتماع الذي كان مقررا اليوم الخميس بين الدول المحتمل مشاركتها في قوة الاستقرار الدولية والتي يجري التباحث لنشرها في لبنان تأجل, في ظل رفض فرنسي للمشاركة فيها.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية أحمد فوزي إن "الاجتماع أجل مرة أخرى", دون أن يشير إلى أسباب تأجيله, لكن باريس أعلنت في وقت سابق أن هذا الاجتماع سابق لأوانه.

وترى فرنسا أن شروط نشر قوة لم تتوفر بعد وبالتالي فما زال الاجتماع سابقا لأوانه.

مندوب فرنسا يقول إن الاتفاق حول قرار بشأن لبنان أصبح وشيكا (الفرنسية)

اقتراب من الاتفاق
في غضون ذلك حققت المحادثات بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن للتوصل إلى اتفاق حول لبنان، تقدما في اتجاه اعتماد قرار دولي في وقت قريب.

وأعرب سفير بريطانيا في الأمم المتحدة إمير جونز باري عن أمله في أن يكون الأعضاء الدائمون قادرين اليوم على مناقشة نص يسمح بتعزيز فرص اعتماد قرار في مجلس الأمن قريبا.

ومن جهته قال مندوب فرنسا لدى المنظمة الدولية جان مارك دو لاسابليير أن أعضاء مجلس الأمن أصبحوا قريبين جدا من التواصل لاتفاق حول لبنان. أما المندوب الأميركي فاعتبر أن المحادثات الجارية مشجعة حتى الآن.

وتتمحور النقاشات حول مشروع القرار الذي وزعته فرنسا يوم الأحد الماضي على أعضاء مجلس الأمن. وينص هذا المشروع على "الوقف الفوري للأعمال الحربية" وعلى تحديد مجموعة من الأسس الضرورية للتوصل إلى اتفاق سياسي يشكل إطارا "لوقف دائم لإطلاق النار ولحل مستدام".

عمرو موسى ينتقد شلل مجلس الأمن ويدعو لدعم المقاومة اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)

انتقاد عربي
ورغم التصريحات المتفائلة لمندوبي الدول الكبرى إلا أن مجلس الجامعة العربية انتقد "الشلل" الذي أصاب مجلس الأمن الدولي في التعامل مع العدوان الإسرائيلي على لبنان.

ودعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى دعم المقاومة اللبنانية, كما دعا إلى عقد اجتماع عاجل للجمعية العامة للأمم المتحدة في حال استمر مجلس الأمن على حاله.

أمام هذا الوضع أشار وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إلى أن مشاورات تجري حاليا لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب في لبنان في أقرب وقت ممكن، مشددا على ضرورة إيجاد موقف عربي موحد تجاه الأزمة التي وصفها بالكارثة الحقيقية.

ووصف الفيصل الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بأنها مازالت دون الطموحات. وقال إن بلاده "تختلف مع الموقف الأميركي الرافض لوقف إطلاق النار"، مشددا على أن الولايات المتحدة قادرة على ذلك بصفتها الدولة العظمى بالعالم.

على صعيد آخر رفض وزير الخارجية المصري في بيروت أمس الاتهامات التي يوجهها البعض لمصر والسعودية والأردن بالتغطية على العدوان الإسرائيلي، وأكد أن بلاده "تسعى ضمن الأسرة العربية والدولية لوقف إطلاق النار، لكن هذه الجهود تصطدم مع مساعي بعض العواصم"، في إشارة إلى واشنطن ولندن.

المصدر : الجزيرة + وكالات