حسن طاهر عويس بمركز للتدريب في مقديشو (الفرنسية)

جددت المحاكم الإسلامية التي تسيطر على أجزاء كبيرة من الصومال, رفضها وجود القوات الإثيوبية على الأراضي الصومالية وهددت إثيوبيا بـ"حرب شاملة" إذا لم تسحب قواتها التي انتشرت لدعم الحكومة الانتقالية في بيداوا.

 

وقال رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في الصومال الشيخ حسن طاهر أويس, بمناسبة إعادة فتح مرفأ مقديشو الدولي "نقول مجددا إن تدخل إثيوبيا في الصومال أمر غير مقبول بتاتا". وأضاف أويس "نطالب إثيوبيا بسحب قواتها من الصومال أو بالاستعداد لحرب شاملة".

 

وقد نفت أديس أبابا اليوم مجددا أن تكون أرسلت وحدات إلى الصومال لحماية الحكومة الانتقالية، رغم شهادات سكان تحدثوا عن وجود جنود إثيوبيين في الصومال.

 

ميناء مقديشو

ميناء الصومال (الجزيرة نت)
وبعد المطار أعادت قوات المحاكم الإسلامية افتتاح ميناء العاصمة مقديشو بعد أن ظل مغلقا منذ 11 عاما خلال الحرب الأهلية.

 

وخاطب أويس رجال أعمال وسكان العاصمة الذين احتشدوا قرب الميناء قائلا إن مقاتلي المحاكم هم من يستطيع ضمان الاستقرار. كما دعا إلى مقاومة الإثيوبيين وقال "أنتم يا رجال الأعمال لن تصبحوا كذلك إذا سقطت بلادكم في أيدي آخرين"، وحثهم على استخدام الميناء الذي أعيد افتتاحه.

 

وبدوره قال الشيخ عبد القادر عمر رئيس اللجنة التنفيذية للمجلس الإسلامي الأعلى بالصومال إن الميناء بات مفتوحا أمام الحركة التجارية, وإن كان يحتاج إلى كثير من التأهيل بعد أن ظل مغلقا أكثر من عقد من الزمان.

 

وظل الميناء منذ انسحاب قوات حفظ السلام الأممية عام 1995 مغلقا بسبب صراع زعماء الحرب للسيطرة على عائداته.


احتلال بلدة

"
شيخ شريف: قوات المحاكم سترد بقوة إذا ما حاولت القوات الإثيوبية مهاجمة المناطق التي تسيطر عليها المحاكم
"
من جهة أخرى احتل مسلحون صوماليون مدعومون من قوات إثيوبية بلدة وسط الصومال بعد أن ترك مقاتلو المحاكم الإسلامية المنطقة دون مواجهات حسب إسلاميين وشهود عيان.


وقال المتحدث باسم المحاكم الإسلامية بالمنطقة الوسطى إن مسلحين موالين لزعيم الحرب السابق بمقديشو عبدي حسن أوالي قد سيطروا على بلدة بنديرادلي بدعم من قوات إثيوبية ومليشيات من منطقة الحكم الذاتي بونتلاند.


وقال رئيس مجلس اتحاد المحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد في لقاء مع موفد الجزيرة نت، إن قوات المحاكم سترد بقوة إذا ما حاولت القوات الإثيوبية مهاجمة المناطق التي تسيطر عليها المحاكم.

 

دعوة صلاد

وفي سياق ذي صلة دعا الرئيس الصومالي السابق أبو القاسم عبدي صلاد حسن إثيوبيا إلى سحب قواتها في أسرع وقت، مطالبا الشعب الصومالي بحمل السلاح والدفاع عن البلاد إذا لم تمتثل لذلك.


ونقل موفد الجزيرة نت إلى الصومال عن صلاد حسن قوله في مؤتمر صحفي عقده بمنزله في العاصمة إن الشعب الإثيوبي شعب طيب ولكن من وصفها بحكومة التقراي هي التي تمارس العنف بإثيوبيا وهي التي أرسلت قواتها إلى الصومال.


الرئيس السابق وجه اعتذارا لكل من مصر وإيران عن الاتهامات التي وجهها للبلدين رئيس وزراء الحكومة الانتقالية الصومالية علي محمد جيدي, الذي زعم فيها أن الدولتين دعمتا المحاكم الإسلامية.


وانتخب صلاد حسن رئيسا في أغسطس/آب 2000 بعد مؤتمر مصالحة بجيبوتي ولم تعمل حكومته بشكل فعال ولم تجد طريقها إلى أرض الواقع بسبب جهود الفصائل المعارضة لها وغياب الإمكانيات مما أدى لانهيارها عام 2004.

وعلى صعيد آخر ذكر موفد الجزيرة نت أن اتحاد المحاكم الإسلامية دعا إلى مؤتمر للمصالحة بمقديشو تشارك فيه كل المكونات السياسية للشعب الصومالي لإنهاء الصراع في البلاد.


إلا أن الحكومة الانتقالية الجديدة رفضت عرض المحاكم، واعتبر المتحدث باسمها عبد الرحمن ديناري أن هذه المحاولة من جانب المحاكم تسعى للقضاء على حكومته.

المصدر : وكالات