عمر البشير اعتبر نشر القوات الدولية بمثابة الوصاية الكاملة على دارفور (الفرنسية-أرشيف)
 
شن الرئيس السوداني عمر البشير هجوما لاذعا على مشروع نشر القوات الدولية في دارفور غربي البلاد الذي تدعمه كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والمقرر أن يناقش بمجلس الأمن الاثنين القادم.
 
وقال البشير أمام مؤتمر للإعلاميين السودانيين بالخارج إن مشروع القرار يعد بمثابة وصاية كاملة على الإقليم.
 
وأضاف أن المشروع يهدف إلى إحداث شرخ في الموقف الحكومي بين حزب المؤتمر الوطني الذي يتزعمه والحركة الشعبية بزعامة نائبه سلفاكير.
 
ويأتي ذلك فيما نشطت التحركات الدبلوماسية الدولية بالخرطوم وخارجها مع اقتراب موعد مناقشة مجلس الأمن لقرار إرسال قوات دولية إلى دارفور.
 
تحرك دبلوماسي
لام أكول طالب غانا بتأجيل جلسة مجلس الأمن الدولي (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا الشأن توجه وزير الخارجية السوداني لام أكول إلى العاصمة الغانية أكرا حاملا رسالة من الرئيس البشير إلى نظيره الغاني جون كوفور. وقال مصدر دبلوماسي إن الرسالة تطالب بإقناع الرئيس الحالي لمجلس الأمن السفير الغاني لدى المنظمة الدولية بتأجيل الجلسة المقررة بعد غد.
 
وكان البشير طلب في خطاب لرئيس مجلس الأمن الجمعة الماضية تأجيل النظر في مشروع القرار، إلا أن السفير الغاني رفض الاستجابة وأعلن الاستمرار في مناقشة الموضوع من دون انتظار مشاركة الخرطوم في الجلسة.
 
محاولة إقناع
من جهة أخرى وصل إلى الخرطوم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري لإجراء محادثات مع البشير لإقناعه بنقل ولاية بعثة الاتحاد الأفريقي في دارفور إلى الأمم المتحدة.
 
ومن المنتظر أن يغادر كوناري الخرطوم في وقت لاحق متوجها إلى نيويورك للمشاركة في جلسة مجلس الأمن بشأن تدويل القوات الأفريقية في الإقليم المضطرب.
 
نشر القوات الدولية بدارفور لاقى رفضا شعبيا سودانيا (الفرنسية-أرشيف)
وفي سياق متصل احتشد عشرات المتظاهرين الغاضبين خارج مطار الخرطوم لدى وصول جينداي فريجر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية إلى السودان لمناقشة نفس مشروع القرار المتعلق بنشر القوات الدولية.
 
وهتف المتظاهرون بشعارات مناوئة لواشنطن ورفعوا لافتات تقول "عودي إلى بلادك", كما حاولوا قطع الطريق أمام موكب الموفدة الأميركية قبل أن تتدخل الشرطة لفضهم.

وكانت فريجر صرحت قبل وصولها السودان ردا على اقتراح الخرطوم بنشر عشرة آلاف جندي سوداني بدلا من القوة الدولية المقترحة، بقولها "وحدها قوات تابعة للمنظمة الدولية تتسم بالصلابة ستكون شرعية للعمل بفاعلية في دارفور"، دون أن تحدد أي تحركات جديدة يمكن أن تتخذها واشنطن لإنهاء الأزمة في دارفور.

المصدر : وكالات