شيراك قال إن جمود عملية السلام كان من أسباب نشوب حرب لبنان الأخيرة (الفرنسية)

 دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم إلى إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط مؤكدا أن جمودها كان من أسباب نشوب الحرب الأخيرة في لبنان.

وقال شيراك خلال المؤتمر السنوي لسفراء فرنسا في قصر الإليزيه إن القتال الذي استمر أكثر من شهر في لبنان أضاع 15 عاما من العمل الشاق لإنعاش الاقتصاد اللبناني وتسبب في زعزعة استقرار المنطقة.

وأكد أن "هذه الأزمة" لم يكن لها مثيل وهي نتاج "لأزمات أخرى" مضيفا أن ما يحتاج إليه العالم هو إحياء سريع للعملية الدبلوماسية, وعقد اجتماع عاجل للجنة الرباعية الدولية التي تضم الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.

وقال شيراك إن التسليم بالوضع الراهن هو مخاطرة ستمهد للدخول في دائرة من العنف الخارج عن نطاق السيطرة مضيفا أن إسرائيل تتطلع إلى "حق مشروع في الأمن لكن الأمن لا يكون بغير عدل".

حصار إسرائيل
وجدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك دعوة إسرائيل إلى رفع حصارها البحري والجوي المفروض على لبنان معتبرا أنه يتسبب في عدم عودة الوضع إلى طبيعته وفي أضرار شديدة للاقتصاد اللبناني.

ودعا إلى عقد مؤتمر دولي للتعبير عن "حركة تضامن واسعة" مع لبنان مشيرا إلى أن باريس ستعمل على عقد هذا المؤتمر.

ويأتي تصريح شيراك قبل ثلاثة أيام من استضافة السويد لمؤتمر للدول المانحة هدفه البحث في إعادة إعمار لبنان.

وانتقد الرئيس الفرنسي كذلك الاتحاد الأوروبي لغيابه عن مساعي وقف القتال في لبنان. وقال إن الاتحاد كان غائبا جدا عن الأزمة اللبنانية وإنه طالب مفوض الأمن والخارجية بالاتحاد خافيير سولانا مرارا بالتدخل.

إيران وسوريا
وفي موضوع البرنامج النووي الإيراني نوه شيراك إلى أن طهران لن تجد أمنها في تطوير برنامج نووي في الخفاء بل في "انغماسها الكامل في قلب المجتمع الدولي".

شيراك قال إنه دعا سولانا مرارا إلى التدخل خلال الحرب في لبنان(الفرنسية)
وحث طهران على توجيه "الإشارات اللازمة" لخلق مناخ ثقة مشيرا إلى أن هناك مجالا دائما للحوار. وقال إن "إيران بلد عظيم لكن الاعتراف بدورها يفرض عليها التزاما" بتخفيف حدة المخاوف والعمل من أجل الاستقرار في المنطقة كما ينتظر من بلد عظيم ومسؤول.

ودعا شيراك كلا من طهران ودمشق إلى "عدم الانعزال" عن المجتمع الدولي وإلى العمل على إحلال سلام دائم في الشرق الأوسط.

وقال إن على دمشق "التخلي عن عقليتها الانعزالية" مشيرا إلى أن سوريا "مدعوة إلى استعادة مكانها على طاولة الأمم واحترام الشرعية الدولية وسيادة جيرانها".

وأضاف أن الشرق الأوسط يحتاج إلى أن تعمل سوريا بنشاط من أجل سلام واستقرار المنطقة.

المصدر : وكالات