عشرات القتلى والجرحى في يوم دموي بالعراق
آخر تحديث: 2006/8/28 الساعة 11:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/28 الساعة 11:06 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/4 هـ

عشرات القتلى والجرحى في يوم دموي بالعراق

التفجيرات الجديدة ضاعفت من الشكوك في جدوى الدعوة إلى التهدئة (رويترز)

في واحد من أكثر الأيام دموية بالعراق سقط العشرات بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات وتفجيرات بمناطق متفرقة خلال الساعات القليلة الماضية, وذلك بعد يوم واحد من الدعوة التي وجهها رئيس الوزراء نوري المالكي لوضع حد لإراقة دماء العراقيين.

وفي هذا الصدد قتل 14 مدنيا عراقيا وأصيب 25 آخرون في هجوم مسلح استهدف سوقا شعبيا في بلدة الخالص ذات الغالبية الشيعية والواقعة على بعد 80 كلم شمال بغداد.

كما قتل عشرة آخرون على الأقل وأصيب أكثر من 50 بتفجيرين انتحاريين استهدف الأول مزار التكية الطالبانية والثاني منزل العقيد أحمد عبد الله مدير شرطة أزادي، في حي الإسكان في شمال مدينة كركوك شمال بغداد.

وقد أسفر التفجير الانتحاري الثاني عن إصابة العقيد أحمد عبد الله مدير شرطة أزادي إضافة إلى ستة قتلى بينهم أحد أبنائه وعشرات المصابين.

وأشارت المصادر الأمنية إلى أن الانفجارين أسفرا عن أضرار كبيرة بالتكية الطالبانية، بالإضافة إلى بناية تلفزيون كركوك المحلي التابع للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني وثلاثة منازل وعن احتراق خمس سيارات مدنية.

من جهة أخرى مزقت قنبلة حافلة صغيرة بوسط بغداد مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل, بعد ساعات من تفجير سيارة ملغومة استهدفت مكاتب صحيفة الصباح الحكومية الأكثر توزيعا في العراق، مما أسفر عن مقتل موظفين اثنين وإلحاق أضرار جسيمة بالمبنى.

كما قتل خمسة أشخاص وأصيب 15 آخرون في تفجير استهدف حافلة بشارع السعدون قرب فندق فلسطين بوسط بغداد.

انتشار عناصر الشرطة العراقية لم يمنع التفجيرات (الفرنسية)
وقد وقعت هذه الانفجارات رغم العملية الأمنية الكبيرة التي يقوم بها الآلاف من الجنود الأميركيين والعراقيين لإعادة النظام إلى العاصمة والحيلولة دون انزلاق البلاد إلى حرب أهلية, فيما حصد العنف الطائفي والعمليات المسلحة أرواح أكثر من 3000 عراقي في شهر يوليو/تموز وحده.

وفي تطور آخر قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على 20 جثة في أنحاء متفرقة من بغداد وظهرت على بعض الجثث آثار تعذيب ومعظمها مصاب بأعيرة نارية في الرأس، وهو مظهر مميز للعنف الطائفي بين الشيعة والسنة.

وفي تطور آخر قتل جندي أميركي في تفجير لعبوة ناسفة استهدفت دورية عسكرية وسط بغداد. وكان الجيش الأميركي قد أعلن في وقت سابق مقتل جندي ثان في تفجير مماثل بالعاصمة العراقية أيضا.

المالكي يتحدى
في غضون ذلك قلل رئيس الوزراء نوري المالكي من خطورة موجة العنف الحالية وقال إن العنف يتراجع والقدرات الأمنية تتزايد, وأضاف "أستطيع أن أطمئن شعب العراق إلى أن العراق لن يشهد أبدا حربا أهلية".

وحصل المالكي على تأييد زعماء العشائر -الذين حضروا اجتماعا السبت في العاصمة- لخطته من أجل الوحدة الوطنية وتعهد زعماء العشائر باستخدام نفوذهم "لوقف سفك الدم العراقي".

من ناحية أخرى كشف مسؤول حكومي كبير عن أن المالكي يعتزم إجراء تعديل وزاري بعد مائة يوم فقط من تشكيل الحكومة "لاستبعاد الوزراء الذين ينقصهم الولاء وأصحاب الأداء الضعيف وحشد تأييد الفصائل المختلفة لخطته للمصالحة الوطنية".

مزيد من الجنود الأميركيين قتلوا في الهجمات الأخيرة (الفرنسية)
وقالت مصادر سياسية إن التغيير الوزاري المزمع سيتضمن في جزء منه الحركة السياسية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر حيث اشتبكت مليشيا جيش المهدي الموالية له مرارا خلال الأسابيع القليلة الماضية مع القوات العراقية والأميركية.

وينفي الصدر وهو طرف رئيسي في الحكومة أن المليشيا الموالية له تدير بعض فرق الموت الطائفية التي تقف وراء كثير من أعمال العنف الأخيرة.

وفي مقابلة مع رويترز مطلع الأسبوع قال برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي إن المالكي يعتزم إجراء تعديل وزاري قريبا لشعوره بالإحباط بسبب أداء بعض الوزراء.

من جهته قلل السفير البريطاني الجديد في العراق من أهمية التحذيرات التي صدرت عن سلفه وليام باتي والتي رجح فيها احتمال قيام حرب أهلية في العراق تؤدي إلى تقسيمه.

وعقد السفير الجديد دومينيك إسكويث حفيد رئيس الوزراء البريطاني السابق هربرت إسكويث مؤتمرا صحفيا قال فيه إنه "لا يعتقد أن العراق ينزلق إلى حرب أهلية"، مشيرا إلى أن "هناك مؤسسات حكومية فاعلة وقوات أمن عراقية".
المصدر : وكالات