عبد ربه شكك بإمكانية إيجاد حكومة وحدة وطنية فلسطينية (رويترز-أرشيف)

وصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه الحديث الجاري حاليا حول تشكيل حكومة وحدة وطنية بأنه ليس سوى "أكذوبة" يجرى التلهي بها لكسب الوقت وإلهاء الرأي العام، وأنه لا أحد يريد لهذه الحكومة الظهور على حد تأكيده.

وقال خلال مؤتمر صحفي إن حركة حماس وضعت اشتراطات لهذه الحكومة ثم غيرت المصطلح من اشتراطات إلى محددات، بحيث تكون هذه الحكومة برئاستها وتحظى بأغلبية، متهما الحركة بأنها تريد مشاركة شكلية لبقية الفصائل الفلسطينية.

وأكد عبد ربه وجود خلافات فلسطينية داخلية حول تشكيل حكومة الوحدة، تتعلق بوظيفة الحكومة وكذلك الإصلاح الداخلي والبرنامجين الأمني والسياسي.

وشدد على أنه إذا لم يكن هناك اتفاق على الشق السياسي والشق الأمني وإنهاء المليشيات المسلحة، فإن أي حكومة قادمة ستلحق بغيرها.

واتهم الحكومة الحالية التي شكلتها حماس بأنها لا تنشغل سوى بتوظيف موظفين جدد من أنصارها في مؤسسات السلطة، وأضاف "حماس تمارس ذات السياسة التي مارستها حركة فتح في التوظيف".

من جانبه أشار وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة إلى أنه من المتوقع عقد عدة لقاءات بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية لتشكيل حكومة الوحدة، وذلك بعد الاجتماعات التي عقدتها اللجنة المركزية لحركة فتح لمناقشة هذا الموضوع الأسبوع الماضي.

 

اللجنة التنفيذية فوضت عباس تقديم مبادرة سلام جديدة (الفرنسية-أرشيف)
مؤتمر سلام
وفيما يتعلق بمشروع مبادرة السلام الجديدة لإنهاء الصراع الإسرائيلي الفلسطيني التي فوضت اللجنة المركزية الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقديمها للجمعية العامة للأمم المتحدة على أساس مبادرة القمة العربية، رأى عبد ربه أن الآفاق ربما تفتح أمام عقد مؤتمر دولي، "لكننا إذا لم نكن مؤهلين داخليا فإن هذه الفرصة ستضيع علينا".

وأوضح أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تعكف حاليا على صياغة برنامج سياسي يتناول الوضع الفلسطيني الداخلي والسياسي الدولي، مشددا على ضرورة تبني أي حكومة قادمة لهذا المشروع، وإلا فإنه يتعين على الرئيس عباس تحمل مسؤولياته.

تمديد اعتقال
وفي شأن آخر مددت محكمة عسكرية إسرائيلية اعتقال أمين سر المجلس التشريعي الفلسطيني محمود الرمحي مدة 15 يوما إلى حين تقديم لائحة اتهام بحقه.

واعتقل الرمحي على يد الجيش الإسرائيلي قبل نحو أسبوع من منزله في رام الله.

هنية استقبل الصحفيين بعد الإفراج عنهما (الفرنسية) 
الصحفيان الغربيان
وفي تطور آخر انتهت اليوم أزمة الصحفيين الأميركي ستيف سينتياني (60 عاما) والمصور التلفزيوني النيوزيلندي المولد أولاف ويج (36 عاما) اللذين يعملان في وكالة فوكس نيوز الأميركية، واللذين اختطفا في غزة قبل 13 يوما.

وقبيل إطلاق سراحهما ظهر الصحفيان في تسجيل مصور أعلنا فيه اعتناقهما الإسلام.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية للصحفيين اليوم إن المجموعة الإسلامية التي خطفت الصحفيين "لا علاقة لها بتنظيم القاعدة".

وتبنت عملية الاختطاف مجموعة مجهولة تسمي نفسها "كتائب الجهاد المقدس" وهددت بعواقب غير محددة ما لم تلب الولايات المتحدة مطالبها بالإفراج عن المسلمين المعتقلين في سجونها في غضون 72 ساعة لكن واشنطن رفضت، وقد انتهت المهلة أمس السبت.

وقال مراسل الجزيرة إنه ليس هناك أي معلومات حول هذه الجماعة وما زالت مجهولة حتى الآن.

أحد الصحفيين وقد أصيب بجروح خطيرة بالقصف الإسرائيلي (رويتزر)
شهيدان وجرحى

ميدانيا واصل الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة حيث استشهد فلسطينيان وجرح نحو 10 آخرون بينهم صحفيان من وكالة رويترز أصيبا بجراح خطيرة.

وحسب مصادر أمنية وطبية فلسطينية فإن فلسطينيا استشهد فيما جرح ستة آخرون صباح اليوم بقذيفة دبابة إسرائيلية أطلقت في محيط معبر كارني بين جنوب القطاع والأراضي الإسرائيلية.

كما أعلن في وقت سابق صباح اليوم عن استشهاد وليد الحرازين (25 عاما) عضو كتائب القسام التابعة لحركة حماس بصاروخ أطلقته مروحية للاحتلال الإسرائيلي شرق غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات