توقعات بفيضانات غير مسبوقة في مناطق وسط وشمال السودان(الجزيرة)

أعلنت السلطات السودانية أن أكثر من 11 ألف منزل على ضفاف النيلين الأبيض والأزرق تضررت وشرد الآلاف من ساكنيها بسبب الفيضانات العارمة.

ويسجل منسوب النيل الأزرق عند الحدود السودانية الإثيوبية ارتفاعا متصاعدا وغير مسبوق بسبب الأمطار الغزيرة المتواصلة على الهضبة الإثيوبية حيث منبع النهر من بحيرة تانا.

ارتفعت أيضا مناسيب أعالي نهري عطبرة والسوباط بشكل ملحوظ خلال الأيام الماضية. ويشار إلى أن نهر عطبرة ينبع أيضا من الهضبة الإثيوبية ويلتقي بالنيل عند مدينة عطبرة شمالي العاصمة السودانية الخرطوم.

أما أكثر الولايات المتضررة فتشمل سنار والجزيرة والشمالية، وطالت الفيضانات أطراف الخرطوم حيث مقر النيلين الأزرق والأبيض.

الفيضان مستمر
وقد أعلنت وزارة الري السودانية ارتفاع منسوب المياه في النيل الأزرق إلى 14.02 مترا في الديم على الحدود الإثيوبية. وأكد وزير الري والموارد المائية كمال علي محمد أن كمية المياه المتدفقة وصلت أمس الجمعة إلى زهاء مليار متر مكعب.

انتقادات لاستعدادات مواجهة الفيضان (الجزيرة)
وأفاد مراسل الجزيرة بأن الحكومة السودانية أصدرت توجيهات للجيش بالتدخل للمشاركة في جهود الإنقاذ وسط توقعات باستمرار ارتفاع مناسيب المياه في الأنهار السودانية وروافدها.

وقال الكاتب الصحفي السوداني محمد لطيف للجزيرة إن هناك غيابا كاملا للمعلومات والاستعدادات لمواجهة مثل هذه الكوارث. وأضاف أن آلاف الأسر تعاني أوضاعا إنسانية متردية في ظل غياب الاهتمام السياسي والإعلامي اللازم.

واعتبر أن الخطاب السياسي ما زال عاجزا عن استنفار المواطنين لمواجهة الفيضانات وسط غياب لدور الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني.

من جهتها أعلنت وزارة الري في مصر حالة الطوارئ في أجهزتها التي استعدت لاستقبال أكبر فيضان لنهر النيل, يواجه البلاد هذا العام.

وبحسب آخر التقديرات وصل منسوب المياه في بحيرة ناصر خلف السد العالي جنوبي مصر إلى 171.21 مترا، وكان أعلى منسوب قد تحقق عام 1998 وبلغ 180 مترا. وأكد المسؤولون المصريون قدرة السد العالي وخزان أسوان على مواجهة أعتى وأعلى الفيضانات.

ومنذ الشهر الماضي تتعرض إثيوبيا لأمطار غزيرة بعد سنوات من الجفاف أسفرت عن  مقتل المئات.

المصدر : الجزيرة + وكالات