القوات الدولية واصلت تدفقها على لبنان (رويترز)

رحب لبنان وإسرائيل بقرار الاتحاد الأوروبي إرسال أكثر من سبعة آلاف جندي ضمن القوة الدولية المقرر نشرها بالجنوب اللبناني "يونيفيل" وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1701.

وقالت مصادر مسؤولة في الحكومة اللبنانية إن "مشاركة الاتحاد الأوروبي الفعالة" ستساعد على استعادة بيروت لكامل سلطاتها في الجنوب وتمهد للاستقرار.

على الجانب الآخر رحبت الحكومة الإسرائيلية بقرار الاتحاد الأوروبي ووصفته بأنه "تطور إيجابي". وقال الناطق باسمها آفي بازنر إن باريس اضطلعت "بدور مهم داخل الأمم المتحدة من أجل فكرة القوة الدولية".

ولكن وزيرة الخارجية تسيبي ليفني استبعدت لدى استقبالها نظيرتها اليونانية دورا باكويانيس الجمعة، انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي يحتلها بجنوب لبنان قبل نشر تعزيزات يونيفيل.

ليفني استبعدت الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان قبل تعزيز يونيفيل (الفرنسية)
التعهد الأوروبي
وقد تعهد الأوروبيون أمس بالمساهمة بأكثر من سبعة آلاف جندي في القوة الدولية في لبنان، أي بحوالي نصف عدد الجنود الذي أعلن عنه مجلس الأمن مما سيتيح نشر الدفعة الأولى من هذه القوة خلال أسبوع.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إثر مشاركته في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الذي أعلنت خلاله الدول الأوروبية التزامها بتعزيز قوة الطوارئ الدولية الموجودة حاليا في لبنان، أن الاجتماع الاستثنائي "انتهى بنجاح".

وقال أنان "تم التعهد اليوم بالمساهمة بأكثر من نصف القوة، ليس على صعيد القوات البرية فحسب بل أيضا على صعيد تزويدها بالتجهيزات البحرية والجوية".

وأعلن الأمين العام أن فرنسا ستتولى قيادة القوة الدولية المعززة في جنوب لبنان (يونيفيل-2) حتى فبراير/شباط 2007 على أن تتولاها إيطاليا بعد ذلك.

وستكون فرنسا وإيطاليا أبرز دولتين مساهمتين في القوة، إذ ستشارك إيطاليا بحوالي ثلاثة آلاف جندي، وفرنسا بألفين.

من جهته قال رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي إن القوات الإيطالية قد تتوجه إلى لبنان في وقت قريب ربما يكون يوم الثلاثاء القادم. وقال إن مجلس الوزراء سيصدر مرسوما يوم الاثنين يسمح بنشر تلك القوات.


مساهمات نوعية
وقد أعلنت دول أخرى عن مساهمات نوعية، حيث قررت إسبانيا التي كانت قد أعلنت في السابق استعدادها لإرسال ما بين 700 و800 جندي، المساهمة بما بين 1000 و1200 جندي.

وأعلنت بلجيكا أنها سترسل 300 عنصر ضمن القوة الدولية على أن تصل المساهمة البلجيكية إلى 400 عنصر. وكانت بلجيكا تتردد في إرسال جنود بعد اغتيال عشرة من قواتها في رواندا عام 1994.

كما أعلنت وزيرة الخارجية البولندية آنا فوتيغا في بروكسل أن بلادها على استعداد للمشاركة في قوة يونيفيل بوحدة "يصل قوامها إلى 500 جندي"، وذلك بإضافة 300 جندي إلى وحدتها المنتشرة حاليا في لبنان.

 الجيش اللبناني كثف تحركاته بالجنوب (الأوروبية)
من جهتها أعلنت فنلندا التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أنها ستشارك بقوة قد يصل عددها إلى 250 عنصرا إذا وافق البرلمان الفنلندي على ذلك.

ويفترض أن يتيح انتشار القوة الدولية رفع الحصار البحري والجوي الذي لا تزال إسرائيل تفرضه على لبنان. ورأى الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في باريس أن هذا الحصار "غير مبرر".


الحدود السورية
من جهة أخرى استبعد أنان توسيع انتشار القوة الدولية إلى الحدود اللبنانية السورية. وقال إن ذلك لا يمكن أن يحصل إلا بناء على طلب من لبنان، مضيفا أنه "لم يتقدم لبنان بأي طلب من هذا النوع".

وترغب إسرائيل في أن تتمركز هذه القوة على الحدود السورية لوقف ما تسميه نقل الأسلحة إلى حزب الله. لكن سوريا هددت بإغلاق حدودها مع لبنان في حال نشر مثل هذه القوة. وقال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة تلفزيونية إن ذلك يعد "موقفا عدائيا".

كما قال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي إن نشر قوة دولية على الحدود اللبنانية السورية أمر "غير وارد"، مشيرا إلى أن "الجيش اللبناني هو الذي سيتولى مراقبة الحدود" بين البلدين.

المصدر : وكالات