عقبات جديدة أمام نشر القوات الدولية بلبنان
آخر تحديث: 2006/8/26 الساعة 23:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/26 الساعة 23:32 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/2 هـ

عقبات جديدة أمام نشر القوات الدولية بلبنان

 الهند قد تسحب جنودها الموجودين جنوب لبنان وفي الجولان (رويترز-إرشيف)

ووجهت المساعي الدولية لتعزيز قوة المراقبة الدولية جنوب لبنان بعقبة جديدة، عندما أعلنت الهند عن نيتها سحب جنودها المتمركزين حاليا على الحدود بين لبنان وإسرائيل.

وأوضح وزير الدفاع الهندي باناب موكيرجي أن بلاده تبحث حاليا سحب قواتها الموجودة حاليا بلبنان. واستدرك في تصريحات أدلى بها ليل الأربعاء الخميس أن إعادة الجنود الـ775 للديار لن تتم قبل تعزيزات لقوة يونيفيل.

ولم يقدم الوزير تفاصيل هذا الموقف المفاجئ، إلا أن وكالة برس ترست أوف إنديا نقلت عن دبلوماسي بنيودلهي قوله إن التفويض الجديد للقوة الدولية يسمح باستخدام أكبر للقوة في سياق تحقيق السلام بين إسرائيل وحزب الله، وهو ما يقلق الهند.

وتشارك نيودلهي بـ673 جنديا في قوة يونيفيل وبـ103 آخرين في قوة حفظ السلام بالجولان (إندوف). مع العلم أن عملية سحب الجنود -حسب الوكالة الهندية- قد تشمل أولئك الموجودين بالجولان.

استعجال أوروبي
في السياق واصلت دول الاتحاد الأوروبي مساعيها لاستعجال إرسال 3500 جندي إلى لبنان في إطار تطبيق القرار1701 حيث عقد دبلوماسيون اجتماعا في بروكسل أمس لهذا الغرض. وسيلتقي وزراء خارجية الدول الـ25 غدا للبت في الموضوع بحضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

وبعد أسبوعين من سريان الهدنة، مازالت أهم الدول التي أعلنت نيتها تعزيز قوات يونيفيل مترددة في إرسال وحداتها إلى جنوب لبنان، رغم توقع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بأن تصل طلائعها إلى لبنان قريبا.

الأسد قال إن نشر القوة الدولية سيخلق حالة عداء بين سوريا ولبنان (رويترز)
وينص القرار 1701 على إرسال 3500 جندي مع نهاية الشهر الحالي، بانتظار تعزيز القوة لتصل إلى 15 ألفا، لكن الوتيرة مازالت ضعيفة.

ورغم تمنيات الحكومة اللبنانية بمشاركة فرنسية قوية، فقد تراجعت باريس عن قيادة القوة المستقبلية واكتفت بإرسال 200 جندي طالبة تحديد ضمانات لأمن قواتها وتحديد قواعد الاشتباك لوحدات يونيفيل.

أما إيطاليا التي قبلت إرسال 3000 جندي وقيادة يونيفيل، فقد حذر رئيس وزرائها رومانو برودي من "مهمة معقدة" تستدعي حذرا كبيرا.

تهديدات سورية
من جهة أخرى هددت سوريا بإغلاق حدودها مع لبنان إن نشرت الأمم المتحدة قواتها على طولها، معتبرة أن ذلك يخلق حالة عداء بين البلدين.

ونقل وزير خارجية فنلندا إيركي تومويا الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية عن نظيره السوري وليد المعلم بعد محادثات بهلسنكي، أن سوريا ستغلق كامل حدودها مع لبنان إن نشرت هذه القوات محذرا من أن الأمر "ستكون له انعكاسات سلبية على الناس" بالمنطقة الحدودية.

ولم يدل المعلم بتصريح للصحافة، لكن تصريح تومويا جاء متناسقا مع تحذيرات الرئيس السوري بشار الأسد من أن نشر قوات على الحدود سيخلق حالة عداء بين دمشق وبيروت.

ليفني أشارت في باريس إلى أن الحظر على تهريب الأسلحة لحزب الله ليس تاما (رويترز)
وأوضح الأسد في لقاء تلفزيوني مع قناة دبي أن نشر هذه القوات سحب للسيادة اللبنانية "وأمر لا يحدث إلا عندما يكون هناك بلدان متحاربان، وهو مفهوم في الجولان مثلا".

وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ذكر بمؤتمر صحفي مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني بباريس، أن المهمة الرئيسية ليونيفيل هي حظر تهريب السلاح على طول حدود لبنان، وهو حظر وصفته ليفني بأنه ليس تاما بعدُ.

من جهة أخرى أفادت مصادر عسكرية لبنانية بأن الجيش اللبناني –الذي بدأ الانتشار جنوبا قبل أسبوع- اتخذ مواقع على طول حدوده الشرقية والشمالية مع سوريا، وعلى كل المعابر من البحر شمال البلاد حتى منطقة راشيا شرقي لبنان، لمراقبة الحدود ومنع "تهريب أي ممنوعات" مع تسيير دوريات بالطوافات.

المصدر : وكالات