الضاري مستعد للقاء مرجعية الشيعة والعنف يتفاقم بالعراق
آخر تحديث: 2006/8/26 الساعة 14:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/26 الساعة 14:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/2 هـ

الضاري مستعد للقاء مرجعية الشيعة والعنف يتفاقم بالعراق

الهاجس الأمني هو المسيطر على الأطراف السياسية البارزة في العراق (الفرنسية)

نفى الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ حارث الضاري أن يكون الخلاف في العراق ذا بعد طائفي أو مذهبي مؤكدا أنه عبارة عن خلاف سياسي تقف وراءه جهات مدعومة من "الاحتلال".
 
وأبدى الضاري في لقاء مع الجزيرة عن استعداده للقاء المرجعية الشيعية العليا من أجل مصلحة العراق ولإخراج البلد من "الحالة الخطيرة" التي يعيشها.
 
بالمقابل حذر عضو مجلس النواب الشيخ محمد كاظم الحميداوي عن قائمة الائتلاف العراقي من أن تؤدي مشكلة العنف إلى وقوع حرب طائفية, مستغربا عدم تطرق الضاري للأسباب الأساسية للعنف المتمثلة في "وجود تيار تكفيري وتيار صدامي" يقفان وراءه.
 
وأضاف الحميداوي في تصريحات للجزيرة أن رجال الدين في العراق لا يمسكون بزمام الأمور وإنما يشكلون عامل ضمان, نافيا في الوقت ذاته فشل العملية السياسية.
 
يأتي ذلك في حين دعا ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني أعضاء الحكومة العراقية إلى الخروج من مقراتهم، والتواصل مع العراقيين "للاطلاع على معاناتهم لأنهم يعيشون ظروفا قاسية".
 
وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل السيستاني في خطبة الجمعة من الصحن الحسيني وسط كربلاء "أقول لكم إنه لا يمكن  تحقيق الأهداف التي ضحى من أجلها هذا الشعب بالجلوس في قاعات محصنة والخوض في نقاشات لساعات متأخرة من الليل".
 
الجيش الأميركي يزعم أنه نجح في خفض حدة العنف بالعراق (الفرنسية)
تصعيد أمني
من جهة أخرى قتل ثلاثة أشخاص وجرح 22 آخرون بنيران القوات الأميركية في مدينة الرمادي. وقال الجيش الأميركي إن دباباته أطلقت قذائفها باتجاه مسجد بالمدينة بعد تعرضها لإطلاق قنابل صاروخية ونيران المدافع الرشاشة من المبنى.
 
وأضاف أن جنديا أميركيا أصيب إصابة طفيفة في الهجوم، وأنه لحقت بقبة المسجد ومئذنته أضرار جسيمة.
 
ويأتي هذا التطور بينما لقي تسعة أشخاص مصرعهم في هجمات منفصلة بمدينة بعقوبة شمالي بغداد. وفي الناصرية جنوب شرق العاصمة قتل شخصان على الأقل وأصيب اثنان عندما اشتبك مسلحون مع حرس أحد المساجد.
 
وفي بلدة رشاد الواقعة جنوب كركوك قال مصدر بالجيش إن قنبلة زرعت على جانب طريق انفجرت مستهدفة دورية للجيش العراقي مما أسفر عن مصرع جندي وإصابة اثنين.
 
كما أصيب ستة أشخاص منهم ثلاثة من رجال الشرطة بهجوم قنبلة يدوية على سوق في الحويجة التي تبعد 70 كلم جنوب غرب كركوك.
 
من جهة أخرى عثر على جثة جندي عراقي بها عدة أعيرة نارية وآثار تعذيب بمنطقة قرب الحدود السورية شرق القائم التي تبعد 500 كلم غرب بغداد.
 
وفي الجنوب قتل مدنيان عراقيان وجرح آخر بمواجهات مسلحة بين عناصر من جيش المهدي وأفراد حماية مسجد البطحاء الكبير الواقع غرب مدينة الناصرية. وأشار مصدر أمني إلى أن "النزاع يدور بين الطرفين منذ يومين للاستيلاء على المسجد"، وقال إن "الشرطة فرضت مساء الخميس حظرا للتجول في عموم المحافظة خوفا من تفاقم الأمور".
 
خفض العنف
رمسفيلد استبعد وقوع حرب أهلية بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي هذا التصعيد الأمني في الوقت الذي أعلن فيه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن القوات الأميركية والعراقية نجحت في خفض مستوى العنف بالعاصمة بغداد.
 
وأضاف رمسفيلد عقب لقائه عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي بواشنطن أن "حوارا بناء" يجري لتحقيق مصالحة بين مختلق الطوائف العراقية, مستبعدا وقوع حرب أهلية بالبلاد.
 
من جانبه أعرب عبد المهدي عن تفاؤله بشأن مستقبل العراق وجهود المصالحة فيه, مضيفا أن هناك توجها لخفض وتيرة العنف مع إقراره في الوقت ذاته بأن حكومته لا يزال أمامها الكثير من العمل مع الدول المجاورة ومع الولايات المتحدة.
 
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي أن العنف في بغداد تراجع بنحو 40% منذ تطبيق الخطة الأمنية الهادفة إلى تقليص أعمال العنف.
 
وقال المسؤول العسكري روبرت سكورلوك إن 29 جريمة قتل ارتكبت في العامرية غربي بغداد الشهر الذي سبق العملية الأمنية بالمدينة, لكن مع وصول الوحدات الأميركية إلى تلك المنطقة في أغسطس/آب الماضي لم تسجل سوى ثلاث جرائم قتل فقط.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: