أنان قال بعد اجتماع بروكسل إن نزع سلاح حزب الله يتم بتوافق اللبنانيين (الفرنسية)

تعهدت دول الاتحاد الأوروبي، في ختام اجتماع طارئ لوزراء خارجيتها ببروكسل اليوم، بإرسال أكثر من نصف القوة المطلوبة لتعزيز قوة المراقبة الدولية "يونيفيل" جنوب لبنان.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، خلال مؤتمر صحفي بعد مشاركته بالاجتماع، إن دول الاتحاد سترسل أكثر من نصف القوة مضيفا أنه طلب من فرنسا قيادة القوة حتى فبراير/ شباط المقبل لتحل بعد ذلك إيطاليا محلها.

وكان وزير الدفاع الإيطالي أرتورو باريسي قد ذكر في وقت سابق أن بإمكان بلاده قيادة قوة حفظ السلام بلبنان، من مكتب بنيويورك، في وقت تترك فيه العمليات على الأرض تحت القيادة المباشرة لجنرال فرنسي بالوقت الحالي على الأقل.

ويقود يونيفيل المشكّلة حاليا من ألفي عنصر الجنرال الفرنسي ألان بيليغريني، على أن يصل عددها إلى 15 ألفا وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 1701.

وأشار أمين الأمم المتحدة إلى أنه حصل على تعهدات إندونيسية وماليزية وبنغالية بالمشاركة في القوة، مضيفا في سياق آخر أن نزع سلاح حزب الله لابد أن يتم بالتوافق بين اللبنانيين أنفسهم.

ولم يُعرف على وجه الدقة حجم المشاركة الأوروبية، غير أن وزير الخارجية الإيرلندي ديرموت أهيرن توقع بتصريحات على هامش اجتماع بروكسل أن يتراوح حجمها بين ثمانية وتسعة آلاف جندي. في حين قدر وزير الخارجية الفرنسي ذلك بنحو 6500 إلى 7000 جندي.

أما وزير خارجية فنلندا إركي تومويويا المشارك بالمؤتمر الصحفي ذاته، فقد أوضح أن تعزيز قوة يونيفيل سيتم في فترة تستغرق ما بين شهرين وثلاثة أشهر.

شيراك اعتبر أن العدد المطروح للقوة الدولية زاد على الحاجة(الفرنسية)

يُذكر أن فرنسا  تعهدت أمس بإرسال ما مجموعه 2000 جندي وإيطاليا بـ3000. وأشار مصدر دبلوماسي مشارك باجتماع بروكسل إلى أن إسبانيا التي تعهدت بإرسال ما بين 700 و800 جندي، عرضت إرسال 1200.

وفي هذا الإطار قال رئيس الوزراء البلجيكي جي فرهوفشتات إن بلاده ستكون لها مشاركة قوية بالقوات الدولية في لبنان، ولكنه لم يحدد عدد هذه القوات.

وانتقد الرئيس الفرنسي اليوم إرسال 15 ألف جندي إلى جنوب لبنان، واعتبر أنه "زائد على الحاجة تماما" مشيرا إلى أنه سيتم الاتفاق على قيادة هذه القوات بعد الاتفاق على الضمانات التي ستحصل عليها وآليات عملها.

كما صرح جاك شيراك خلال مؤتمر صحفي عقده في باريس مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بالقول "لا أعرف من ذكر هذا الرقم.. هو حقيقة غير منطقي لكن ما الرقم الصحيح هل هو 4000 أو 5000 أو 6000.. لا أعرف".

وطالب الرئيس الفرنسي برفع الحصار الإسرائيلي عن لبنان، ووصفه بأنه "غير مبرر على الإطلاق".

وفي تنفيذ سريع للقرار، وصلت اليوم سفينة تابعة للبحرية الفرنسية تحمل 170 جنديا إلى مرفأ الناقورة اللبناني لينضموا مع معداتهم إلى نحو أربعمائة جندي فرنسي منتشرين بالفعل جنوب لبنان.



ترحيب
ورحب الرئيس الأميركي جورج بوش بالقرار الفرنسي، ودعا إلى انتشار سريع للقوة الدولية.

ليفني استبعدت خلال لقاء مع نظيرتها اليونانية الانسحاب من جنوب لبنان قبل انتشار يونيفيل(الفرنسية) 
وبدوره عبر رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي عن ارتياحه الكبير لقرار باريس تعزيز قوتها جنوب لبنان، واعتبر ذلك جزءا من تحالف قوي ووثيق بين روما وباريس للعمل المشترك في لبنان لمصلحة السلام.

على الصعيد الإسرائيلي، رحبت الحكومة بالقرار ووصفته بأنه "تطور إيجابي". وقال الناطق باسمها آفي بازنر إن باريس اضطلعت "بدور مهم داخل الأمم المتحدة من أجل فكرة القوة الدولية".

ولكن وزيرة الخارجية تسيبي ليفني استبعدت، لدى استقبالها نظيرتها اليونانية دورا باكويانيس الجمعة، انسحاب الجيش الإسرائيلي من المواقع التي يحتلها جنوب لبنان قبل نشر تعزيزات يونيفيل.

المصدر : وكالات