الجيش الأميركي أكد استمرار العملية الأمنية المشتركة مع القوات العراقية بالعاصمة (رويترز)

قالت مصادر بالشرطة العراقية إن مسلحين شنوا هجوما عنيفا بقذائف الهاون على مقر القوات الأجنبية بقاعدة الكوت الجوية جنوب البلاد. وقد حلقت المروحيات بحثا عن المهاجمين، ولم يعلن فورا عن الخسائر.

الهجمات المتفرقة استمرت بأنحاء البلاد وسقط فيها عدة عراقيين بين قتيل وجريح، فقد شهدت المناطق المحيطة بمدينة بعقوبة شمال شرق بغداد ثلاث هجمات قضى فيها خمسة على الأقل وجرح آخرون بنيران مسلحين مجهولين.

قتل أيضا ضابط بالشرطة بنيران مسلحين وسط مدينة سامراء شمال العاصمة. من جهة أخرى، قتل مدنيان وجرح آخر بمواجهات مسلحة بين عناصر من جيش المهدي وأفراد حماية مسجد البطحاء الكبير على بعد 45 كلم غرب مدينة الناصرية جنوب بغداد.

وقد عثرت الشرطة على خمس جثث ثلاث منها بكركوك وأخرى ببغداد تعود لعضو سابق بحزب البعث، وأخيرا وجدت جثة جندي عراقي بها عدة أعيرة نارية وآثار تعذيب بمنطقة قرب الحدود السورية غرب العراق.

تفاؤل أميركي تجاه الأوضاع الأمنية (الفرنسية)
الأوضاع الأمنية
تزامنت الهجمات مع تأكيدات للقادة العسكريين الأميركيين بأن العملية الأمنية التي بدأت مطلع الشهر الجاري ببغداد، أدت لتراجع وتيرة العنف. ورأى قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جون أبي زيد أن هناك تقدما كبيرا على صعيد الوضع الأمني ببغداد.

وأضاف أبي زيد عقب لقاء في بغداد أمس مع الرئيس جلال الطالباني أن العراق مازال بعيدا عن الحرب الأهلية،إلا أن خطرها مازال قائما، كما جدد الدعم الأميركي للحكومة العراقية مستنكرا ما تقوم به "فرق الموت الهمجية والمليشيات المسلحة من أعمال تتنافى وتوجهات الحكومة الوطنية في نشر الأمن والنظام بالبلاد".

وأعرب القائد العام للقوات المتعددة الجنسيات الجنرال جورج كيسي عن تفاؤله باستقرار الأوضاع، وأكد  استمرار العملية المشتركة ببغداد للقوات الأميركية والعراقية والتي شملت إعادة نشر زهاء 12 ألف جندي.

وبحسب إحصاء لوكالة أسوشيتد برس فقد قتل خلال أغسطس/آب الجاري 605 عراقيين بأنحاء البلاد، مما يعد تراجعا كبيرا عن عدد ضحايا يوليو/تموز الماضي الذي وصل إلى 3500 قتيل بحسب تقديرات الحكومة العراقية بينهم 1500 بالعاصمة وحدها.

في السياق ذاته أكد المتحدث باسم رئيس الوزراء نوري المالكي أن الجيش سيتسلم المهام الأمنية من القوات الإيطالية بالناصرية جنوب البلاد الشهر المقبل. إلا أن متحدثا باسم وزارة الدفاع الإيطالية رفض الإفصاح عما إذا كان ذلك يعني انسحاب جميع جنوده البالغ عددهم 1600 يتمركز معظمهم بالناصرية.

وتؤكد حكومة المالكي أنها ستتولى تدريجيا مسؤولية الأمن بالمحافظات العراقية خلال الـ18 شهرا القادمة. وسيترافق ذلك مع تخفيض بالقوات الأميركية وبقية الأجنبية، أو إعادة الانتشار بمناطق معينة للتمركز في قواعد كبيرة تتولى مهام الدعم للعراقيين عند الحاجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات