سوريا تهدد بغلق حدودها مع لبنان وفرنسا تدعو لمراقبتها
آخر تحديث: 2006/8/24 الساعة 15:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/24 الساعة 15:15 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/30 هـ

سوريا تهدد بغلق حدودها مع لبنان وفرنسا تدعو لمراقبتها

لبنانيون عند نقطة الجديدة الحدودية بسوريا في طريق العودة إلى لبنان (رويترز-أرشيف)
 
هددت سوريا بإغلاق حدودها مع لبنان إن نشرت الأمم المتحدة قواتها على طولها معتبرة أن ذلك يخلق حالة عداء بين البلدين.
 
ونقل وزير الخارجية فنلندا إيركي تومويا الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي الدورية عن نظيره السوري وليد المعلم بعد محادثات بهلسنكي، أن سوريا ستغلق كامل حدودها مع لبنان إن نشرت هذه القوات, محذرا من أن الأمر "ستكون له انعكاسات سلبية على الناس" بالمنطقة الحدودية.
 
ولم يدل المعلم بتصريح للصحافة, لكن تصريح توميويا جاء متناسقا مع تحذيرات الرئيس السوري بشار الأسد من أن نشر قوات على الحدود سيخلق حالة عداء بين سوريا ولبنان.
 
الأسد قال إن نشر القوات سحب لسيادة لبنان وخلق للعداء بين البلدين (الأوروبية-أرشيف)
سحب للسيادة
وقال الأسد في لقاء تلفزيوني مع قناة دبي إن نشر هذه القوات سحب للسيادة اللبنانية, "وأمر لا يحدث إلا عندما يكون هناك بلدان متحاربان, وهو مفهوم في الجولان مثلا".
 
وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي قال بمؤتمر صحفي مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني بباريس، إن المهمة الرئيسية لقوات اليونيفيل حظر تهريب السلاح على طول حدود لبنان, وهو حظر وصفته الوزيرة الإسرائيلية بأنه ليس تاما بعدُ.
 
انتشار لبناني
من جهة أخرى أفادت مصادر عسكرية لبنانية بأن الجيش اللبناني –الذي بدأ الانتشار جنوبا قبل أسبوع- اتخذ مواقع على طول حدوده الشرقية والشمالية مع سوريا, وعلى كل المعابر من البحر بشمال البلاد حتى منطقة راشيا شرقي لبنان لمراقبة الحدود ومنع "تهريب أي ممنوعات", مع تسيير دوريات بالطوافات.
 
وبعد أسبوعين من سريان الهدنة مازالت أهم الدول التي أعلنت نيتها بتعزيز قوات اليونيفل مترددة في إرسال وحداتها إلى جنوب لبنان, رغم توقع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة بأن تصل طلائعها إلى لبنان قريبا.
 
وينص القرار 1701 على إرسال 3500 جندي مع نهاية الشهر الحالي, بانتظار تعزيز القوة لتصل إلى 15 ألفا, لكن الوتيرة مازالت ضعيفة.
 
القرار 1701 ينص على نشر قوة من 3500 جندي قبل نهاية الشهر (رويترز)
تردد دولي
ورغم تمنيات الحكومة اللبنانية بمشاركة فرنسية قوية, تراجعت باريس عن قيادة القوة المستقبلية واكتفت بإرسال 200 جندي, طالبة تحديد ضمانات لأمن قواتها وتحديد قواعد الاشتباك لوحدات اليونيفيل.
 
أما إيطاليا التي قبلت إرسال 3000 جندي وقيادة قوة اليونيفيل, فقد حذر رئيس وزرائها رومانو برودي من "مهمة معقدة" تستدعي حذرا كبيرا.
 
وبحث وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس ببروكسل في حضور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان استعجال إرسال القوات, على أن يعقد اجتماع آخر غدا يأمل أن ينتهي بخطوات عملية حسب مصدر أوروبي. 
 
وقد أعلن الجيش اللبناني أمس مقتل ضابط وجنديين من جنوده عندما كانوا يزيلون قذائف إسرائيلية لم تنفجر على مشارف قرية تبنين بجنوب لبنان, حيث أعلن أول أمس أيضا مقتل جندي إسرائيلي وإصابة ثلاثة بانفجار لغم في دبابة بمزارع شبعا. 
المصدر : الجزيرة + وكالات