زيادة الأسعار ربما تنقل مشاركين بالحكومة لائتلاف المعارضين (رويترز-أرشيف)

عماد عبد الهادي–الخرطوم
دفع إصرار الحكومة السودانية على زيادة أسعار المحروقات البترولية والسكر بعض القوى السياسية لمهاجمة حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وإعلان الحرب عليه.

ويشير هذا لتشكيل معارضة جديدة ربما ضمت لعضويتها بجانب (أحزاب الأمة والشيوعي والشعبي والتجمع الوطني الذي يقوده الاتحادي الديمقراطي) الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة سلفاكير ميارديت النائب الأول لرئيس الجمهورية وحركة جيش تحرير السودان بزعامة مني أركو مناوي كبير مساعدي رئيس الجمهورية، والتي دعت بدورها المواطنين للعصيان المدني.

وفيما تواصلت حملة توقيعات وسط النواب لدعوة المجلس الوطني لعقد جلسة طارئة لمناقشة الأمر، اقترح نواب آخرون سحب الثقة من الحكومة.

أما أحزاب المعارضة الرئيسية فقد تباينت رؤاها بين الدعاوى لمحاسبة الوزير والمطالبة بإسقاط الحكومة، والدعوة لانتخابات عامة لتشكيل حكومة أخرى جديدة.

واعتبر أمين العلاقات السياسية بالمؤتمر الشعبي أن الحزب الحاكم ما يزال يعيش عصر الشمولية وينتهج نهجها القديم "بدليل أنه لم يعر البرلمان أو شركاءه بالحكم الاهتمام" وتوقع أن تدخل الحكومة في "ورطة" بعدم استجابتها إلا لمن يحمل السلاح، وهى لا تتفاوض مع الشعب السودانى أو ممثليه بهذا الاتجاه.

وقال د. بشير آدم رحمة للجزيرة نت إن المؤتمر الوطني لن يتراجع عن القرارات التي اتخذها مهما كانت المعارضة والرفض، ودعا لتشكيل حكومة قومية للخروج مما سماها أزمة المؤتمر الوطني.

أما نائب السكرتير العام للحزب الشيوعي فقد أكد أن مشروع الموازنة سار على نفس النهج الذي أدى لمعاناة الشعب السوداني بالفترة السابقة.

واعتبر سليمان حامد بحديث للجزيرة نت أن هذه الميزانية للأمن والتجييش، وأنها ضد مصلحة الشعب السوداني. وقال إن حزبه يسعى مع القوة السياسية الأخرى لإيقاف ما سماه النهج الانفرادي.

كما دعا المواطنين للتعبير عن رفضهم بكل ما يرونه مناسبا لحماية السودان ووحدته الوطنية.

من جانبه أوضح النائب البرلماني محمد سلمان قور أن من حق البرلمان أن يسأل الوزير عن كافة الأخطاء "التي ارتكبها بحق الاقتصاد السوداني" وقال للجزيرة نت إن تأييد المؤتمر الوطني للزيادات دليل على بعده عن هموم مواطنيه.

وأكد قور أن هناك اتجاها وسط بعض الكتل النيابية للانسحاب من الحكومة بسبب ما سماه تجاوزات المؤتمر الوطني للبرلمان وكل القوى بحكومة الوحدة الوطنية.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة