تسيبي ليفني التقت برئيس الوزراء دومينيك دو فيليبان ونظيرها الفرنسي (الفرنسية)

طالب وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي بأن تفرض القوة الدولية في لبنان احترام ما سماه الحظر على نقل الأسلحة إلى حزب الله وذلك على كل حدود لبنان.
 
وقال بلازي الذي أجرى مشاورات في باريس مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني, إن من المهمات الرئيسية لقوات اليونيفيل ضمان عدم تهريب السلاح إلى حزب الله عبر الحدود اللبنانية. أما رئيس الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان فقال إن بلاده تريد أن تعمق التزامها في لبنان حينما تتوافر الظروف الملائمة لذلك.
 
تسيبي ليفني من جهتها دعت المجتمع الدولي إلى تحرك جاد وسريع بشأن لبنان, موضحة أن الوقت لا يعمل في صالح الأسرة الدولية. وأوضحت ليفني في مؤتمر صحفي مع نظيرها الفرنسي "نحن الآن في أكثر المراحل حساسية وتفجرا, والجيش الإسرائيلي لايزال موجودا في الأراضي اللبنانية, والحظر المفروض على تسليح حزب الله ليس تاما بعدُ, لهذا السبب لا بد من تحرك سريع جدا, لأنه كلما اعتبر حزب الله التحرك الدولي مترددا، صارت الأمور أصعب".
 
اليونيفيل ستضمن عدم نقل الأسلحة إلى حزب الله (الفرنسية) 
وردا على تقرير منظمة العفو الدولية الذي اتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في لبنان واستهداف منشآت مدنية عمدا, قالت ليفني إن الجيش الإسرائيلي دمر بنى تحتية كان يستخدمها حزب الله.
 
وأضافت ليفني "صحيح أن جسرا ما قد يستخدمه أيضا سكان المنطقة، ولكن إذا كان هذا الجسر يستخدم لنقل أسلحة إلى حزب الله سيستعملها لمهاجمة إسرائيل، فلا خيار أمامنا سوى تدميره". وطلبت منظمة العفو في لندن من الأمم المتحدة في التقرير "إجراء تحقيق مستقل وكامل وحيادي بشأن الانتهاكات الخطيرة للقوانين الدولية على الصعيد الإنساني التي ارتكبها طرفا النزاع".
 
واعتبر التقرير أن قصف إسرائيل لمحطات الكهرباء والمصانع ومعامل تكرير المياه والطرق الحيوية لنقل المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، تم عمدا وشكل جزءا لا يتجزأ من الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية.
 
وفي برلين قال الناطق باسم الحكومة الألمانية توماس ستيغ إن حكومة بلاده ترى أن من غير الضروري التفكير في استصدار قرار ثان عن الأمم المتحدة بشأن لبنان. وأوضح أنه قد يكون للقرار 1701 نقاط ضعف، مشيرا إلى أن إقراره سمح بوضع حد لأكثر من شهر من الحرب في لبنان.
 
جاء ذلك ردا على تأكيد الرئيس الأميركي جورج بوش الاثنين أن قرارا ثانيا سيصدر عن الأمم المتحدة "لإعطاء مزيد من التعليمات إلى القوة الدولية".
 
إغلاق الحدود
الأسد اعتبر أن انتشار اليونيفيل على الحدود سيخلق أجواء عدائية (رويترز-أرشيف)
من جهة أخرى, قال وزير الخارجية الفنلندي آركي توميويا الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي, إن سوريا هددت بغلق حدودها مع لبنان إذا انتشرت القوات الدولية فيها. وقال توميويا في ختام اجتماعه بنظيره السوري إن غلق الحدود سيؤثر سلبا على الأشخاص الذين يقطنون المنطقة.
 
وفي سياق متصل قال الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة تلفزيونية إنه سيعتبر نشر القوات الدولية على الحدود السورية اللبنانية إجراء يهدف إلى خلق أجواء عدائية بين دمشق وبيروت, مما سيولد بالتأكيد مشاكل بين البلدين, حسبما جاء في المقابلة.
 
من جهته شدد موفد الحكومة الإيطالية ريكاردو سيسا على أهمية انتشار قوات اليونيفيل بأسرع وقت ممكن, مشيرا عقب اجتماعه مع وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ, إلى أن روما تعتبر هذه مناسبة لتلعب أوروبا دورا مهما في الشرق الأوسط. يذكر أن إيطاليا أعربت عن استعدادها لتولي قيادة اليونيفيل.
 
في هذه الأثناء, عزز الجيش اللبناني قواته على الحدود مع سوريا وواصل نشر وحداته في الجنوب تنفيذا لقرار الحكومة اللبنانية ومجلس الأمن الدولي الأخير. وقد انتشرت القوات اللبنانية في منطقتي شبعا وكفر شوبا الملاصقتين لمزارع شبعا الحدودية وذلك للمرة الأولى منذ نهاية عقد الستينيات.
 
وأفادت مصادر عسكرية لبنانية بأن الجيش انتشر على طول حدوده الشرقية والشمالية مع سوريا, موضحة أن مجموعة ألوية انتشرت بأعداد كثيفة على كل المعابر من البحر في شمال البلاد امتدادا إلى منطقة راشيا شرقي لبنان بهدف مراقبة الحدود ومنع "تهريب أي ممنوعات". وقالت المصادر إن الجيش اللبناني سيسير دوريات بالطوافات عند الحدود.
 
الجيش اللبناني واصل انتشاره جنوب لبنان (الفرنسية)
الوضع بالميدان
ميدانيا اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة آخرين بانفجار لغم في دبابة في مزارع شبعا بالقطاع الشرقي من جنوب لبنان. وقال الجيش إن الحادث وقع ليلة الثلاثاء وإن جروح اثنين من الجنود خطيرة.
ولاتزال قوات إسرائيلية تتمركز في نحو تسعة مواقع داخل الأراضي اللبنانية بانتظار وصول تعزيزات قوة اليونيفيل.
 
كما قتل ثلاثة عسكريين لبنانيين من خبراء المتفجرات فيما كانوا يحاولون تفكيك قنبلة عنقودية زرعتها القوات الإسرائيلية على مشارف قرية تبنين التي تبعد نحو 15 كلم عن الحدود, وبذلك يرتفع إلى 44 عدد العسكريين اللبنانيين الذين قتلوا منذ 12 يوليو/تموز تاريخ بدء العمليات الحربية.

المصدر : الجزيرة + وكالات