الادعاء قال إن 65% من ضحايا الأنفال سيشهدون خلال المحاكمة (الفرنسية)

دفع متهمان بقضية الأنفال ببراءة الجيش العراقي من تهم الإبادة وجرائم حرب, معتبرين أن الحملة كانت ضرورية "ضد عدو مسلح ومنظم" كان من شأن سيطرته على مناطق بكردستان أن تغرق أجزاء كبيرة من العراق.
 
وقال وزير الدفاع العراقي الأسبق سلطان هاشم أحمد الذي كان قائد الفيلق الأول بالجيش العراقي حينها، إن الحملات كانت جزءا من معركة القادسية ضد إيران.
 
الدوري قال إن تدمير الإيرانيين سدودا بكردستان كان سيغرق أعلى عمارة ببغداد (الفرنسية)
إغراق بغداد
وأضاف سلطان هاشم أن هدف الحملات كان "مطاردة جيشها وحرس الخميني ومتمردين تمركزوا بقرى كردية اتخذوها مقرات ومراكز لاحتلال مدينة السليمانية ومنابع النفط بكركوك وتدمير سدي دربندخان ودوكان لإغراق بغداد ومدن أخرى"، مشيرا إلى أن المدنيين نقلوا بأمان لمناطق أخرى بما فيها مدينة كركوك.
 
وأكد المدير السابق للاستخبارات العسكرية صابر عزيز الدوري ما ذكره سلطان هاشم قائلا إنه "لو خرب سدا دوكان ودربندخان أو أحدهما فإن بغداد تغرق هي والمناطق المحيطة بها والمناطق التي على الطريق وتغرق أعلى عمارة وترتفع المياه عليها عشرة أمتار", معتبرا أن الحملة لم تكن ضد المدنيين الأكراد لكن وجودهم كان بقرى أعلنت محظورة أمنيا "لتنظيف المنطقة من الإيرانيين أولا والمتمردين الأكراد ثانيا".
 
رائحة تفاح متعفن
واستمعت المحكمة لأول شاهد بقضية الأنفال هو علي مصطفى حما (53 عاما) من أهالي منطقة شقلاوة روى -متحدثا بالكردية مترجمة إلى العربية- كيف قصفت الطائرات العراقية قريتي باليسان وشيخ واسان يوم 16 أبريل/نيسان 1987, وتصاعد دخان من القنابل كان له رائحة التفاح المتعفن أو الثوم, وبدأ العديد من القرويين يتقيؤون واحمرت أعينهم.
 
ولما سئل كيف عرف أن الطائرات كانت عراقية قال الشاهد "أنا متأكد أنها عراقية لأنه في اليوم الثاني دمر الجيش العراقي كل قرانا كلية", متسائلا "لم تكن هناك أي مشاكل مع إيران, فلماذا يقصفوننا؟", لكنه أقر بأن مقاتلي البشمرغة زاروا قريته قبل قصفها.
 
المتهمون السبعة
الشاهد الكردي حما: الطائرات كانت عراقية لأنه لم تكن لنا مشاكل مع إيران (رويترز)
والمتهمون الستة بقضية الأنفال إلى جانب صدام، ابن عمه علي حسن المجيد المعروف بعلي الكيمياوي, وصابر عبد العزيز الدوري, وسلطان هاشم أحمد, ورئيس هيئة أركان الجيش السابق حسين رشيد التكريتي، وقيادي حزب البعث المنحل طاهر توفيق العاني، والمسؤول السابق للاستخبارات العسكرية للمنطقة الشمالية فرحان مطلك الجبوري, وهم يواجهون تهم الإبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
 
واتهم المدعي العام جعفر الموسوي القوات العراقية بقصف قرى كردية وانتهاك حقوق الإنسان، واحتجاز آلاف الأسر بمعتقلات كركوك والسماوة والاستيلاء على ممتلكاتهم ومواشيهم "والقبض على المدنيين المتبقين وعزل النساء عن الرجال وتصفيتهم جميعا", بالإضافة إلى اغتصابات.
 
وقال الادعاء إن هناك إفادات مسجلة لـ 1175 ضحية, سيدلي ما بين 65 إلى 75% منهم بشهاداتهم أمام المحكمة.

المصدر : وكالات