كردي يتابع محاكمة صدام بقضية الأنفال (الفرنسية)

استؤنفت اليوم محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من معاونيه بقضية الأنفال التي يقول الإدعاء إن حوالي 180 ألف كردي لقوا حتفهم خلالها في 1988.
 
وجمع رئيس المحكمة عبد الله العامري فريق الدفاع والادعاء في جلسة مغلقة قبل انطلاق المحاكمة لبحث القضايا الإجرائية.
 
والمتهمون الستة إلى جانب صدام هم ابن عمه علي حسن المجيد المعروف بعلي الكيمياوي الذي يُزعمُ أنه أمر باستخدام الغاز السام والمدير السابق للاستخبارات العسكرية صابر عبد العزيز الدوري ووزير الدفاع السابق سلطان هاشم أحمد ورئيس هيئة أركان الجيش السابق حسين رشيد التكريتي، والعضو القيادي بحزب البعث المنحل طاهر توفيق العاني، والمسؤول السابق للاستخبارات العسكرية للمنطقة الشمالية فرحان مطلك الجبوري.
 
سلطان هاشم: الأنفال استهدفت الجيش الإيراني والمتعاونين معه من الأكراد (الفرنسية)
حرب ضد إيران
وفي بداية اليوم الثاني أصر سلطان هاشم أحمد على أن حملة الأنفال كانت تستهدف القوات الإيرانية المتعاونة مع من سماهم بالمتمردين الأكراد, قائلا إن "الهدف كان محاربة جيش منظم ومسلح, ولم يكن الهدف المدنيين".
 
واتهم المدعي العام جعفر الموسوي في يوم المحاكمة الأول صدام ومعاونيه باستخدام أسلحة كيميائية ضد ثلاث قرى بالتحديد للقضاء على معاقل المعارضة الكردية.
 
وجاء في لائحة الاتهام أن تنفيذ الأوامر ارتبط بقادة الجيش الحاضرين أمام المحكمة الذين قالوا إنهم تلقوا الأوامر من علي حسن المجيد ابن عم الرئيس المخلوع والمتهم نزار الخزرجي رئيس أركان الجيش الهارب حاليا.
 
احتجاز آلاف الأسر
واتهم الموسوي القوات العراقية بقصف قرى كردية وانتهاك حقوق الإنسان، واحتجاز آلاف الأسر بمعتقلات كركوك والسماوة والاستيلاء على ممتلكاتهم ومواشيهم "والقبض على المدنيين المتبقين وعزل النساء عن الرجال وتصفيتهم جميعا".
 
ورفض الرئيس المخلوع الرد على سؤال رئيس المحكمة عبد الله العامري، فيما إذا كان يعتبر نفسه مذنبا بشأن التهم الثلاث وهي الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأجاب بأنه يلتزم الصمت، فرد القاضي "سجل له بريء".
 
واتخذ الموقف نفسه حسن المجيد الذي كان يتولى قيادة المنطقة العسكرية الشمالية، وأوكلت إليه مهمة تنفيذ الأوامر. فيما دفع المتهمون الخمسة الآخرون ببراءتهم.
 
صدام طعن بشرعية المحكمة ورفض حتى تقديم نفسه (رويترز)
تهم اغتصاب
كما استشاط صدام غضبا من ادعاء الموسوي بقيام عناصر من القوات العراقية باغتصاب نساء كرديات، وأكد أنه أعدم جنديا ثبت أنه اغتصب امرأة كويتية خلال ما سماه حرب تحرير الكويت في 1990 مطالبا بإثبات المزاعم.
 
وطعن صدام في بداية الجلسة بشرعية المحكمة التي تشرف عليها الولايات المتحدة، واصفا إياها بمحكمة الاحتلال, ورفض حتى الإجابة عن سؤال القاضي عن اسمه.
 
كما طعنت فيها أيضا هيئة الدفاع وقال رئيسها خليل الدليمي إن العراق تحت الاحتلال الفعلي وانعدام السيادة ووضع قانون المحكمة الجنائية في وقت مجلس الحكم, وشككت هيومن رايتس ووتش بقدرتها على النظر بالقضية بسبب سلوكيات سابقة "أثبتت عدم حيادها".

المصدر : وكالات