إيطاليا تدعو أوروبا لاجتماع عاجل لبحث قضية اليونيفيل
آخر تحديث: 2006/8/22 الساعة 17:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/22 الساعة 17:12 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/28 هـ

إيطاليا تدعو أوروبا لاجتماع عاجل لبحث قضية اليونيفيل

مشاركة فرنسا في قوات اليونيفيل خيبت آمال الأمم المتحدة وواشنطن (رويترز)

طلب وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما من فنلندا -التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي- أن تدعو بأسرع وقت ممكن إلى عقد اجتماع استثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد لتحديد أطر التفويض الذي ستحظى به المهمة الأوروبية في لبنان.
 
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية عن مصادر في الخارجية الإيطالية أن الاجتماع قد يعقد في بروكسل يوم الجمعة المقبل.
 
وتأتي الدعوة إلى هذا التحرك بعد أن أعلنت روما أنها ستشارك بنحو ثلت المساهمة الأوروبية في قوات الأمم المتحدة المعززة في جنوب لبنان (يونيفيل), وأنها على استعداد لقيادتها.
 
فقد قالت إيطاليا اليوم إنها ستشارك بما يتراوح بين 2000 و3000 جندي في لبنان شريطة أن تحترم إسرائيل قرار وقف العمليات القتالية. وأوضح ماسيمو داليما أن قوات من إسبانيا وهولندا وبلجيكا ودول أخرى ستنضم إلى القوة.
 
مناقشة المخاوف
ومن المقرر أيضا أن يجتمع مبعوثو الاتحاد الأوروبي يوم غد الأربعاء لمناقشة مخاوفهم من عدم وجود أحكام واضحة تتعامل بموجبها قوات اليونيفيل. وتعتبر المشاركة الأوروبية أمرا أساسيا إذا أرادت الأمم المتحدة أن تمضي قدما في إرسال قوة متقدمة قوامها 3500 جندي بحلول الثاني من سبتمبر/أيلول القادم.
 
الاتحاد الأوروبي قلق على مصير قواته في لبنان (رويترز)
وقد أعلن رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي أمس أنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بأن إيطاليا مستعدة لقيادة القوة الدولية, موضحا أن أنان سيتخذ قرارا نهائيا بشأن الموضوع مطلع الأسبوع القادم. ورحبت كل من بيروت وتل أبيب بالعرض الإيطالي.
 
وقال مصدر قريب من برودي إن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أبلغ نظيره الإيطالي بأن الحكومة اللبنانية التي تضم وزيرين من حزب الله تدعم بالإجماع تولي إيطاليا قيادة القوة الدولية, غير أن المعارضة اليمينية الإيطالية أعربت عن مخاوفها من أن تكون المهمة "انتحارية".
 
أما فرنسا التي تحثها الأمم المتحدة على تشكيل "العمود الفقري" للقوة الدولية في لبنان فإنها تريد أن تحصل على ضمانات، وقد طلبت اجتماعا للدول الأوروبية الـ25 لكي تحدد كل منها مساهمتها في هذه القوة. ورغم ذلك أوفدت باريس على دفعتين 200 جندي إضافي إلى لبنانن الأمر الذي خيب آمال واشنطن والأمم المتحدة وأثار استغراب إسرائيل.
 
في الأمم المتحدة قال السفير الأميركي جون بولتون إن بلاده تعتزم استصدار قرار ثان في مجلس الأمن يضمن نزع سلاح حزب الله, وهو ما أشار إليه الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض أمس. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن أنان سيزور دول المنطقة قريبا لبحث مهمة قوات اليونيفيل.
 
وعلى خط التحركات ذاته يزور وزير الخارجية التركي عبد الله غل دمشق اليوم لإجراء محادثات مع المسؤولين السوريين تتناول القرار 1701 وإمكانية مساهمة تركيا في اليونيفيل. وقد تجنب مجلس الأمن القومي التركي -أعلى هيئة استشارية في تركيا- إصدار أي توصيات بشأن نية الحكومة إرسال قوات حفظ سلام تركية إلى جنوب لبنان.
 
وفي زيارة هي الأولى من نوعها لزعيم عربي للبنان منذ بدء العدوان الإسرائيلي، قال أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إن المقاومة في لبنان حققت انتصارا عربيا طال انتظاره منذ زمن بعيد، مشيرا إلى أن فرص السلام بالشرق الأوسط هي اليوم أكبر من أي وقت مضى.

وأكد الشيخ حمد أن سلاح النفط العربي كان سيصب في مصلحة لبنان لو تم استخدامه. ونفى أمير قطر الذي زار بيروت أمس قادما من دمشق خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الجمهورية اللبنانية إميل لحود، أن تكون بلاده بصدد القيام بوساطة بين إسرائيل وسوريا.

الوضع على الأرض

حزب الله أكد أنه باق حتى تصبح القوات اللبنانية قادرة على حماية الجنوب (رويترز)
ميدانيا غادرت عشرات الشاحنات محملة بالجنود اللبنانيين والمعدات الثقيلة مدينة صور باتجاه الجنوب اللبناني لتأخذ مواقعها هناك. ولا تزال عشرات الدبابات والشاحنات وناقلات الجنود المدرعة موجودة في وسط صور في انتظار أوامر بالتحرك جنوبا.

وقد حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى لبنان تيري ردود لارسن من أن الجيش اللبناني والقوات الدولية ستستغرقان شهرين أو ثلاثة لسد الفراغ الأمني في الجنوب, وذلك قد يفجر أعمالا "غير متعمدة" يمكن أن تفجر العنف مجددا وهو ما يمكن أن يتصاعد ويخرج عن نطاق السيطرة.

من جهة أخرى اتهم مواطنون لبنانيون إسرائيل بأنها تسعى إلى قيام حرب أهلية في لبنان. وقالوا إن عمليات الإنزال التي نفذتها بعد وقف إطلاق النار تهدف لاستفزاز المقاومة، وتمهيد الطريق لحرب أهلية في لبنان.

في هذا الوقت لا تزال آثار الدمار التي أحدثتها آلة الحرب الإسرائيلية في لبنان تتكشف يوما بعد يوم. ففي قرية زبقين الحدودية جنوبي لبنان بقي 30 منزلا من أصل 250. وقد رصدت الجزيرة حجم الدمار الذي حل بالقرية.
 
على الجانب الإسرائيلي قال جيش الاحتلال إنه قتل ثلاثة من عناصر حزب الله في اشتباكات بجنوب لبنان. لكن الحزب نفى وقوع ضحايا في صفوفه خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية. وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون إن وزارة الدفاع الإسرائيلية علقت عمل هيئة تقييم أداء الجيش الإسرائيلي في الحرب.
 
وكان وزير الدفاع عمير بيرتس قد شكل الهيئة الأسبوع الماضي بعد الانتقادات الواسعة لأداء الجيش خلال الحرب التي استمرت 34 يوما. وقد جمد عمل الهيئة المذكورة بانتظار أن تقرر الحكومة الإسرائيلية ما إذا كانت ستجري تحقيقا أوسع أم لا.
المصدر : الجزيرة + وكالات