صدام يرفض الرد في بدء محاكمته "بقضية الأنفال"
آخر تحديث: 2006/8/21 الساعة 12:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/21 الساعة 12:51 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/27 هـ

صدام يرفض الرد في بدء محاكمته "بقضية الأنفال"

صدام شكك بشرعية المحكمة ووصفها بمحكمة الاحتلال (الفرنسية)

بدأت ظهر اليوم الاثنين في بغداد محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من كبار معاونيه بتهمة قتل عشرات الآلاف من الأكراد في الحملة المعروفة باسم الأنفال قبل نحو 18 عاما.

وتم إحضار المتهمين السبعة إلى قاعة المحكمة أمام رئيسها عبد الله العامري وهيئته المكونة من أربعة قضاة، وقد رفض صدام حسين الرد على الاتهام الذي وجهه له القاضي العامري بارتكاب جرائم إبادة ضد الأكراد في الثمانينيات مما دفع القاضي للرد نيابة عنه بأنه غير مذنب.

وكان صدام حسين قد شكك ردا على سؤال القاضي له عن اسمه بشرعية المحكمة التي تشرف عليها الولايات المتحدة، واصفا إياها بأنها محكمة احتلال.

وبدورهم دفع المتهمون الستة ببراءتهم من التهم التي وجهها لهم القاضي، وذلك قبل أن يبدأ المدعي العام جعفر الموسوي قراءة مرافعته ضد المتهمين، الذين اتهمم باستخدام أسلحة محظورة وارتكاب جرائم ضد المدنيين.

علي حسن المجيد (الفرنسية) 
والمتهمون الستة إلى جانب صدام حسين هم علي حسن المجيد ابن عم صدام المعروف بعلي كيمياوي الذي يُزعمُ أنه أمر باستخدام الغاز السام ضد القرويين الأكراد، إضافة إلى المدير السابق للاستخبارات العسكرية صابر عبد العزيز الدوري ووزير الدفاع السابق سلطان هاشم أحمد، ورئيس هيئة أركان الجيش العراقي السابق حسين رشيد التكريتي، والعضو القيادي في حزب البعث المنحل طاهر توفيق العاني، والمسؤول السابق للاستخبارات العسكرية للمنطقة الشمالية فرحان مطلك الجبوري.

ويواجه صدام ومعاونوه في المحاكمة الجديدة التي تستمر لغاية ديسمبر/كانون الأول القادم اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال حملة الأنفال بين فبراير/شباط وأغسطس/آب عام 1988، كما يواجه صدام وعلي المجيد تهمة إضافية أخطر هي الإبادة الجماعية.

ومن بين القضايا العشر التي يواجهها صدام في المحاكمة الجديدة قضية تتعلق بمقتل نحو خمسة آلاف كردي في هجوم مزعوم بغاز الخردل وغاز الأعصاب على قرية حلبجة في مارس/آذار عام 1988.

وستستمع المحكمة العليا العراقية لأقوال عدد من الضحايا لكن ينتظر أيضا أن يقدم الادعاء لأول مرة بيانات جمعها خبراء الأدلة الجنائية من مقابر جماعية.

وقال بديع عارف عضو فريق الدفاع إنه يريد استدعاء الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي كان آنذاك من زعماء المقاتلين الأكراد للإدلاء بشهادته.

وقد شككت منظمة هيومن رايتس ووتش في قدرة المحكمة على النظر في القضية بسبب سلوكيات سابقة "أثبتت عدم حيادها". وقالت المنظمة في بيان "لا أحد من القضاة العراقيين أظهر فهما للقانون الجنائي الدولي, وكانت إدارة قاعة المحكمة فوضوية وغير مناسبة".

وشككت المنظمة في مدى صحة الاعتماد الكبير على الشهود المجهولين مما يضر بحق الدفاع في مواجهة الأدلة واستجواب الشهود لدحض أدلتهم.

خليل الدليمي شكك خلال مرافعته في جلسة الافتتاح بقضية الأنفال في شرعية المحكمة (الفرنسية)

قضية الدجيل

وينتظر أن يصدر الحكم في قضية الدجيل التي يتهم فيها صدام بالمسؤولية عن مقتل 148 شيعيا عراقيا انتقاما لهجوم على موكبه، في 16 أكتوبر/تشرين الأول المقبل, وهو مهدد بحكم بالإعدام فيها.

وفي هذا الإطار قال مسؤول أميركي مقرب من المحكمة إن الرئيس العراقي السابق يمكن أن يعدم في إطار محاكمته الأولى وقبل نهاية محاكمته الثانية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته "إذا أكدت المحكمة الجنائية العراقية العليا في الاستئناف حكما محتملا بالإعدام في قضية الدجيل، أثناء محاكمة الأنفال فإن الحكم يجب أن ينفذ في غضون 30 يوما, حسب القانون".

وتابع "وذلك يعني نظريا أنه إذا ما حكم على صدام بالإعدام فيمكن أن يتم تنفيذ الحكم وتتواصل محاكمة الأنفال" بدونه.

المصدر : وكالات