دفاع صدام يدفع بعدم شرعية المحكمة والادعاء يتهم
آخر تحديث: 2006/8/22 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/22 الساعة 00:45 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/28 هـ

دفاع صدام يدفع بعدم شرعية المحكمة والادعاء يتهم

صدام حسين رفض اتهامات الادعاء العام بوقوع جرائم اغتصاب ضد الكرديات (الفرنسية)  

اتهم الادعاء العام بقضية ما يعرف بالأنفال التي بدأت المحكمة الجنائية العليا العراقية النظر فيها اليوم، الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من كبار معاونيه، بارتكاب إبادة جماعية ضد عشرات الآلاف من الأكراد عام 1988، وباستخدام أسلحة كيميائية ضد ثلاث قرى بالتحديد بهدف القضاء على معاقل المعارضة الكردية.

وجاء بلائحة الاتهام التي تلاها المدعي العام جعفر الموسوي بجلسة الافتتاح أن تنفيذ الأوامر بهذه الحرب ارتبط بقادة الجيش الحاضرين أمام المحكمة والذين قال إنهم تلقوا الأوامر من علي حسن المجيد ابن عم الرئيس المخلوع والمتهم نزار الخزرجي رئيس أركان الجيش الهارب حاليا.

واتهم الموسوي القوات العسكرية العراقية بقصف القرى الكردية وانتهاك حقوق الإنسان هناك، وقيامها باحتجاز آلاف الأسر في معتقلات كركوك والسماوة والاستيلاء على ممتلكاتهم ومواشيهم "والقبض على المدنيين المتبقين وعزل النساء عن الشباب وتصفيتهم جميعا".

وكان الرئيس المخلوع قد رفض الرد على سؤال رئيس المحكمة عبد الله العامري، فيما إذا كان يعتبر نفسه مذنبا بشأن التهم الثلاث التي أحيل بموجبها للمحكمة وهي الإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأجاب بأنه يلتزم الصمت، فرد القاضي "سجل له بريء".

أكراد عراقيون يتابعون محاكمة صدام (الفرنسية)
واتخذ الموقف نفسه حسن المجيد الذي كان يتولى قيادة المنطقة العسكرية الشمالية عند وقوع ما يسمى حملة الأنفال، وأوكلت إليه مهمة تنفيذ الأوامر. فيما دفع المتهمون الخمسة الآخرون ببراءتهم.

كما استشاط صدام غضبا من ادعاء الموسوي بقيام العديد من عناصر القوات العراقية باغتصاب نساء كرديات خلال حملة الأنفال، وأكد أنه أعدم أحد جنوده الذي ثبت أنه اغتصب امرأة كويتية خلال ما أسماه حرب تحرير الكويت عام 1990 مطالبا الادعاء بإحضار الأدلة لإثبات هذه المزاعم.

شرعية المحكمة
وكان صدام حسين قد طعن بداية الجلسة بشرعية المحكمة التي تشرف عليها الولايات المتحدة، واصفا إياها بمحكمة الاحتلال رافضا الإجابة عن سؤال القاضي عن اسمه.

وبدورها طعنت هيئة الدفاع بشرعية المحكمة، وقال رئيس هيئة الدفاع خليل الدليمي إن العراق تحت الاحتلال الفعلي وانعدام السيادة وقانون المحكمة الجنائية تم تشكيله في وقت مجلس الحكم الذي تم تعينه من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة التي ترأسها بول بريمر الأمر الذي يجعله غير منتخب من الشعب العراقي.

رئيس المحكمة عبد الله العامري  (الفرنسية)
والمتهمون الستة إلى جانب صدام حسين وابن عمه المعروف بعلي كيمياوي الذي يُزعمُ أنه أمر باستخدام الغاز السام ضد القرويين الأكراد، المدير السابق للاستخبارات العسكرية صابر عبد العزيز الدوري ووزير الدفاع السابق سلطان هاشم أحمد، ورئيس هيئة أركان الجيش السابق حسين رشيد التكريتي، والعضو القيادي بحزب البعث المنحل طاهر توفيق العاني، والمسؤول السابق للاستخبارات العسكرية للمنطقة الشمالية فرحان مطلك الجبوري.

وقال بديع عارف عضو فريق الدفاع إنه يريد استدعاء الرئيس العراقي جلال الطالباني الذي كان آنذاك من زعماء المقاتلين الأكراد، للإدلاء بشهادته.

وقد شككت هيومن رايتس ووتش بقدرة المحكمة على النظر في القضية بسبب سلوكيات سابقة "أثبتت عدم حيادها". وقالت المنظمة في بيان "لا أحد من القضاة العراقيين أظهر فهما للقانون الجنائي الدولي، وكانت إدارة قاعة المحكمة فوضوية وغير مناسبة".

هيئة الدفاع طعنت في شرعية المحكمة (الفرنسية
وشككت المنظمة في مدى صحة الاعتماد الكبير على الشهود المجهولين، مما يضر بحق الدفاع في مواجهة الأدلة واستجواب الشهود لدحض أدلتهم.

قضية الدجيل
وينتظر أن يصدر يوم 16 أكتوبر/تشرين الأول المقبل الحكم في قضية الدجيل التي يتهم فيها صدام بالمسؤولية عن مقتل 148 شيعيا عراقيا انتقاما لهجوم على موكبه، وهو مهدد بحكم بالإعدام فيها.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول أميركي مقرب من المحكمة إن الرئيس العراقي السابق يمكن أن يعدم في إطار محاكمته الأولى وقبل نهاية محاكمته الثانية.

المصدر : وكالات