إسرائيل مستعدة لحرب جديدة والمر يخوّن من يقصفها
آخر تحديث: 2006/8/20 الساعة 23:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/20 الساعة 23:48 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/26 هـ

إسرائيل مستعدة لحرب جديدة والمر يخوّن من يقصفها

إسرائيل واصلت سحب دباباتها من الجنوب مع استمرار تحليق طائراتها فوق البقاع (الفرنسية)

صعدت الحكومة الإسرائيلية اليوم لهجتها حيال لبنان واتفاق وقف العمليات الحربية معه حيث دعا وزير البنية التحتية بنيامين بن إليعازر تل أبيب للاستعداد لجولة جديدة من الحرب.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن إليعازر قوله إن على تل أبيب الاستعداد لجولة ثانية من المعارك "في الفترة القريبة". ودعا إلى إصلاح نظام الاحتياط بالجيش وإعداد الجبهة الداخلية "لجولة أخرى قد تبدأ في أي لحظة".

وقال إليعازر -وهو جنرال سابق بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة- إن "حزب الله يرمم قوته كما أن سورية تستعد ويتوجب أن نكون مستعدين لذلك".

من جهته لوح وزير البيئة جدعون عزرا –وهو مقرب من رئيس الحكومة إيهود أولمرت- بمواصلة العمليات العسكرية ضد الحزب لمنع ما وصفه بتهريب الأسلحة إليه من سوريا.

ويأتي تصريح الوزير غداة فشل عملية إنزال غرب بعلبك التي تردد اليوم أن هدفها كان تحرير الجنديين اللذين أسرا الشهر الماضي أو الحصول على معلومات عنهما.

وقال عزرا للإذاعة الإسرائيلية العامة "طالما أن الجيش اللبناني أو القوات الدولية لم ينتشرا، فإن الجيش الإسرائيلي لن يوقف تحليقه في المنطقة لمنع نقل أسلحة من سوريا".

أما وزير الدفاع عمير بيرتس فرفض السماح بانتشار الجيش اللبناني على الحدود قبل وصول التعزيزات المنتظرة لقوة المراقبة التابعة للأمم المتحدة. ونقل عن بيرتس قوله "سنستمر بمنع الجيش اللبناني من الانتشار على بعد أقل من كيلومترين من الحدود قبل انتشار قوة متعددة الجنسيات".

ثلاثة وزراء إسرائيليين لوحوا بعد اجتماع الحكومة وقبله بالتصعيد ضد حزب الله (الفرنسية)
في هذه الأثناء تواصل انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب فيما واصل الطيران الحربي تحليقه فوق البقاع.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن عشرات الآليات انسحبت اليوم من محور الطيبة رب تلاتين وعبرت الحدود متجهة إلى شمال إسرائيل.

تحذير لارسن
في غضون ذلك تواصلت اليوم ردود الفعل على الإنزال الإسرائيلي في بعلبك حيث حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن في تصريحات لصحيفة النهار البيروتية من أن مثل هذه الأعمال قد تؤدي إلى تجدد الحرب.

وأوضح لارسن الذي يزر بيروت أن إنزال بعلبك لا يساعد على حفظ الوقف الهش لإطلاق النار ولا يشجع المشاركين المحتملين في القوة الدولية الجديدة على إرسال جنودهم.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد عبر في وقت لاحق اليوم عن قلقه إزاء هذا الانتهاك الإسرائيلي. واعتبر بيان صادر عن مكتبه اليوم الهجوم الإسرائيلي انتهاكا للقرار 1701. وأشار إلى أن أنان بحث هذا الموضوع مع رئيسي وزراء إسرائيل ولبنان, وأعطى تعليمات بتسليم مجلس الأمن تقارير يومية بشأن تطبيق وقف الأعمال العسكرية من قبل الطرفين.

عملية الإنزال في بعلبك أثارت ردود أفعال وسط معلومات بأن هدفها تحرير الأسيرين لدى حزب الله (الفرنسية)
الرد على الخروقات
بموازاة ذلك تعهد وزير الدفاع اللبناني إلياس المر بالتعامل بقسوة مع أي خرق لوقف إطلاق النار بين بلاده وإسرائيل.

وأعلن المر اليوم أن أي شخص يقوم بخرق وقف إطلاق النار من خلال إطلاق صواريخ من لبنان على إسرائيل سيحال على المحكمة العسكرية "بتهمة العمالة مع العدو".

وأعرب المر عن ثقته في أن حزب الله لن ينتهك الهدنة ولن يحاول إعادة التسلح. وأوضح المر أن الجيش يسيطر الآن على كل الحدود مع سوريا وسوف يكون قاسيا في محاولات تهريب أسلحة إلى لبنان.

جولة السنيورة
في غضون ذلك تفقد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ضاحية بيروت الجنوبية التي تعرضت لدمار كبير خلال الحرب برفقة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وصرح السنيورة بعد جولة في المنطقة المهدمة بأن ما نراه اليوم هو دليل على جرائم إسرائيل، مضيفا أن القصف الإسرائيلي للضاحية هو جريمة ضد الإنسانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات