إسرائيل تلوح بعمليات أخرى ولارسن يحذر من تجدد الحرب
آخر تحديث: 2006/8/20 الساعة 12:41 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/20 الساعة 12:41 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/26 هـ

إسرائيل تلوح بعمليات أخرى ولارسن يحذر من تجدد الحرب

لارسن: الإنزال الإسرائيلي لا يشجع على مساهمات جديدة في القوة الدولية (الفرنسية-أرشيف)

لوحت إسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية داخل لبنان لمنع ما وصفته بتهريب الأسلحة من سوريا إلى حزب الله، رغم اعتبار الأمم المتحدة أولى العمليات الإسرائيلية منذ وقف الحرب انتهاكا للقرار 1701.

وقال وزير البيئة الإسرائيلي جدعون عزرا المقرب من رئيس الحكومة إيهود أولمرت "طالما أن الجيش اللبناني أو القوات الدولية لم ينتشرا، فإن الجيش الإسرائيلي لن يوقف تحليقه في المنطقة لمنع نقل أسلحة من سوريا".

تصريحات عزرا جاءت غداة إنزال إسرائيلي غرب مدينة بعلبك بدعوى منع تهريب الأسلحة من سوريا إلى حزب الله. وقد أدت العملية إلى مقتل ضابط إسرائيلي وجرح اثنين إصابة أحدهما خطيرة.

ورجحت الإذاعة الإسرائيلية العامة في أحدث تفسير لدوافع الإنزال، أن يكون الهدف منه تحرير الجنديين اللذين أسرا يوم 12يوليو/تموز الماضي أو الحصول على معلومات عنهما على الأقل.

ونقل عن مصدر مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه دافع عن العملية خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام الأمم للمتحدة كوفي أنان، وقال إن هدفها "منع إعادة تزويد حزب الله بصواريخ وذخيرة".

أنان قلق
وعبر الأمين العام للأمم المتحدة من جهته عن قلقه إزاء هذا الانتهاك الإسرائيلي، واعتبر بيان صادر عن مكتبه الهجوم الإسرائيلي انتهاكا للقرار 1701. وأشار إلى أن أنان بحث هذا الموضوع مع رئيسي الوزراء في إسرائيل ولبنان, وأعطى تعليمات بتسليم مجلس الأمن تقارير يومية حول تطبيق وقف الأعمال العسكرية من قبل الطرفين.

الإذاعة الإسرائيلية أشارت إلى أن الإنزال كان هدفه استعادة الجنديين الأسيرين (الفرنسية)
من جهته حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن في تصريحات لصحيفة النهار البيروتية، من أن مثل هذه الأعمال قد تؤدي إلى تجدد الحرب.

وأوضح لارسن الذي يزر بيروت أن إنزال بعلبك لا يساعد على حفظ الوقف الهش لإطلاق النار، ولا يشجع المشاركين المحتملين في القوة الدولية الجديدة على إرسال جنودهم.

وفي بيروت أيضا وصف رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عملية الإنزال الإسرائيلية في عمق الأراضي اللبنانية، بأنها خرق سافر لقرار وقف العمليات الحربية. وبحث السنيورة في بيروت مع لارسن تداعيات تلك العملية كما احتج على الحادث لدى المبعوث الأممي فيجاي نامبيار.

من جانبه قال رئيس البرلمان نبيه بري إنه أثار المسألة مع المبعوثين الدوليين، وقال إنه "لو كان لبنان من قام بعمل مماثل لكان مجلس الأمن اجتمع لفرض عقوبات قاسية ضده" مشيرا إلى أنه يعتبر الغارة محاولة من إسرائيل لحمل حزب الله على الرد لإفشال عملية نشر الجيش اللبناني في الجنوب.

وعلى خلفية ذلك هدد وزير الدفاع اللبناني إلياس المر بوقف عملية انتشار الجيش في الجنوب ردا على الانتهاك الإسرائيلي للقرار. وقال إن انتشار الجيش اللبناني سيتوقف ما لم تتدخل الأمم المتحدة وتقدم إجابات واضحة بشأن الخرق الإسرائيلي للقرار الدولي خلال الأيام القليلة القادمة.

الجيش اللبناني واصل انتشاره بالجنوب(الأوروبية)
استغراب إسرائيلي
وفي سياق التعليق على بدء نشر القوة الفرنسية المقلصة، أفاد مسؤول بالخارجية الإسرائيلية اليوم أن قرار فرنسا حصر عدد الجنود الذين سترسلهم إلى لبنان بمائتي جندي أثار "استغرابا وإرباكا" في إسرائيل.

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته إن "فرنسا تحدثت في مرحلة أولى عن احتمال إرسال آلاف الجنود الذي سيشكلون عماد قوة دولية في لبنان ونحن بعيدون كل البعد عن هذا الطرح".

وكان خمسون من سلاح المهندسين قد وصلوا أمس على متن السفينة الحربية ميسترال التي رست قبالة ميناء الناقورة، وتم على الفور إنزال الجنود والمعدات بواسطة الزوارق المطاطية.

وقد أثار قرار إرسال 200 جندي خيبة أمل الأمم المتحدة. وقد عبر عن ذلك مارك مالوك براون نائب الأمين العام الذي حث الدول الأوروبية على الإسراع بإعلان مشاركتها في القوات الأممية.

اكتفاء فرنسا بإرسال 200جندي أربك الأوساط الإسرائيلية (الفرنسية)
وتأمل المنظمة الدولية أن تنشر خلال عشرة أيام نحو 3500 رجل من هذه القوة التي سيبلغ إجمالي عدد عناصرها 15 ألفا بموجب قرار مجلس الأمن. في غضون ذلك واصل الجيش اللبناني تعزيز مواقعه، فقد وصل جنود من اللواء العاشر إلى بوابة فاطمة في قرية كفر كلا على الحدود مع إسرائيل.

في السياق أبدى نجيب رزاق نائب رئيس الوزراء الماليزي أن بلاده -التي عرضت إرسال 1000 جندي لتعزيز القوة وتحفظت على ذلك إسرائيل- مستعدة لإيجاد بدائل لدعم لبنان.

المصدر : وكالات