كوفي أنان يسعى لتخفيف المأساة الإنسانية في لبنان أولا (الجزيرة)

عبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن اعتقاده بأنه ستظهر في الأيام القليلة القادمة الملامح الأولى لحل سياسي للأزمة اللبنانية يوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان ويضع حلا نهائيا للنزاع الإسرائيلي اللبناني.

وأوضح أنان في مقابلة مع قناة الجزيرة أن عناصر الحل الذي يعمل مجلس الأمن على التوصل إليه تنبع من النقاط الواردة في الخطة التي تقدم بها رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إلى مؤتمر روما، ومن المقترحات التي تبلورت من خلال زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للمنطقة.

وأشار أنان إلى أن الطرفين -اللبناني والإسرائيلي- يعرفان بعض ملامح الحل وأن من معالمه نشر قوة دولية في جنوب لبنان متفق عليها سياسيا بين جميع أطراف الأزمة بهدف تعزيز سيادة لبنان وتقوية دور الحكومة في بسط نفوذها العسكري على كافة أنحاء البلاد.

وقال المسؤول الدولي إنه يدعو أولا إلى وقف العمليات الحربية من أجل فتح الباب أمام التفاوض من أجل وقف دائم لإطلاق النار، مبررا موقفه بأن الوضع الإنساني يتطلب وقفا فوريا للعمليات الحربية، لكن طبيعة الأزمة تتطلب بعض الوقت من أجل التفاوض لإيجاد حل نهائي للأزمة القائمة.

كما أكد أنان ضرورة أن تكون إيران وسوريا جزءا من الحل النهائي للأزمة اللبنانية، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة ستطلب منهما في الوقت المناسب أن يلعبا دورا في التوصل إلى حل نهائي في المنطقة.

وبخصوص موقف مجلس الأمن من المجزرة -التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في بلدة قانا جنوب لبنان بقتله أكثر من 60 شخصا معظمهم من الأطفال- قال أنان إن البيان الصادر عن المجلس والذي لم يدن إسرائيل جاء أضعف مما طلبه ومما كان يتوقعه.

كوندوليزا رايس تحدثت عن شروط لوقف إطلاق النار (رويترز)

الرؤية الأميركية

وفي واشنطن توقعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن يتحقق وقف إطلاق النار خلال الأسبوع الجاري، لكنها افترضت تعزيز سيطرة الحكومة اللبنانية على الجزء الجنوبي من البلاد كشرط لتحقيق ذلك.

وتتوقع الخارجية الأميركية صدور قرار من مجلس الأمن خلال الأيام القليلة المقبلة بعد أن كثفت واشنطن مشاوراتها بهذا الصدد مع إسرائيل والحكومة اللبنانية وباقي الأطراف في المنطقة.

لكن الولايات المتحدة تريد أن يرتبط القرار بنشر قوات دولية لتأمين حدود إسرائيل الشمالية.

في مقابل التحمس الأميركي لنشر قوة دولية في جنوب لبنان، تبدي فرنسا فتورا اتجاهها. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن بلاده ستقاطع اجتماع الدول التي قد تشارك في القوة الدولية المقبلة في لبنان، الذي سيعقد يوم الخميس.

وخلافا للولايات المتحدة، تشترط فرنسا إرسال قوة دولية إلى لبنان لفرض وقف لإطلاق النار واتفاق سياسي.

إيهود أولمرت يرى بداية لعملية سياسية ستفضي إلى وقف إطلاق النار (رويترز)
موقف إسرائيل
وفي تل أبيب تباينت تصريحات المسؤولين بين التركيز على التطورات العسكرية والأبعاد السياسية للأزمة. فيرى شمعون بيريز النائب الأول لرئيس الوزراء الإسرائيلي أن الحسم العسكري للموقف في جنوب لبنان ما هو إلا مسألة أسابيع وربما أقل.

في المقابل يقول رئيس الوزراء إيهود أولمرت إنه "يرى بداية لعملية سياسية ستفضي إلى وقف إطلاق النار على الساحة اللبنانية".

وفي أوروبا فشل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في لبنان، لكنهم دعوا إسرائيل وحزب الله إلى وقف ما سموها العمليات العسكرية بين الجانبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات