الفيصل دعا إلى موقف عربي موحد رافضا التشكيك في موقف بلاده (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إن مشاورات تجري حاليا لعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب في لبنان في أقرب وقت ممكن، مشددا على ضرورة إيجاد موقف عربي موحد تجاه الأزمة التي وصفها بالكارثة الحقيقية.

ووصف الفيصل الجهود المبذولة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بأنها مازالت دون الطموحات.

وقال إن بلاده تختلف مع الموقف الأميركي الرافض لوقف إطلاق النار، مشددا على أن الولايات المتحدة قادرة على ذلك بصفتها الدولة العظمى بالعالم.

وفيما يتعلق بتشكيك البعض في الموقف السعودي من الأزمة، أكد أن "ضمير بلاده" مرتاح، وأن اللبنانيين راضون عن الموقف السعودي، وأضاف "ليس لدينا ما نعتذر عنه في موقفنا".

أبو الغيط خلال لقائه الرئيس لحود (الفرنسية)
وكان وزير الخارجية المصري قد رفض في بيروت اليوم الاتهامات التي يوجهها البعض لمصر والسعودية والأردن بالتغطية على العدوان الإسرائيلي.

وقال أحمد أبو الغيط عقب اجتماعه مع الرئيس اللبناني إميل لحود إن بلاده تسعى ضمن الأسرة العربية والدولية لوقف إطلاق النار، لكن هذه الجهود تصطدم مع مساعي بعض العواصم، في إشارة إلى واشنطن ولندن.

ولم يستبعد أبو الغيط احتمال توسيع العدوان الإسرائيلي على لبنان ليشمل سوريا، وأرجع مسؤولية تدهور الأوضاع في المنطقة إلى توقف عملية السلام.

وبدوره أكد وزير الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب في بيروت أن بلاده تتضامن مع الشعب اللبناني، وأنها تدعم خطة رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة لإنهاء الأزمة.

من جهة أخرى شدد وزير الخارجية الإسبانية في بيروت اليوم على أهمية موافقة حزب الله وإسرائيل على أي قرار لوقف إطلاق النار "قد يصدر عن مجلس الأمن الدولي".

الخطيب أكد وقوف الأردن إلى جانب لبنان (الفرنسية)
ومن المقرر أن يلتقي موراتينوس في دمشق غدا نظيره السوري وليد المعلم ليبحث معه الأزمة باسم الاتحاد الأوروبي.

وتعد هذه أول زيارة يقوم بها مسؤول غربي كبير إلى دمشق منذ أشهر، حيث تحاول واشنطن وحلفاؤها فرض عزلة سياسية على سوريا، ولم تشركها الدول الغربية حتى الآن في الجهود الرامية لإنهاء الأزمة.

وكان رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري قد أكد في اتصال هاتفي مع نظيره اللبناني أن بلاده تضع كل إمكانياتها إلى جانب لبنان دعما "لصموده وتعزيز وحدة أبنائه".

تعنت إسرائيلي
ورغم الجهود العربية والدولية الساعية لوقف إطلاق النار، فإن إسرائيل واصلت تعنتها وأعلنت على لسان وزير العدل فيها حاييم رامون أن عدوانها على لبنان سوف يستمر حتى نهاية الأسبوع المقبل.

وقال رامون في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية "دخلنا اليوم في الأسبوع الرابع من العملية، وأقترح على الجميع إبداء العزم والصبر وإفساح المجال أمام الجيش لكي ينهي عمله".

وأكد أن الهدف من استمرار العدوان هو "إبعاد حزب الله من جنوب لبنان"، وأضاف "الذين يفكرون في انتهاك سيادة إسرائيل باتوا يعرفون أن الثمن الذي سيدفعونه غال جدا، انظروا ماذا حل بلبنان، وانظروا ما حل بغزة".

إسرائيل تريد أن تجعل من لبنان درسا لكل من ينتهك سيادتها (رويترز-أرشيف)
لندن وواشنطن
من جانبه دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير العالم إلى التعاطف مع إسرائيل، وتفهم "المأزق الذي تواجهه الدولة العبرية حاليا في لبنان وغزة والمنطقة بأكملها".

في هذه الأثناء تقول واشنطن إنها تسعى لوقف إطلاق النار لكن بشرط نشر قوة دولية مسبقا، وشريطة أن يتم بسط سيطرة الحكومة اللبنانية على مناطق الجنوب.

فيما اعتبرت فرنسا أن عقد الاجتماع الذي دعت إليه الأمم المتحدة غدا الخميس للدول المساهمة في قوة دولية محتملة بلبنان "مازال سابقا لأوانه"، مشددة على أن شروط نشر القوة لم تتوفر بعدُ.

وفي تصريحات فريدة من نوعها، عبر مارك مالوك براون مساعد الأمين العام للأمم المتحدة عن أمله في أن تبتعد واشنطن ولندن عن الجهود الدبلوماسية الساعية لإنهاء الأزمة، مؤكدا أن هذين البلدين اللذين توليا القيادة في العراق ليسا في موقع يمكنهما من قيادة الجهود لإنهاء النزاع الحالي المستمر منذ 22 يوما.

الموقف الإيراني
وفي طهران اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الولايات المتحدة وبريطانيا ودولا أخرى باستخدام "النظام الصهيوني" كأداة، وأنهما فرضتا الحرب على لبنان لإقامة الشرق الأوسط الكبير.

وسيحضر نجاد غدا القمة الطارئة لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي تعقد بماليزيا لمناقشة العدوان على لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات