أعمال العنف تتواصل بالعراق وتعصف بحياة العشرات يوميا (الفرنسية)

قتل نحو 24 شخصا الأربعاء في هجمات متفرقة بمناطق مختلفة من العرق، فيما تم العثور على 25 جثة مجهولة الهوية، بينها جثة صحفي يعمل مع قناة "العالم".

وكانت أكثر العمليات عنفا انفجار عبوتين ناسفتين أوديتا بحياة 12 شخصا في ملعب لكرة القدم جنوب غرب بغداد، معظمهم من الأطفال. وقد زرعت العبوتان في ملعب بحي العامل ذي الغالبية الشيعية جنوب غرب بغداد.

وفي حادث آخر، قتل ثلاثة أطفال في سقوط قذيفة هاون على ملعب للأطفال في منطقة أبو دتشير جنوب بغداد. كما أصيب ثلاثة أشخاص في الحي ذاته من عائلة واحدة بينهم امرأة عندما سقطت قذيفة هاون على منزلهم.

وفي ساحة الطيران في وسط العاصمة، انفجرت ثلاث قنابل يدوية الصنع في وقت واحد مما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة تسعة بجروح.

وسقط باقي القتلى والجرحى وبينهم مسؤولون أمنيون وجنود في هجمات وتفجيرات بالعاصمة وضواحيها، وفي بعقوبة (شمال شرق بغداد)، وكركوك (شمال) والموصل (شمال).

من جهة أخرى، عثرت الشرطة العراقية على 23 جثة مجهولة الهوية في بغداد وجنوبها وفي سامراء. كما عثرت الشرطة على جثتين مجهولتي الهوية في وسط مدينة كركوك وعليهما آثار تعذيب.

الطالباني يتوقع تولي قوات الأمن العراقي كامل المسؤولية نهاية العام (الفرنسية)

مهام أمنية
ووسط تواصل أعمال العنف قال الرئيس العراقي جلال الطالباني إن القوات العراقية ستتسلم مهمات الأمن كاملة في جميع أنحاء العراق من القوات متعددة الجنسيات نهاية العام الجاري.

وقال الطالباني في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الداخلية جواد البولاني ومسؤولين من وزارتي الداخلية والدفاع ردا على سؤال حول دور القوات المتعددة الجنسيات في العراق، إنها "تساعد القوات العراقية التي ستتسلم كافة المسؤوليات الأمنية في جميع المحافظات نهاية العام الجاري بالتدريج".

وأشار إلى أن القوات العراقية تؤدي واجبها بشكل جيد جدا، وأن الحكومة تتوقع منها أكثر ولديها تفاؤل كبير بأنها ستسهم في القضاء على "الإرهاب" هذا العام.

وفي مقابل إشادة الطالباني، قال مسؤول بارز بقوات التحالف في العراق إن نحو ربع قوات الشرطة العراقية يقودها رجال يشتبه بارتكابهم جرائم أو أعمال عنف طائفية وينبغي إبدالهم.

السلطات العراقية تطلق حملة أمنية جديدة بالعاصمة بغداد (رويترز)

خطة أمنية
وتتزامن تلك التصريحات المتضاربة مع بدء الخطة الأمنية الجديدة التي تركز على زيادة القوات العراقية في العاصمة بغداد في محاولة لبسط الأمن فيها.

وبهذا الصدد، قال مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي إن ألوية إضافية ستنشر في بغداد في إطار الخطة الأمنية الجديدة، وأولها اللواء الرابع الذي سيأتي في السادس من أغسطس/آب من محافظة صلاح الدين.

وفي إطار الخطة الجديدة أيضا، صرح آمر اللواء الثاني للجيش أنور حمد أمين عقب جلسة استثنائية للجنة الأمنية بأنه تقرر تحريك فوج من الجيش العراقي الجديد من محافظة السليمانية إلى محافظة كركوك، وتكليفه بمهمات حماية المنطقة الجنوبية من كركوك باتجاه منطقة الرشاد والطريق العام بين كركوك وتكريت.

غير أن عضوا بارزا في الجبهة العربية فضل عدم الكشف عن هويته أعرب عن قلقه من نشر الفوج الذي يتكون من قوات البشمركة الكردية التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بالمنطقة الجنوبية لكركوك ذات الغالبية العربية، مشيرا إلى أن ذلك قد يثير حساسية العرب، فضلا عن تقوية سلطة الأكراد في كركوك والسيطرة عليها.

المصدر : وكالات