الطالباني لم يفصح عما إن كانت القوات العراقية ستبقى تحت إشراف أميركي (رويترز-أرشيف) 

أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني أن القوات العراقية ستتسلم مهمات الأمن كاملة في جميع أنحاء العراق من القوات متعددة الجنسيات نهاية العام الجاري.

وقال الطالباني في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الداخلية جواد البولاني ومسؤولين من وزارتي الداخلية والدفاع ردا على سؤال حول دور القوات المتعددة الجنسيات في العراق، إنها "تساعد القوات العراقية التي ستتسلم كافة المسؤوليات الأمنية في جميع المحافظات نهاية العام الجاري بالتدريج".

وأشار إلى أن القوات العراقية تؤدي واجبها بشكل جيد جدا، وأن الحكومة تتوقع منها أكثر ولديها تفاؤل كبير بأنها ستسهم في القضاء على "الإرهاب" هذا العام.

ولم يذكر الرئيس الطالباني للصحفيين تفاصيل أخرى، كما لم يوضح ما إن كانت القوات العراقية ستبقى تحت إشراف القوات الأميركية أم لا.

وتتزامن تصريحات الطالباني مع بدء الخطة الأمنية الجديدة التي تركز على زيادة القوات العراقية في العاصمة بغداد في محاولة لبسط الأمن فيها.



خطة جديدة
وبهذا الصدد، أعلن مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي أن ألوية إضافية ستنشر في بغداد في إطار الخطة الأمنية الجديدة، وأولها اللواء الرابع الذي سيأتي في السادس من أغسطس/آب من محافظة صلاح الدين.

وفي إطار الخطة الجديدة أيضا، صرح آمر اللواء الثاني للجيش أنور حمد أمين عقب جلسة استثنائية للجنة الأمنية بأنه تقرر تحريك فوج من الجيش العراقي الجديد من محافظة السليمانية إلى محافظة كركوك، وتكليفه بمهمات حماية المنطقة الجنوبية من كركوك باتجاه منطقة الرشاد والطريق العام بين كركوك وتكريت.

غير أن عضوا بارزا في الجبهة العربية فضل عدم الكشف عن هويته أعرب عن قلقه من نشر الفوج الذي يتكون من قوات البشمرغة الكردية التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بالمنطقة الجنوبية لكركوك ذات الغالبية العربية، مشيرا إلى أن ذلك قد يثير حساسية العرب، فضلا عن تقوية سلطة الأكراد في كركوك والسيطرة عليها.



معظم الهجمات استهدفت الشرطة (الفرنسية-أرشيف)
استهداف الشرطة
ويتزامن ذلك مع ارتفاع حصيلة ضحايا العنف بالعراق اليوم حيث لوحظ استهداف واضح للشرطة والجنود العراقيين.

ففي الحويجة جنوب غربي كركوك قتل جنديان عراقيان ومدني وأصيب أربعة مدنيين آخرين في انفجار قنبلة على جانب الطريق.

وفي الموصل، قتل شرطي وأصيب ثلاثة آخرون في انفجار عبوة ناسفة قرب نقطة تفتيش.

وفي بعقوبة شمال العاصمة قتل قائد شرطة المرور أحمد عبد الحسين مع حارسه، وأصيب اثنان آخران.

وفي حادث منفصل في نفس المدينة، هاجم مسلحون مجموعة من المشيعين كانوا يقومون بدفن أربعة أشخاص قتلوا جراء أعمال عنف، فقتلوا أحدهم وأصابوا ستة آخرين، ولم تعرف دوافع الهجوم بعدُ.

وانفجرت قنبلة قرب دورية للجيش العراقي مما أدى إلى إصابة جنديين في الديوانية، فيما قتل مسلحون موظفا في جماعة لحقوق الإنسان أمام منزله.

وهاجم مسلحون مركزا للشرطة في تلعفر غرب الموصل بقذائف الهاون والأسلحة الخفيفة وأصابوا أحد أفراده.

وأفادت مصادر أمنية بأن ثلاثة عمال قتلوا وأصيب تسعة آخرون في انفجار ثلاث قنابل يدوية الصنع قرب مركز مراقبة تابع للشرطة العراقية في ساحة الطيران وسط بغداد. 

وأفاد شهود عيان بأن مسلحين اقتحموا أحد المتاجر بحي الخضراء غرب بغداد وأخرجوا مالكه منه وقتلوه أمام أعين عشرات المارة.

كما عثر على جثة موثقة اليدين وعليها علامات تعذيب وأعيرة نارية في الرأس في كركوك.

وشهد يوم أمس مقتل أكثر من سبعين شخصا في أربعة تفجيرات وهجمات أخرى متفرقة، معظمهم من الشرطة العراقية، فضلا عن جندي أميركي وآخر بريطاني.

من ناحية أخرى، قال الجيش العراقي إنه اعتقل 26 مشتبها فيه خلال الـ24 ساعة الماضية في مدن عراقية عدة.

المصدر : وكالات