صدام حسين وعلي حسن المجيد أبرز شخصيتين ستحاكمان في قضية الأنفال

تبدأ يوم غد الاثنين في بغداد محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في قضية الأنفال, المتهم فيها بارتكاب إبادة جماعية بحق الأكراد في مدينة حلبجة شمالي العراق (1987-1988), ويفترض أن تستمر المحاكمة حتى ديسمبر/كانون الأول المقبل.
 
وقال مسؤول أميركي مقرب من المحكمة الجنائية العراقية العليا التي تحاكم صدام حسين وستة من أعوانه في هذه القضية, إن الرئيس المخلوع يمكن أن يعدم في إطار محاكمته الأولى وقبل نهاية محاكمته الثانية. 
 
وينتظر أن يصدر الحكم في قضية الدجيل التي يتهم فيها صدام بالمسؤولية عن مقتل 248 عراقيا انتقاما لهجوم على موكبه، في 16 أكتوبر/تشرين الأول المقبل, وهو مهدد بحكم بالإعدام فيها.
 
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته "إذا أكدت المحكمة الجنائية العراقية العليا في الاستئناف حكما محتملا بالإعدام في قضية الدجيل، أثناء محاكمة الأنفال فإن الحكم يجب أن ينفذ في غضون 30 يوما, بحسب القانون". وتابع "وذلك يعني، نظريا، أنه إذا ما حكم على صدام بالإعدام فيمكن أن يتم تنفيذ الحكم وتتواصل محاكمة الأنفال" بدونه.
 
وكان الرئيس العراقي جلال الطالباني طالب قبل بضعة أشهر بمحاكمة صدام حسين "على كافة الجرائم التي ارتكبها" قبل إنزال أي عقوبة به.
 
وسيدلي بالشهادة ما بين 120 و140 شخصا في قضية الأنفال. وقال المسؤول الأميركي "نحن نخطط لعقد ما بين ثلاث وأربع جلسات أسبوعيا". وأضاف "نحن لا نعرف كم هو عدد الشهود الذين سيطلب الدفاع مثولهم أمام المحكمة وإنما ننتظر أن يمثل جميع المتهمين في القفص الاثنين".
 
وإلى جانب صدام، تشمل المحاكمة ستة متهمين آخرين بينهم علي حسن المجيد المعروف بعلي الكيمياوي، والمدير السابق للاستخبارات العسكرية صابر الدوري, إضافة إلى وزير الدفاع السابق سلطان هاشم الطائي.
 
وقد شككت منظمة هيومن رايتس ووتش في قدرة المحكمة على النظر في القضية بسبب سلوكيات سابقة "أثبتت عدم حيادها". وقالت المنظمة في بيان "لا أحد من القضاة العراقيين أظهر فهما للقانون الجنائي الدولي, وكانت إدارة قاعة المحكمة فوضوية وغير مناسبة".
 
وشككت المنظمة في مدى صحة الاعتماد الكبير على الشهود المجهولين مما يضر بحق الدفاع في مواجهة الأدلة واستجواب الشهود لدحض أدلتهم.

المصدر : وكالات