جندي من القوة الأفريقية أمام مدرسة قيد الإنشاء بمخيم زمزم جنوب الفاشر (الفرنسية-أرشيف)

قدمت بريطانيا والولايات المتحدة مشروع قرار بمجلس الأمن ينص على نقل تفويض قوة الاتحاد الأفريقي بدارفور إلى قوة أممية تنتشر قبل الأول من أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
وجاء مشروع القرار –الذي أبدت بريطانيا أملها في تبنيه قبل نهاية الشهر- بناء على تقرير للأمين العام كوفي أنان قبل أسبوع أشار إلى تدهور الأوضاع بالإقليم رغم توقيع اتفاق سلام في مايو/أيار الماضي.
 
البند السابع
وتوصي الوثيقة أنان بأن يبحث والاتحاد الأفريقي كيفية نقل مهمة قوته إلى قوة أممية قوامها 17 ألف جندي –وخمسة آلاف من ضباط الشرطة الدولية ووحدات مكافحة الشغب- يخضع انتشارهم للبند السابع الذي يخول استعمال القوة لتطبيق التفويض.
 
الوثيقة توصي بنقل مهمة القوة الأفريقية لقوة أممية تنتشر وفق البند السابع (الفرنسية-أرشيف)
وقال مندوب بريطانيا بالأمم المتحدة إمير جونس باري إنه يأمل أنه "عندما تبدأ مناقشة الوثيقة يكون هناك موقف واضح من الحكومة السودانية بأن هذه العملية التي يحبذها الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن يجب أن تنجز" وإن أشار إلى أن ذلك لا يمكن أن يتم دون موافقة الخرطوم.
 
وانتقد نائب مندوب السودان بالأمم المتحدة مشروع القرار، قائلا إن الأموال المخصصة للقوة الأممية كان يجب أن تذهب إلى القوة الأفريقية, معتبرا "إرسال قوات (أممية) بات هدفا بحد ذاته".
 
قتل واغتصاب وترحيل
من جهة أخرى انتقدت المقررة الأممية الخاصة بحقوق الإنسان بالسودان الأفغانية سيما سمر ما قالت إنه استمرار الاعتداءات على المدنيين بدارفور, بما فيه قتلهم واغتصابهم وترحيلهم, كما حدث مع مجموعة اتخذت ملجأ لها مكانا قرب العاصمة الخرطوم.

وقالت سمر بختام مهمة بالسودان دامت سبعة أيام إن "هناك مؤشرات على أن الوضع سيتدهور أكثر بدارفور ما لم يبادر إلى حماية المدنيين من الهجمات وإنهاء النزاع بالطرق السلمية" داعية الحكومة السودانية إلى "تنفيذ التزاماتها" فيما اتهمت منظمة العفو الدولية الأسرة الدولية بتجاهل مصير الإقليم.

حرب منسية
وقالت كايت غيلمور مساعدة الأمين العام للمنظمة "مرة أخرى يتجاهل العالم برمته الحرب بدارفور ما يدعو للاعتقاد بأن مسرحية السلام ماضية قدما في حين لا شيء أبعد من ذلك عن الواقع" داعية لإرسال عاجل لقوة دولية لحفظ السلام قادرة على وضع حد لما سمته الاغتيالات وعمليات الاغتصاب ونزوح السكان.

خليل إبراهيم: طرد ممثلي الفصائل يمشرع عدوان الحكومة السودانية (الفرنسية-أرشيف)
واستغربت غيلمور تهديد الرئيس السوداني عمر البشير بمقاتلة أية قوات دولية, قائلة إنه "إذا اعتبرنا أنه سبق وأذن لعشرة آلاف جندي أممي بالانتشار بالسودان فإن معارضته لقوة حفظ سلام غير مفهومة".
 
طرد مندوبي الفصائل
من جهتهم اتهم متمردو دارفور الاتحاد الأفريقي بدعم ما وصفوه بعدوان الحكومة بطردهم من مقره في الفاشر شمال دارفور.

وقال الاتحاد الأفريقي إنه اتخذ القرار بعد إعلان حكومة السودان الجماعات التي لم توقع اتفاق السلام جماعات إرهابية، وأبلغته بأنها لا تستطيع أن تضمن بمعسكراته سلامة المندوبين الذين كانوا يساهمون برصد خروق هدنة 2004.

وأضاف أنه في ظل تأثيرات القرار وحقيقة أنه لا يريد تعريض عناصر هذه الحركات لأي مخاطر شخصية، لم يكن أمامه (الاتحاد الأفريقي) سوى تعليق مشاركتهم.

ووصف خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة التي لم توقع اتفاق السلام القرار بأنه "يضفي شرعية على هذا العدوان من الجانب الحكومي ضدنا" وينهي اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصل إليه في أبريل/نيسان 2004.

ويمكن أن تعيق الخطوة التحقيق بانتهاكات الهدنة، حيث إن القوات الأفريقية ربما لا تكون قادرة على التنقل بشكل آمن بمناطق يسيطر عليها الفصيلان اللذان لم يوقعا على اتفاق السلام.

المصدر : وكالات