أهالي الجنوب استقبلوا الجيش اللبناني بالورود والتهليل (رويترز)
 
أفاد مراسل الجزيرة في بيروت بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات وهمية على أهداف في منطقة غير مأهولة شمال شرق بعلبك في منطقة البقاع.
 
من جهتها قالت الشرطة اللبنانية إن مروحيات إسرائيلية حلقت مرارا وعلى علو منخفض فوق منطقة اليمونة (22 كلم من بعلبك) وقصفت أربع مرات أهدافا في المنطقة, موضحة أن عيارات نارية أطلقت بعد ذلك باتجاه المروحيات. ومنطقة اليمونة غير مأهولة وفيها محمية طبيعية.
 
يأتي ذلك بينما انسحب مزيد من الجنود الإسرائيليين من مناطق جنوب لبنان بعد أن بدأ الجيش اللبناني انتشاره فيها, تمهيدا لتولي قوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) السيطرة على المواقع التي أخلاها الجيش الإسرائيلي لتسليمها بالتالي إلى الجيش اللبناني.
 
وبلغت قوات الجيش اللبناني اليوم قرية كفركلا الملاصقة للشريط الحدودي وبلدة الخيام في القطاع الشرقي من الجنوب. وأفاد شهود بأن سيارة جيب تحمل جنديين وعلما لبنانيا كبيرا مرت اليوم قبالة بوابة فاطمة التي تفصل بلدة كفركلا عن مستعمرة المطلة دون أن تتوقف.
 
كما تمركزت قوة لبنانية أخرى في بلدة كفرشوبا الواقعة قبالة مزارع شبعا المتنازع عليها. وتمركز الجيش كذلك في عشر قرى بالقطاع الغربي تبعد نحو عشرة كيلومترات عن الحدود منها المنصوري وجبال البطم وبرعشيت ومجدل سلم وقبريخا، حسبما أفاد به مصدر عسكري لبناني.
 
ومن المقرر أن يشمل الانتشار 15 ألف جندي لبناني لمساعدة قوة من الطوارئ الدولية، في إطار وقف العمليات الحربية التي توقفت الاثنين الماضي تطبيقا للقرار 1701.
 
وفي هذه المناسبة وجه الرئيس اللبناني إميل لحود تهنئة إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على إنجازات المقاومة في الجنوب اللبناني, ودعا لحود اللبنانيين في كلمته إلى البدء في مسيرة البناء، وقال إن لبنان كان أمام خيارين وحيدين في هذه الحرب.
 
ضحايا المجازر
مجموع الجثامين التي شيعت اليوم بلغ 250 (رويترز) 
شعبيا, شيع اللبنانيون اليوم ضحايا المجزرة التي سقط فيها نحو ثلاثين مدنيا في قانا الواقعة في الجنوب اللبناني الشهر الماضي, وحمل المشيعون جثامين الضحايا في موكب حاشد إلى مقبرة في البلدة.
 
واتهم عضو شورى حزب الله الشيخ نبيل قاووق في كلمة ألقاها أمام المشيعين, الولايات المتحدة بأنها شريكة لإسرائيل في جرائمها ووصف الإدارة الأميركية بأنها إرهابية.
 
كما شيعت بلدات عدة في الجنوب اللبناني ضحاياها الذين سقطوا خلال الغارات الإسرائيلية. ففي صور تم فرز جثث 202 شخص قضى الكثير منهم تحت الأنقاض. وفي بلدة صريفا شيع أهالي البلدة جثة 26 لبنانيا قضوا في مجزرة جماعية جراء الغارات الإسرائيلية.
 
وقد حضر وزير التربية اللبناني خالد قباني وعدد من النواب مراسم الدفن. وفي بلدة الطيبة تم تشييع 18 شخصا تم انتشالهم من تحت الأنقاض، وقد تم تخصيص مقبرة خاصة بالقتلى.
 
عودة المهجرين
الأمم المتحدة قدرت عدد العائدين بـ400 ألف (الأوروبية)
ومع عودة المهجرين إلى قراهم في جنوبي لبنان بدأت آثار الدمار الذي خلفته الحرب تتكشف للعيان.
 
ويواصل أهالي القرى اللبنانية الجنوبية العودة إلى قراهم رغم انقطاع الماء والكهرباء ونقص المواد التموينية وحجم الدمار الهائل الذي خلفته آلة الحرب الإسرائيلية. ولاتزال بعض جيوب الوجود العسكري الإسرائيلي تقف عائقا أمام عودة الكثيرين من أهالي بلدة مارون الراس الحدودية التي شهدت أشرس المعارك بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله.
 
وتقدر الأمم المتحدة بأربعمائة ألف عدد المهجرين اللبنانيين الذين عادوا إلى ديارهم منذ دخول قرار وقت القتال حيز التنفيذ الاثنين الماضي. وأوضح برنامج الغذاء العالمي أن مائتي ألف نازح عادوا إلى جنوب لبنان ومائتي ألف آخرين عادوا إلى ضاحية بيروت الجنوبية.
 
وأعلنت المفوضية العليا للاجئين أن 107 آلاف لاجئ عادوا من سوريا إلى لبنان عبر المعابر الرسمية. وأكدت المفوضية أن وتيرة عودة المهجرين كثيفة جدا, والملاجئ التي كانوا يقيمون فيها أصبحت خالية تقريبا الآن.
 
وقد أصبح أكثر من ألفي عامل لبناني في منطقة البقاع عاطلين عن العمل بعد أن دمرت الغارات الإسرائيلية أكثر من 12 مصنعا، كانت تشكل مصدر الدخل الوحيد لهم ولعائلاتهم. وقد ناشد العمال الجهات المعنية في لبنان توفير فرص عمل لهم أو تعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم جراء العدوان.

المصدر : الجزيرة + وكالات