جنبلاط (يمين) والحريري بلقاء في بيروت عام 2005 (الفرنسية-أرشيف)

انتهت المواجهة بين حزب الله وإسرائيل لكن مواجهة أخرى فتحت بينه وبين تيار 14 آذار، وبين هذا الأخير وإيران وسوريا اللتين ينظر إليهما على أنهما الداعم الأبرز للمقاومة.
 
وشن زعيم الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط هجوما لاذعا على الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله لعدم استشارته الحكومة اللبنانية بقرار المواجهة مع إسرائيل، ودعاه إلى أن يضع مستقبلا قرار الحرب والسلم بيدها ويصبح "جزءا من الجيش" متوقعا آلية دولية تحقق ذلك خلال 30 يوما.


 
سرية السلاح
وتساءل جنبلاط بخطاب مطول من مقر إقامته بالمختارة (الشوف) "أين الدولة إذا كان نصر الله يتصرف كما يريد باسم الدولة والشعب؟ مشككا بنجاح انتشار الجيش بالجنوب لأن ذلك تم حسب قوله وفق صيغة غامضة, بإشارة إلى ما أسماه حزب الله "صيغة مرنة للحفاظ على سرية التحرك وسرية  السلاح".
 
فنيش: مخازن أسلحة حزب الله غير مطروحة للنقاش (الفرنسية-أرشيف)
غير أن الزعيم الدرزي ذكر بأن معالجة سلاح المقاومة اللبنانية يكون بالحوار, وأن الجيش سيكون في مناطق انتشاره إلى جانب المقاومة.
 
ونالت سوريا نصيب الأسد من انتقاد جنبلاط الذي حمل على رئيسها بشار الأسد ودعاه  إلى فتح الجولان المحتل منذ عقود, قائلا إنه يرفض تحويل لبنان إلى ميدان "للحروب الاستباقية" بين إيران وسوريا من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية.


 
نقاشات حادة
وشهد مساء الأربعاء حين اتخذ مجلس الوزراء قرار نشر الجيش نقاشا حادا لتحفظ وزراء من الغالبية البرلمانية على عدم بت مسألة  السلاح, مما دفع  الوزير بيار الجميل (حزب الكتائب) لمقاطعة جلسة أمس لاعتراضه على "عدم  الحصول على ضمانة لتسليم السلاح" فيما سجل الوزير جو سركيس (القوات اللبنانية) تحفظه لما سماه غموضا ما زال يحيط بالملف.
 
واعتبر حزب الله على لسان الوزير محمد فنيش أنه "ما دامت القاعدة عدم نزع سلاح حزب الله  فليس هناك من مشكلة في انتشار الجيش اللبناني" لكنه شدد بلقاء مع صحيفة صدى البلد على أن ""مخازن الأسلحة ليست على  بساط البحث".


 
ماذا عن الجولان؟
وبالتوازي مع جنبلاط، قال زعيم الأغلبية النيابية سعد الحريري إن الدولة لن تسمح من الآن بأن تكون الطرف الأضعف بالمعادلة. وشن هو الآخر هجوما على الأسد.
 
ووصف زعيم الأغلبية بـ "خطاب الفتنة" كلمة الأسد التي شبه فيها تيار 14 آذار بقوى 17 أيار، في إشارة إلى اتفاق سلام حاولت إسرائيل فرضه بالثمانينيات على لبنان.

وقال إن الأسد تجاهل الجولان وبات "يتاجر" بدماء أطفال قانا وغزة وبغداد ليستدرج "الفتنة" إلى لبنان وفلسطين والعراق, معتبرا أن الصمود بوجه إسرائيل خلال عدوانها الأخير "إنتاج لبناني معروف".

المصدر : الجزيرة + وكالات