الأمم المتحدة تحذر من تدهور الوضع الإنساني بدارفور
آخر تحديث: 2006/8/19 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/19 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/25 هـ

الأمم المتحدة تحذر من تدهور الوضع الإنساني بدارفور

لاجئوا دارفور يعانون من قسوة العيش بالمخيمات (الفرنسية-أرشيف)

وجهت سيما سمر المقررة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون الإنسان في السودان, انتقادات شديدة لأوضاع حقوق الإنسان في إقليم دارفور, وقالت إن المدنيين في الإقليم مازالوا عرضة للعنف والترحيل.
 
وقالت سمر في مؤتمر صحفي في الخرطوم في ختام زيارة لدارفور استمرت ستة أيام, إن وضع حقوق الإنسان في دارفور مرشح لمزيد من التدهور خلال الأشهر المقبلة في حال لم تتخذ تدابير لحماية المدنيين.
 
وأوضحت أنه بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار, فإن هناك ارتفاع في أعمال العنف مع وقوع المزيد من جرائم القتل والاغتصاب والنزوح. وقالت إنها لاحظت أن الجهود التي تبذلها الحكومة السودانية لمعاقبة المسؤولين عن هذه التجاوزات ودفع تعويضات لضحايا النزاع غير كافية لحد الآن.
 
ودعت سمر الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين ووقف الهجمات التي يتعرضون لها, وكذلك نزع أسلحة المليشيات العربية الموالية لها الناشطة في هذه المنطقة. كما أعربت موفدة الأمم المتحدة عن قلقها العميق من عمليات النقل القسري للنازحين من دارفور الذين لجأوا إلى مخيم يبعد حوالي أربعين كيلومترا من جنوب غرب العاصمة السودانية.
 
وأضافت أن الشرطة قد تكون استخدمت القوة لإرغام النازحين في هذا المخيم على الرحيل. وبالرغم من اتفاق السلام الذي أبرم بين الحكومة السودانية والمتمردين في  دارفور فإن هذه المنطقة ما زلت تشهد أعمال عنف.
 
مشروع جديد
قوات الاتحاد الأفريقي عاجزة عن حماية المدنيين (الفرنسية-أرشيف)
وفي هذا السياق ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الولايات المتحدة وبريطانيا قدمتا مشروع قرار إلى مجلس الأمن يدعو إلى نقل المسؤوليات الملقاة على قوة الاتحاد الأفريقي الموجودة في دارفور رغم معارضة الحكومة السودانية.
 
وأضافت الوكالة أن قوات الاتحاد الأفريقي غير مجهزة بشكل مناسب وتعاني من نقص في التمويل وأن الاتحاد نفسه طلب نقل صلاحيات قواته إلى قوة تابعة للأمم المتحدة.
 
وتعجز قوة الاتحاد الأفريقي عن حماية المدنيين في دارفور, وتقتصر مهمتها على مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بين المتمردين والقوات الحكومية,  كما أن قوة الاتحاد الأفريقي تقف عاجزة عن تطبيق اتفاق السلام الهش الموقع في مايو/أيار الماضي في أبوجا.
 
ويعارض الرئيس السوداني عمر البشير بشدة وجود قوة دولية في دارفور, معتبرا أن السودان "لن يخضع مجددا للاستعمار". وعلى الرغم من أن الخرطوم ترفض وجود قوات دولية في دارفور, فإنها وافقت على نشر قوة تابعة للأمم المتحدة تتألف من عشرة آلاف عنصر جنوب السودان تنفيذا لاتفاق السلام الموقع عام 2005.
 
ويتضمن مشروع القرار البريطاني الأميركي توسيع مهمة قوة الأمم المتحدة في جنوب السودان لكي تتمكن من الانتشار في دارفور, وتعزيز قوة الأمم المتحدة في الجنوب عبر دعمها بـ17300 جندي وثلاثة آلاف شرطي, حسب توصيات الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في تقرير مجلس الأمن في الأول من أغسطس/آب الماضي.
 
ويتضمن المشروع أيضا تمكين هذه القوة انطلاقا من الفصل السابع باستخدام كل الوسائل لحماية العاملين في الأمم المتحدة والمدنيين في دارفور. واعتبر السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة إيمري جونز باري موافقة الحكومة السودانية على المشروع أمرا أساسيا.
 
وتسببت المعارك والأزمة الإنسانية المندلعة منذ مطلع عام 2003, في مقتل حوالي ثلاثمائة ألف شخص ونزوح ما لا يقل عن 4.2 مليون شخص من هذه المنطقة التي يبلغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة. واتهمت منظمة العفو الدولية الخميس الأسرة الدولية بتجاهل مصير دارفور حيث بلغ العنف متسوى كارثيا.
المصدر : وكالات