إلغاء مسيرة في الأردن بعد تلويح بفضها بالقوة
آخر تحديث: 2006/8/19 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/25 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: استشهاد فلسطيني برصاص جيش الاحتلال خلال مواجهات شرق غزة
آخر تحديث: 2006/8/19 الساعة 00:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/25 هـ

إلغاء مسيرة في الأردن بعد تلويح بفضها بالقوة

محافظ عمان اشترط عدم رفع أي أعلام غير أردنية في تظاهرة اليوم فألغاها منظموها (الجزيرة-إرشيف)


عمان-محمد النجار

قالت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأردنية إنها قررت إلغاء مسيرة تضامنية مع المقاومة في فلسطين والعراق ولبنان كانت مقررة اليوم الجمعة بعد تلويح السلطات الرسمية بإمكانية فضها بالقوة.

وأوضح الناطق باسم اللجنة الدكتور يعقوب الكسواني أن اللجنة وبعد يوم من تسلمها موافقة محافظ العاصمة على تنظيم المسيرة تم فرض ما وصفه بـ"شروط تعجيزية" لاستمرار ترخيصها وإلا سيتم فضها بالقوة مما دفع اللجنة لإلغائها.

الكسواني قال للجزيرة نت إن المحافظ أبلغه بكتاب رسمي بضرورة التقيد بقانون الأعلام الأردني والذي يحظر رفع أي علم غير العلم الأردني في المسيرة، وفي حال رفع أي علم أجنبي فإن الأجهزة الأمنية ستقوم بفض المسيرة بالقوة.

واعتبر أن مثل هذا الشرط "تعجيزي" كونه لا يمكن السيطرة على كافة المتظاهرين الذين تقدر مشاركتهم بالآلاف، مشيرا إلى لجنة أحزاب المعارضة قررت إلغاء المسيرة منعا لحدوث مواجهات مع رجال الأمن.

ويحظر قانون الأعلام الأردني حديث العهد رفع أي علم غير العلم الأردني في المسيرات والتظاهرات، ويعاقب بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر من يخالف هذا القانون.

إلغاء المسيرة جاء بعد أيام من رفض محافظ عمان الترخيص لاعتصام كانت أحزاب المعارضة تنوي تنظيمه أمام السفارة الأميركية في عمان، وترفض الحكومة الأردنية عادة تنظيم أي مسيرات أو اعتصامات أمام السفارتين الأميركية والإسرائيلية لاعتبارات أمنية.

اعتصام للإسلاميين
وفي إطار متصل نظم حزب جبهة العمل الإسلامي اعتصاما أمس أمام مقر الحزب تضامنا مع النائبين محمد أبو فارس وعلي أبو السكر.

وجاء الاعتصام بعد يوم واحد من تثبيت أعلى هيئة قضائية أردنية -محكمة التمييز-، حكما بإدانتهما بعد أن خفضت حكم السجن عليهما إلى سنة وشهر لكل منهما، بعد أن كانت محكمة أمن الدولة قضت بسجن أبو فارس سنتين وأبو السكر سنة ونصف بتهمة النيل من الوحدة الوطنية بعد زيارتهما لبيت عزاء أبي مصعب الزرقاوي.

النائب جعفر الحوراني الذي تمت تبرئته من القضية ذاتها تعرض في كلمة ألقاها في الاعتصام لتفاصيل القضية مشيرا إلى أن ذوي ضحايا تفجيرات عمان قالوا أنهم أجبروا من قبل الأجهزة الأمنية على تقديم الشكاوى بحق النواب الإسلاميين، واعتبر أن القضية برمتها "صفية حسابات مع حزب جبهة العمل الإسلامي ونوابه لمواقفهم من القضايا الوطنية المختلفة"، ودعا الحوراني الحكومة لما وصفه "العودة إلى رشدها وعدم التهور".

المحامي حكمت الرواشدة عضو هيئة الدفاع عن النائبين عبر عن استغرابه من السرعة التي تم من خلالها الفصل بالقضية في محكمتي أمن الدولة والتمييز، مشيرا إلى وجود قضايا تنتظر منذ أشهر طويلة الفصل فيها من قبل محكمة التمييز فيما تم الفصل بهذه القضية خلال يومين فقط، وعبير الرواشدة عن خيبته من القرار.
ــــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة