منظمة العفو تتهم الأسرة الدولية بتجاهل نزاع دارفور
آخر تحديث: 2006/8/17 الساعة 23:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/17 الساعة 23:11 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/23 هـ

منظمة العفو تتهم الأسرة الدولية بتجاهل نزاع دارفور

العفو الدولية تقول إن العالم برمته مرة أخرى يتجاهل الحرب بدارفور (رويترز-أرشيف)

اتهمت منظمة العفو الدولية الخميس الأسرة الدولية بتجاهل مصير دارفور، والنزاع الدامي المستمر بالمنطقة غرب السودان.

وقالت كايت غيلمور مساعدة الأمين العام للمنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان ومقرها لندن، في بيان "مرة أخرى يتجاهل العالم برمته الحرب بدارفور مما يدعو للاعتقاد بأن مسرحية السلام ماضية قدما في حين لا شيء أبعد من ذلك عن الواقع".

وتابعت أن الأسرة الدولية يجب أن تعترف بأنه لم يطرح أي حل لمعاناة دارفور، وأن الأمور بالعكس في تفاقم.

وبعد أن أعربت عن تخوفها من توسيع النزاع لما وراء حدود السودان، دعت العفو لإرسال عاجل لقوة دولية لحفظ السلام قادرة على وضع حد لما سمته الاغتيالات وعمليات الاغتصاب ونزوح السكان.

ويرى المجتمع الدولي أن قوة دولية يبلغ قوامها 19 ألف رجل يجب أن تحل محل بعثة الاتحاد الأفريقي التي تفتقر للتجهيز والتمويل.

البشير يتبنى نهج حزب الله في مقاومة القوات الدولية بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
نهج مقاومة حزب الله
وأعلن الرئيس السوداني عمر البشير أن بلاده ستقاوم قوات من هذا القبيل "كما قاتل حزب الله القوات الإسرائيلية".

واستغربت غيلمور هذا التهديد، وقالت إنه إذا اعتبرنا أنه قد سبق وأذن لنحو عشرة آلاف جندي من الأمم المتحدة وغيرهم من الموظفين بالانتشار في السودان بموافقة الحكومة فإن معارضة الرئيس لقوة حفظ سلام غير مفهومة.

وكان منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة يان إيغلاند حذر الأسبوع الماضي من أن العنف بلغ مستوى كارثيا بالمنطقة، رغم الاتفاق المبرم في مايو/أيار الماضي بين الحكومة المركزية وفصيل من حركات التمرد.

طرد المتمردين
من جهتهم اتهم متمردو دارفور الاتحاد الأفريقي بدعم ما وصفوه بعدوان الحكومة ضدهم بطردهم من مخيمات النازحين بالمنطقة النائية الواقعة بغرب السودان، وكان الاتحاد قد طرد من مقره أمس مسؤولين من الفصائل التي لم تنضم للاتفاق.

وقال الاتحاد الأفريقي إنه اتخذ القرار بعد أن أعلنت حكومة السودان أن الجماعات التي لم توقع على الاتفاق جماعات إرهابية، وأبلغته بأنها لا تستطيع ضمان سلامة الممثلين بمعسكرات الاتحاد.

وقبل اتفاق مايو/أيار استعان الاتحاد الأفريقي بممثلين عن فصائل التمرد الرئيسية الثلاثة، للتحقيق في الانتهاكات لهدنة هشة اتفق عليها عام 2004.

وقال الاتحاد في بيان إنه في ظل تأثيرات هذا القرار وحقيقة أنه لا يريد تعريض عناصر هذه الحركات لأي مخاطر شخصية، فإنه لم يكن لديه خيار آخر سوى تعليق مشاركتهم.

قادة التمرد يرون طرد الاتحاد الأفريقي لهم من المعسكرات شرعية لعدوان حكومي ضدهم (الفرنسية-أرشيف)
ووصف خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة التي لم توقع على الاتفاق قرار الأفريقي بأنه "يضفي شرعية على هذا العدوان من الجانب الحكومي ضدنا" وأن الاتحاد ينهي بذلك اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بأبريل/نيسان 2004.

ويمكن أن تعيق تلك الخطوة التحقيق بانتهاكات الهدنة، حيث إن القوات الأفريقية ربما لا تكون قادرة على التنقل بشكل آمن بمناطق يسيطر عليها الفصيلان اللذان لم يوقعا على اتفاق السلام.

وأشار إبراهيم إلى أن الهدنة لا تسرى قانونا سوى على دارفور وليس على أي أجزاء أخرى من السودان، ولهذا فإن الهجوم على بلدة حمرة الشيخ لا يعد انتهاكا للهدنة.

وكان غير الموقعين على الاتفاق وبينهم العدل والمساواة شكلوا تحالفا جديدا أطلقوا عليه اسم جبهة الخلاص الوطني والتي هاجمت حمرة الشيخ بولاية كردفان المجاورة لدارفور في يونيو/حزيران، وقالت الجبهة والاتحاد الأفريقي إن الحكومة ردت بمهاجمة مواقعهم بدارفور.

المصدر : وكالات