عراقي مصاب جراء أحد التفجيرات التي شهدتها بغداد أمس يتلقى العلاج (رويترز)

قتل 33 عراقيا وأصيب نحو مائة آخرين، في حوادث متفرقة شهدها العراق أمس، بينها انفجار ثلاث سيارات مفخخة في بغداد. وشهدت محافظة البصرة اشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن العراقية تدخلت على إثرها المدرعات البريطانية.

فقد قتل ثمانية مدنيين وأصيب 28 آخرون بينهم أربعة عناصر من الشرطة بانفجار سيارة مفخخة في حي النهضة وسط العاصمة.

كما لقي 14 مدنيا على الأقل مصرعهم وأصيب 65 بجروح بانفجار سيارتين مفخختين في حي البتاوين وسط بغداد.

وشهدت مدينتا المسيب والديوانية الجنوبيتان وبعقوبة شمال شرق بغداد عدة هجمات وعمليات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى بينهم شرطي.

وفي محافظة البصرة قتل ضابط بالشرطة وأصيب أربعة آخرون بجروح، عندما هاجم مسلحون مبنى محافظة البصرة. وحاولت الشرطة احتواء الموقف واعتقلت خمسة من المسلحين الذين استهدفوا مبنى المحافظة على خلفية نزاع عشائري.

وقد تدخل الجيش البريطاني لمساعدة القوات العراقية في السيطرة على الموقف، واشتبك مع المسلحين دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.

حظر في كربلاء
من جهة أخرى فُرض حظر التجوال في مدينة كربلاء لثلاثة أيام إثر اشتباكات بين القوات العراقية وأنصار المرجع الشيعي السيد محمود الحَسني أسفرت عن مقتل عشرة من أتباعه واعتقال نحو ثلاثمائة آخرين.

وفي الموصل شمالي العراق وقعت اشتباكات مسلحة بين قوات الشرطة ومسلحين بضواحي المدينة، أسفرت عن مقتل ستة من المسلحين وجرح خمسة آخرين واعتقال سبعة وإحراق خمس سيارات والاستيلاء على كميات من الأسلحة.

وتأتي هذه الهجمات بعد عشرة أيام من نشر القوات الأميركية والعراقية عناصر إضافية بالعاصمة، في محاولة للتصدي لموجة العنف في إطار المرحلة الثانية من الخطة الأمنية ببغداد تحت شعار "معا إلى الأمام" التي طرحها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

جورج بوش يرفض انسحابا سريعا من العراق (رويترز)
رفض الانسحاب
على صعيد آخر رفض الرئيس الأميركي جورج بوش في خطاب ألقاه أمام مناصريه في بنسلفانيا بشدة أمس انسحابا سريعا للقوات الأميركية من العراق وفق ما تطالب به المعارضة الديمقراطية، قائلا إن "الذهاب قبل إنجاز مهمتنا سيؤدي إلى قيام دولة إرهابية في قلب الشرق الأوسط، دولة تمتلك احتياطيا ضخما من النفط وتريد الشبكات الإرهابية استعماله لإلحاق الأذى اقتصاديا بالذين يؤمنون بالديمقراطية بيننا".

وأضاف أن انسحابا سابقا لأوانه "سيكون هزيمة للولايات المتحدة" في الحرب على "الإرهاب".

وتعد الحرب في العراق أحد المواضيع الرئيسية التي تهيمن على سباق الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتطالب المعارضة الديمقراطية ببدء الانسحاب الذي يطالب به الرأي العام حسب ما تظهره استطلاعات الرأي.

مناهضة الحرب
وفي إطار مناهضة الحرب على العراق توقعت الناشطة الأميركية سيندي شيهان -التي تظاهرت مطلع الشهر بالقرب من مزرعة بوش في تكساس للمطالبة بعودة الجنود الأميركيين من العراق- أن تواصل حركتها في العاصمة الأميركية، حسبما أعلنت لجنة حملتها.

وأوضحت شيهان في بيان لها أنها ستكون في العاصمة واشنطن اعتبارا من الخامس من الشهر المقبل.

وباتت شيهان التي فقدت ابنها في الحرب على العراق في ربيع 2004، ملهمة المناهضين للحرب بعد أن رابطت الصيف الماضي لأكثر من شهر في تكساس طالبة عبثا مقابلة الرئيس بوش الذي كان يمضي عطلته في مزرعته.

المصدر : الجزيرة + وكالات