جيش لبنان ينتشر بالجنوب وإسرائيل تطالبه بسيطرة كاملة
آخر تحديث: 2006/8/17 الساعة 18:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/17 الساعة 18:34 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/23 هـ

جيش لبنان ينتشر بالجنوب وإسرائيل تطالبه بسيطرة كاملة

وحدات الجيش اللبناني تتمركز على ثلاثة محاور تمهيدا للانتشارعلى طول الحدود (رويترز)

بدأت طلائع الجيش اللبناني الانتشار في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني لتسيطر تدريجيا برفقة قوات الأمم المتحدة (يونيفيل) على المناطق التي تنسحب منها إسرائيلي. فللمرة الأولى منذ عقود وصلت الدفعة الأولى من اللواء العاشر في سلاح المشاة المؤلف من 2500 جندي لبناني إلى بلدة مرجعيون.

وقال قائد اللواء العميد شارل شيخاني إن قواته ستتخذ مواقعها خلال الساعات القادمة على طول الخط الأزرق الذي يمثل الحدود مع إسرائيل.

الوحدات شرعت في التمركز على ثلاثة محاور في جنوب لبنان لتبدأ بعدها في الانتشار على طول الحدود في إطار الخطة التي أقرتها حكومة بيروت بنشر 15 ألف جندي.

وقام الجيش بتسوية الطرق لتسهيل عملية المرور المتوقع أن تزداد خلال الأيام القادمة، وواصل إبطال مفعول الألغام والعبوات التي لم تنفجر. واصطف عشرات اللبنانيين على جانبي الطرق وهم يلوحون بأعلام لبنان ويلقون على الجنود الورود والأرز احتفالا بوصولهم.

الحكومة اللبنانية حددت أمس طبيعة مهمة قواتها، وقال وزير الإعلام غازي العريضي إنه لن تكون سلطة ولا سلاح لغير الدولة اللبنانية في مناطق الانتشار.

وأعلن حزب الله موافقته على قرار الحكومة اللبنانية، وفي أول ظهور إعلامي لمسؤول كبير من الحزب في الجنوب قال الشيخ نبيل قاووق إن موضوع نزع سلاح الحزب ليس مطروحا للنقاش في هذه المرحلة.

وأوضح في مؤتمر صحفي بمدينة صور أنه لن يكون هناك وجود مسلح منظور لمقاتلي الحزب حيث سيندمجون وسط سكان الجنوب ويخبئون أسلحتهم.

إسرائيل أعلنت تسليم نصف المواقع المحتلة (رويترز)
عمليات الانسحاب
تزامن ذلك مع إعلان الجيش الإسرائيلي أنه بدأ عملية تسليم المواقع التي احتلها في الجنوب اللبناني إلى قوات الأمم المتحدة (يونيفيل). وأوضح بيان للجيش أن عملية ستنفذ على مراحل ومشروطة بتعزيز قوات يونيفيل وقدرة الجيش اللبناني على بسط سيطرة فعالة على المنطقة.

وذكر البيان أنه بموجب الاتفاق مع القوات الأممية واللبنانية، يلتزم الجيش اللبناني في المناطق الخاضعة لسيطرته أنشطة حزب الله. وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية انسحبت بالفعل من أكثر من 50% من المواقع التي احتلتها.

وأفاد مراسل الجزيرة بأنه تم سحب عناصر الاحتياط وتبقت فقط قوات في بعض النقاط الإستراتيجية.

وتضع تل أبيب أيضا شروطا للتعاون مع القوة الأممية، وأبلغت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الأمم المتحدة معارضة إسرائيل مشاركة أي بلد تعتبره "عدوا لها" في هذه القوات.

وفي مؤتمر صحفي بنيويورك عقب اجتماع مع الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان توقعت ليفني مشاركة أوروبية إضافة لبعض الدول الإسلامية. واعتبرت أن عدم الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله يعتبر خرقا للقرار 1701.

كما توقع شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريحات بواشنطن وصول جزء كبير من القوات الأممية إلى جنوب لبنان خلال أسبوعين.

وصرح مسؤول أميركي رفيع طلب عدم الكشف عن هويته بأنه فور وصول مزيد من قوات الأمم المتحدة إلى لبنان سيكون الانسحاب الإسرائيلي سريعا.

الانتشار اللبناني يتم  بالتنسيق مع يونيفيل (رويترز)
تعزيزات دولية
في هذه الأثناء بدأت قوات يونيفيل إعادة نشر قواتها في انتظار التعزيزات المتوقعة خلال الأسابيع القادمة ليصل إجمالي جنودها إلى 15 ألفا. وأعلن قائد القوة الجنرال آلان بيليغريني أن الدفعة الأولى من التعزيزات ستصل في بداية الأسبوع المقبل. وقال في مؤتمر صحفي بالناقورة إن يونيفيل ستكون أقوى وبقواعد تحرك جديدة.

ويصل اليوم إلى لبنان وإسرائيل مبعوثا الأمم المتحدة فيغاي نامبيار وتيري رود لارسن لإجراء مشاورات مع المسؤولين في البلدين بشأن تقييم الهدنة.

التحرك الميداني تزامن مع المشاورات الدبلوماسية المكثفة بشأن الدول التي ستشارك في القوات الأممية، وتشارك 49 دولة في اجتماع اليوم بنيويورك في اجتماع مع خبراء من المنظمة الدولية يهدف إلى تحديد أسس التشكيل والتفويض الممنوح للقوة الأممية.

من جهة أخرى قالت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل أليوماري إن بلادها مستعدة لقيادة القوة الدولية الأممية حتى فبراير/شباط من العام المقبل. لكن باريس أكدت ضرورة تمتع الجنود بتفويض واضح وقوة ملموسة.

المصدر : الجزيرة + وكالات