خطة لنشر قوات أفريقية بالصومال تعارضها المحاكم الإسلامية (رويترز أرشيف)

قالت كينيا إن جنودا أفارقة لحفظ السلام سينتشرون بالصومال بموجب خطة تعارضها المحاكم الإسلامية، وأوضح موسى وتانجولا نائب وزير الشؤون الخارجية الكيني أن طلائع جنود شرق أفريقيا سينتشرون خلال بضعة أسابيع أو شهور.

وأضاف على هامش اجتماع عقد الخميس بنيروبي لقادة عسكريين من كينيا وأوغندا وإثيوبيا وإريتريا والصومال وجيبوتي والسودان، أن الحوار بين الحكومة الاتحادية الانتقالية والمحاكم الإسلامية بالصومال يكتسب أهمية قصوى لتهيئة الظروف لاحتمالات نشر القوة.

المحاكم تعارض
وتعارض المحاكم بشدة وجود جنود أجانب لحفظ السلام خاصة من الدول التي لها حدود مع الصومال مثل إثيوبيا وكينيا وجيبوتي، ويتطلب أي انتشار لقوات بالصومال موافقة مجلس الأمن الدولي.

وطلبت حكومة الصومال مساعدة عسكرية فور تشكيلها أواخر عام 2004، وتسعى البلاد بجهد للحصول على قيادة مستقرة منذ سقطت في هوة الفوضى مع الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد سياد بري عام 1991.

ومع عدم وجود جيش حقيقي تحت سيطرتها، اعتمدت الحكومة على التهديد بدعم عسكري إثيوبي إذا هاجمها الإسلاميون الأفضل تسليحا.

ويقول شهود عيان إن القوات الإثيوبية موجودة بالفعل بالصومال وهو ما تنفيه أديس أبابا، ويشير تقرير للأمم المتحدة إلى أن إريتريا قامت بتسليح الإسلاميين لإحباط خطط إثيوبيا المنافسة لها.

وبرز الإسلاميون في يونيو/حزيران كقوة سياسية وعسكرية جديدة بعد أن أنزلوا الهزيمة بزعماء مليشيات تساندهم واشنطن، وفرضوا سيطرتهم على العاصمة مقديشو وعلى رقعة واسعة جنوب الصومال.



مجلس الأمن يحذر
من جهته حذر مجلس الأمن الدول المجاورة للصومال من التدخل بشؤونها، وهدد بفرض عقوبات على منتهكي حظر الأسلحة الذي قررته الأمم المتحدة.

وقال مندوب غانا نانا إيفا أبينتينغ، الذي يتولى رئاسة المجلس الشهر الحالي، إن الأعضاء يشعرون بالقلق من أن التدخل الخارجي يمكن أن يثير مخاطر صراع إقليمي.

وحث المجلس أيضا المحاكم الإسلامية على استئناف المفاوضات بالسودان مع الحكومة الانتقالية، حيث توقفت الثلاثاء الماضي إثر طلب وفد المحاكم إرجاءها أسبوعين.

وكانت المحاكم اتهمت حكومة الرئيس عبد الله يوسف الانتقالية بأنها "دمية" بيد إثيوبيا واتهمت القوات الإثيوبية بدخول الأراضي الصومالية. وقال مبعوث الأمم المتحدة للصومال فرانسوا لونسيني فول إن المنظمة الدولية لم تتأكد بعد من وجود جنود إثيوبيين.



شيخ شريف يدعو زعماء الفصائل المسلحة للعودة لمقديشو للمساعدة بجهود التصدي للقوات الإثيوبية (الفرنسية-أرشيف)
زعماء الفصائل
وبينما تواصل المحاكم بسط هيمنتها على المزيد من الأراضي، دعا رئيس لجنتها التنفيذية شيخ شريف أحمد زعماء الفصائل المسلحة للعودة لمقديشو للمساعدة بجهود التصدي للقوات الإثيوبية.

وأشار في تصريحات بالعاصمة إلى أن عفوا صدر عن العشرات من زعماء الفصائل الذين انضموا لما كان يسمى تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب. وقال إن الوقت قد حان الآن للتسامح، مؤكدا ضرورة انتهاز هذه الفرصة.

وأوضح شريف أن قتال الصوماليين ومساعدة "العدو" لا يمكن تبريرهما، مضيفا أن أي خلافات داخلية يجب أن تُحل بما يتماشى مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

وأكد مسؤولو المحاكم أيضا استمرار فرار المسلحين الموالين للحكومة الانتقالية. وذكر رئيس محكمة بمدينة بورهكبا (175 كلم غرب مقديشو) أن زهاء 100 جندي انضموا طوعا لقوات المحاكم.

المصدر : وكالات