الحريري يشن هجوما عنيفا على الأسد
آخر تحديث: 2006/8/17 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/17 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/23 هـ

الحريري يشن هجوما عنيفا على الأسد

سعد الحريري اتهم بشار الأسد بأنه يحاول أن يكون شريكا مضاربا بدماء اللبنانيين (الأوروبية)

شن زعيم الأغلبية النيابية في لبنان سعد الحريري هجوما عنيفا على الرئيس السوري بشار الأسد دون أن يسميه واصفا خطابه الأخير "بقصف من العيار الثقيل" تلى القصف الإسرائيلي على لبنان.

واتهم الحريري الرئيس السوري بما وصفه بنكران الجميل للعرب الذين ساندوا والده الراحل حافظ الأسد وبإثارة الفتنة في لبنان.

وقال إن الرئيس السوري "يتاجر" بدماء أطفال قانا وغزة وبغداد كي يستدرج "الفتنة" إلى لبنان وفلسطين والعراق مشيرا إلى أن الصمود في وجه إسرائيل خلال عدوانها الأخير هو "إنتاج لبناني معروف".

وذكر مراسل الجزيرة في بيروت أن هجوم زعيم تيار المستقبل اللبناني هو أعنف هجوم كلامي تشنه شخصية سياسية سنية على مسؤول سوري.

وفي تلميح إلى خطاب الأسد قبل يومين بدمشق قال الحريري إن "سيد قصر المهاجرين" حاول أن يكون شريكا مضاربا بدماء اللبنانيين وإن خطابه خطاب فتنة أساء إلى سوريا ولبنان وتجاهل الجولان.

وكان الأسد قد اعتبر في خطاب حول القرار 1701 والمواجهة بين حزب الله وإسرائيل  قوى 14 آذار اللبنانية "منتجا إسرائيليا". ووصف الأسد هذه القوى بقوى 17 أيار في إشارة إلى اتفاق السلام الذي حاولت إسرائيل فرضه أواخر الثمانينيات على لبنان.

بشار الأسد وصف قوى 14 آذار في خطابه بأنها منتج إسرائيلي(الأوروبية)
وذهب الحريري إلى القول إنه يشعر بالحزن لأن نظام سوريا يوجه الاتهام لجهات كانت من أبرز الذين واجهوا اتفاق 17 أيار.

وقال الحريري مخاطبا السوريين نعرف ما تكنونه من أخوة وصدق ويكنه النظام من خبث وكذب واصفا قصر المهاجرين -وهو قصر الرئيس السوري- بقصر "المتاجرين".

لبنان والفتنة
ومضى سعد الحريري قائلا إن لبنان لن يقع في الفتنة وإنه متمسك بقوة التضامن الوطني والدولة الواحدة. وأضاف أن اللبنانيين لن يسمحوا بعد اليوم بأن يجعل من الدولة الطرف الأضعف في المعادلة الوطنية.

ووصف الحريري اللقاء الذي عقد في قصره ببيروت بأنه يشكل تحية إلى كل المقاومين والشعب الذي جسد المقاومة.

وفي تعقيب فوري على خطاب الحريري اتهم عضو مجلس الشعب السوري فيصل كلثوم للجزيرة المسؤول اللبناني بالعمالة. وتساءل عن سبب وجود الحريري خلال العدوان الإسرائيلي في الخارج مذكرا بأن 14 جنديا سوريا قتلوا دفاعا عن لبنان خلال حقبة الوجود السوري فيه.

تعقيب السنيورة
وكان رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة قد تطرق أمس بدوره إلى خطاب الأسد مشيرا إلى أن بلاده ترفض أن تستثمر أطراف خارجية صمود المقاومة اللبنانية ضد العدوان الإسرائيلي من أجل النيل من وحدة الصف الوطني.

فؤاد السنيورة انتقد بشار الأسد أمس بلهجة أقل حدة (الفرنسية)
وقال فؤاد السنيورة في كلمة بثتها محطات التلفزة اللبنانية "لن نقبل أن يتحول صمود اللبنانيين وتضحياتهم كما أراد البعض مادة لابتزازهم أو محاولة للمساس بوحدتهم وكرامتهم أو مناسبة للنيل من نظامهم الديمقراطي عبر إلقاء الدروس".

وبدا واضحا أن رئيس الوزراء اللبناني رد بهذا الكلام على الرئيس السوري بشار الأسد من دون أن يسميه. فقد دعا الرئيس السوري إلى تحويل "الانتصار العسكري في لبنان إلى انتصار سياسي".

ووجه الأسد تحية حارة إلى حزب الله، وقال إن "المقاومة الوطنية اللبنانية ضرورية بمقدار ما هي طبيعية وشرعية" معتبرا أن "المعركة الحقيقية ابتدأت الآن وعلينا أن نحول النصر العسكري إلى نصر سياسي".

المصدر : الجزيرة + وكالات