وحدات لبنانية وصلت صور عبر البحر في طريقها للانتشار بالجنوب (الأوروبية)

وصلت وحدات من الجيش اللبناني معززة بالعربات المدرعة إلى مدينة صور الساحلية جنوب لبنان عن طريق البحر.

وتوجهت تلك القوة فور وصولها للالتحاق بوحدات أخرى من الجيش اللبناني انتشرت صباح اليوم جنوب نهر الليطاني لتعزيز السيطرة برفقة قوات الأمم المتحدة (يونيفيل) على المناطق التي تنسحب منها إسرائيل. ويتوقع أن تنتشر الوحدة الجديدة في بلدة الناقورة.

وكان طابور يتألف من أكثر من 100 شاحنة وناقلة جند وعربة جيب ترفع الأعلام اللبنانية تدفق على جسر مؤقت على الليطاني إلى بلدة مرجعيون.

وقالت قوة يونيفيل التي تضم ألفي فرد لحفظ السلام إن حوالي 800 جندي لبناني من اللواء العاشر بسلاح المشاة انتشروا بمنطقة مرجعيون وحوالي 500 آخرين حول بلدة تبنين.

وذكر قائد اللواء العميد شارل شيخاني أن قواته ستتخذ مواقعها تدريجيا على طول الخط الأزرق الذي يمثل الحدود مع إسرائيل، بمقتضى الخطة التي أقرتها الحكومة اللبنانية بنشر 15 ألف جندي.

وقام الجيش بتسوية الطرق لتسهيل عملية المرور المتوقع أن تزداد خلال الأيام القادمة، وواصل إبطال مفعول الألغام والعبوات التي لم تنفجر. واصطف عشرات اللبنانيين على جانبي الطرق وهم يلوحون بأعلام لبنان ويلقون على الجنود الورود والأرز احتفالا بوصولهم.

وبينما كان الجنود اللبنانيون ينتشرون بالجنوب توارى مقاتلو حزب الله عن الأنظار، حتى أعضاء الجماعة غير المسلحين الذين شوهدوا الأيام الماضية يتجولون فوق دراجات نارية خفيفة ويعطون تعليمات للصحفيين والسكان بالجنوب، اندمجوا أيضا وسط السكان.

وقد وعد حزب الله بالتعاون مع القوات اللبنانية والدولية، لكنه جدد الخميس وعلى لسان القيادي الشيخ نعيم قاسم أن موضوع نزع سلاح الحزب ليس مطروحا للنقاش بهذه المرحلة.



تسليم مواقع

الجيش الإسرائيلي بدأ بإخلاء بعض مواقعه جنوب لبنان (الأوروبية)
وبموازاة ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ عملية تسليم المواقع التي احتلها بالجنوب اللبناني إلى قوات الأمم المتحدة. وأوضح في بيان أن عملية ستنفذ على مراحل ومشروطة بتعزيز يونيفيل وقدرة الجيش اللبناني على بسط سيطرة فعالة على المنطقة.

وذكر البيان أنه بموجب الاتفاق مع القوات الأممية واللبنانية، يلتزم الجيش اللبناني بالمناطق الخاضعة لسيطرته أنشطة حزب الله. وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية انسحبت بالفعل من أكثر من 50% من المواقع التي احتلتها.

وأفاد مراسل الجزيرة بأنه تم سحب عناصر الاحتياط وتبقت فقط قوات ببعض النقاط الإستراتيجية.

وتضع تل أبيب أيضا شروطا للتعاون مع القوة الأممية، وأبلغت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني الأمم المتحدة معارضة إسرائيل مشاركة أي بلد تعتبره "عدوا لها" بهذه القوات.

وفي مؤتمر صحفي بنيويورك عقب اجتماع مع الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان، توقعت ليفني مشاركة أوروبية إضافة لبعض الدول الإسلامية. واعتبرت أن عدم الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله خرق للقرار 1701.

كما توقع شمعون بيريز نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي بتصريحات في واشنطن وصول جزء كبير من قوات يونيفيل جنوب لبنان خلال أسبوعين، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي مستعدة للانسحاب من مواقعه هناك بمجرد انتشار الجيش اللبناني ويونيفيل.

وصرح مسؤول أميركي رفيع طلب عدم الكشف عن هويته بأنه فور وصول مزيد من قوات الأمم المتحدة لبنان، سيكون الانسحاب الإسرائيلي سريعا.

المصدر : الجزيرة + وكالات