جندي من القوة الأفريقية البالغ عددها 7000 بقرية كركيرا بين الفاشر وكوما بشمال دارفور (الفرنسية-أرشيف)

قررت قوة مراقبة وقف إطلاق النار الأفريقية في دارفور طرد ممثلي مجموعتين متمردتين لم توقعا اتفاق سلام مع الحكومة السودانية.
 
ويتعلق الأمر بحركة العدل والمساواة, وجناح عبد الواحد محمد نور من حركة تحرير السودان اللذين ظلا يحتفظان -رغم عدم توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في مايو/أيار الماضي- بممثلين لدى قوة الاتحاد للمساعدة في تقصي خروق هدنة 2004.
 
وقال حمد حسن حمد من حركة العدل والمساواة إن الاتحاد الأفريقي –الذي يتخذ من الفاشر بشمال دارفور مقرا له- "طلب منا هذا الصباح مغادرة مواقعهم خلال 24 ساعة".
 
خارجون على القانون
وكانت الحكومة السودانية قد اعتبرت كل من لم يوقع اتفاق سلام معها في خانة "الخارجين على القانون" وطلبت من الاتحاد الأفريقي الشيء نفسه.
 
وقال كبير مفاوضي الاتحاد سام إيبوك إنه طلب من أفراد حركة العدل والمساواة المغادرة لأنهم لا يدعمون تطبيق السلام, ولم يشاركوا في لجان وقف إطلاق النار, كما أن جناح ميني ميناوي من حركة تحرير السودان يرفض الجلوس إلى طاولة واحدة معهم, وبالتالي "فلا خيار إلا مطالبتهم بالرحيل".
 
غير أن إيبوك قال أيضا إن طردهم لا يعني فقدان الأمل في أن تلتحق حركة العدل والمساواة بمسار السلام, "لكنه يعكس واقعا مفاده أننا لا نستطيع تمويل واستضافة أشخاص لا يفعلون أي شيء".
 
وحذر مندوب حركة العدل والمساواة محمد البشير أحمد من أن قرار الاتحاد الأفريقي قد يعني استئناف حرب مفتوحة في الإقليم و"عودة إلى مربع القتال".
 
الأمن والغذاء
ومن شأن القرار أن يصعب مهمة الاتحاد الأفريقي في تقصي خروق الهدنة لأنه سيكون من الصعب عليه دخول مناطق تسيطر عليها المجموعتان.
 
وجاء القرار في وقت حذر فيه برنامج الغذاء العالمي من أن مشاكل التمويل والأمن قد تدفعه إلى خفض الوجبات المقدمة لستة ملايين شخص في شمال وجنوب الإقليم قائلا إنه "فيما تسلط الكاميرات على النزاع بلبنان, أصبح الوضع في دارفور ميئوسا منه وأخطر من أي وقت مضى".

المصدر : وكالات