الاحتلال يواصل غاراته الجوية على غزة وعمليات التوغل والاعتقال في الضفة (رويترز)

استشهد فلسطينيان في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلا في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن الشهيدين هما حسن شعث ويبلغ من العمر خمسة وستين عاما وابنه إبراهيم وهو في الأربعينيات.

وقد تم انتشال جثتيهما من تحت أنقاض المنزل المكون من أربعة طوابق والذي حولته الطائرات الإسرائيلية إلى ركام. وجرح عشرة أشخاص على الأقل في الغارة بعضهم في المنزل المستهدف والآخرون في منازل مجاورة أصيبت بأضرار في الانفجار.

وأفادت أنباء بأن الغارة وقعت بعد دقائق من إبلاغ جيش الاحتلال الإسرائيلي لأصحاب المنزل بضرورة إخلائه تمهيدا لقصفه. وزعم الاحتلال أنه قصف المنزل لاستخدامه في تخزين أسلحة. 

في هذه الأثناء قالت مصادر فلسطينية إن اشتباكا اندلع بين مجموعة فلسطينية مسلحة وقوة من الاحتلال قبالة منطقة عبسان شرق خان يونس قرب حدود القطاع.

وشاركت في الاشتباكات المروحيات الإسرائيلية. وذكر متحدث باسم جيش الاحتلال أن الجنود الإسرائيليين أصابوا مسلحين أثناء محاولتهما التسلل إلى إسرائيل من جنوب قطاع غزة.

هنية لا يعارض تشكيل حكومة وحدة وطنية (الفرنسية-أرشيف) 
الوضع الداخلي
سياسيا عقد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعا بمقر الرئاسة في غزة مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية. وقال مصدر فلسطيني إن الاجتماع تناول الأوضاع الداخلية وقضية الجندي الإسرائيلي الأسير.

وبحث هنية وعباس الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية إضافة إلى عمل الوزارات والجهود المبذولة من أجل تأمين الرواتب.

وأشار المصدر إلى أن هنية أطلع الرئيس عباس على ما تقوم به الوزارات بما في ذلك جهود وزارة الداخلية للبحث عن صحفيي قناة فوكس الأميركية المخطوفين في غزة.

من جهة أخرى كشفت مصادر مطلعة أن وفد وساطة مصريا قدم لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل أخرى اقتراحا لإنهاء موضوع الجندي الأسير. وقال مصدر مقرب من المفاوضات إن الاقتراح يدعو حماس إلى تسليم الجندي جلعاد شاليط إلى السلطات المصرية مقابل إطلاق سراح نحو 600 من الأسرى الفلسطينيين ومنهم نساء وأطفال.

وتطلق إسرائيل في موعد لاحق سراح مجموعة أخرى من الفلسطينيين ممن قضوا فترات سجن طويلة بحسب ما جاء في الاقتراح.

"
 الرئاسة والحكومة وأجهزة الأمن الفلسطينية وعدت ممثلي قناة فوكس ببذل أقصى جهد للعثور على الصحفيين المختطفين
"
الصحفيان المخطوفان
وفي موضوع الصحفيين أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد أبو هلال أن أجهزة الأمن الفلسطينية وصلت إلى معلومات أولية. وأضاف في مؤتمر صحفي أن قوات الأمن الفلسطينية تبذل قصارى جهدها للوصول إلى الفاعلين وإطلاق سراح المخطوفين.

وقد التقى رئيس الوزراء الفلسطيني في غزة مع ممثلين عن قناة فوكس الأميركية يتابعان محاولات الإفراج عن زميليهما.

وأكد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد أن هنية أبلغ ممثلي القناة أن أجهزة الأمن الفلسطينية ستبذل أقصى جهد للعثور على الصحفيين وإعادتهما لعملهما دون تعرضهما لأي أذى.

كما اجتمع الممثلان مع المسؤولين الأمنيين الفلسطينيين، وقد ندد نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني بالاختطاف وعبر عن أمله فى أن تنتهي القضية سلميا، وأن يتم الإفراج عن الصحفي الأميركي وزميله النيوزيلندي في أقرب وقت. وأضاف أن الرئيس محمود عباس أمر جميع أجهزة الأمن بالعثور على الصحفيين مؤكدا أنه تم تحديد السيارة التي اختطفا فيها.

وطالبت وزارة الإعلام الفلسطينية خاطفي الصحفيين بالإفراج الفوري عنهما. واعتبرت أن عملية الاختطاف تسيء إلى نضال الشعب الفلسطيني وقيمه الدينية والإنسانية. كما أدانت الجزيرة في بيان لها خطف الصحفيين ودعت إلى الإفراج عنهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات