القوات الأميركية تعزل حي الدورة ببغداد تمهيدا لاقتحامه
آخر تحديث: 2006/8/16 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/16 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/22 هـ

القوات الأميركية تعزل حي الدورة ببغداد تمهيدا لاقتحامه

العراقيون يحملون الحكومة مسؤولية تدهور الأمن وغياب الاستقرار (رويترز)

أعلن الجيش الاميركي أن القوات العراقية والأميركية عزلت حي الدورة ذي الغالبية السنية جنوبي بغداد بحواجز إسمنتية تمهيدا لشن حملة واسعة على من تزعم أنها جماعات مسلحة تتسبب في "العنف الطائفي".
 
وقالت القوات الأميركية في بيان إن هدف نصب عشرات الحواجز الإسمنتية حول الأحياء السكنية والمدنية للحي و"عزل الإرهابيين خارجه". وأضافت أنها ستفتش الدور والسيارات الخارجة والداخلة للحي لتعقب واعتقال "الإرهابيين المعروفين بتصنيع العبوات الناسفة وحيازة الأسلحة غير المرخصة". وقالت إن هدف العملية تعقب "الإرهابيين الساعين لإشعال حرب طائفية بين الشيعة والسنة".
 
في كربلاء فرضت الشرطة العراقية حظرا للتجول من الـ11 صباحا حتى إشعار آخر, إثر اشتباك مليشيا شيعية تابعة لرجل الدين محمود الحسني مع قوات الجيش أسفر عن مقتل ضابط برتبة رائد وإصابة خمسة من رجال الشرطة ومدني صباح اليوم.
 
وقال ضياء الموسوي المتحدث باسم مكتب الحسني إن الشرطة اعتقلت نحو 40 من رجال الحسني "دون أي مبرر", مشيرا إلى أن آخرين اعتقلوا داخل حوزة الإمام الصادق التابعة للحسني. وأفادت مصادر صحفية أن أتباع الحسني سيطروا على ثلاثة أحياء بكربلاء وجابوا بسياراتهم الشوارع، غير أن الشرطة العراقية أكدت أنها تسيطر على الموقف.
 
انفجار النجف أسفر عن 35 قتيلا (رويترز)
وأوضح الموسوي أن التوتر جاء بعدما عثر أتباع الحسني على سيارة مفخخة في مرآب قريب من مكتبه قبل أسابيع, متهما الدولة بأنها وراء الأمر.
 
النجف أيضا
وفي النجف أعلن نائب محافظها عبد الحسين عبطان البدء بتفعيل مشروع اللجان الشعبية المناطقية لحماية المدينة بعد التفجير الذي شهدته المحافظة. وكان انتحاري يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه الخميس في سوق المدينة الكبير, ما أدى إلى مقتل 35 مدنيا وإصابة العشرات. 
 
واللجان الشعبية التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسرلامية الذي يتزعمه عبد العزيز الحكيم, هي جماعات مسلحة من أهالي الأحياء واجبها مراقبة الحركات المشبوهة والدفاع عنها في حال تعرضها لهجوم من فرق الموت التي تجوب شوارع بغداد وتخلف عشرات القتلى.
 
وأفاد مراسل الجزيرة نت في أربيل بأن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب العشرات -بينهم امرأة وطفلها- في هجوم نفذه انتحاري على مقر الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال الطالباني في مدينة الموصل شمال العراق.
 
وقال المراسل إن الهجوم أدى إلى تدمير مبنى مقر الحزب ومبنى سكني, كما احترقت 17 سيارة جراء الانفجار الضخم الذي سببه. ويخشى المسعفون وعمال الإغاثة أن تكون هناك جثث كثيرة تحت أنقاض المبنى.
 
وقال أعضاء في الحزب الكردي إن المهاجم نسف شاحنة قمامة ملغومة أمام مقر الحزب الواقع شرقي الموصل. يأتي الهجوم بعد أعمال عنف استهدفت الحزب الكردي الأسبوع الماضي حين تعرضت مكاتبه في جنوب العراق لهجوم من جانب أنصار رجل دين شيعي في البصرة.
 
المدنيون العراقيون عاجزون عن تجنب التفجيرات (رويترز)
في هذه الأثناء توافد مئات العراقيين الشيعة مشيا على الأقدام إلى بغداد إحياء لذكرى ولادة الإمام موسى الكاظم, وبمناسبة مرور عام على حادثة تدافع جسر الأئمة التي راح ضحيتها قرابة ألف من الزائرين الشيعة. واعتبر حادث التدافع الأعنف منذ غزو العراق حيث قضى غالبية الضحايا غرقا بعدما رموا أنفسهم من الجسر فيما قتل الآخرون سحقا تحت الأرجل.
 
تطورات سياسية
سياسيا زار رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت بغداد تلبية لدعوة نظيره العراقي نوري المالكي لاستكمال المباحثات التي بدأها الأخير في الأردن قبل أسابيع.
 
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة أن الزيارة "تهدف إلى بحث كافة القضايا التي تهم البلدين وسبل تعزيز العلاقات وتقديم كل ما يستطيعه الأردن لدعم العراقيين في سعيهم نحو الاستقرار والأمن والإصلاح الداخلي".
 
وتطرق المالكي لدى زيارته عمان يوم 27 يوليو/تموز الماضي إلى مسألة تزويد العراق الأردن بالنفط بأسعار تفضيلية، كما بحث استضافة عمان مؤتمر الوفاق العراقي.
 
في هذه الأثناء وصل عمان اليوم رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني في زيارة رسمية هي الأولى إلى الأردن منذ تعيينه, بهدف "تفعيل التعاون البرلماني" حسبما أفدت وكالة الأنباء الرسمية (بترا).
 
وقال المشهداني إن العراق "يجب أن يرجع إلى حاضنته العربية وجيرانه العرب، ويجب أن يمد جسور السلم والسلام التي طالما حرم منها العراقيون".
المصدر : الجزيرة + وكالات