الأمم المتحدة تسعى لنشر قوات أممية بجنوب لبنان في أسرع وقت ممكن (رويترز-أرشيف)


قال مسؤول سياسي رفيع إن الجيش اللبناني سيبدأ في الانتشار جنوب نهر الليطاني الخميس المقبل تنفيذا للقرار الأممي رقم1701 الداعي إلى وقف الأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله.

ونقلت رويترز عن المصدر -الذي لم تسمه- قوله إن الجيش يحضر حاليا للشروع في الانتشار جنوب البلاد يوم بعد غد، وأشار إلى أن الوحدات اللبنانية ستنتشر في المناطق التي ستسلمها إسرائيل للقوات الدولية التي ينتظر أن تنتشر في المنطقة.

وكان وزير الدفاع اللبناني إلياس المر أكد في وقت سابق أن دور الجيش اللبناني ليس نزع سلاح حزب الله، ولكنه أكد أن سلاح الجيش سيكون الوحيد في جنوب لبنان.

وصرح المر في برنامج تلفزيوني بأن "الجيش لن ينتشر في جنوب لبنان كي ينزع سلاح حزب الله، وهو الأمر الذي لم تستطع إسرائيل القيام به".

وأضاف مع ذلك "أطمئنكم بأن هناك تجاوبا من المقاومة إلى أقصى حد في هذا المجال. فور وجود الجيش يكون هو السلاح الوحيد ولا وجود مسلحا ولا ظهور مسلحا على الأرض غير سلاح ووجود الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية".



وفي واشنطن قال مسؤول أميركي إن نزع سلاح حزب الله يقع على مسؤولية لبنان، مشيرة إلى أنها "جاهزة للمساعدة".

نصر الله يحذر من فتح ملف سلاح المقاومة في المرحلة الحالية (الجزيرة)

تحذير نصر الله
وقبل ذلك وجه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله انتقادات حادة لمن يفتح ملف سلاح المقاومة في الوقت الحالي, واصفا ذلك بأنه غير أخلاقي.

وقال إن مسألة سلاح الحزب لا تحسم "بعجلة"، محذرا من الانجرار إلى ما سماها الأساليب الاستفزازية.

كما دعا نصر الله أمس في كلمة متلفزة بثتها الجزيرة نقلا عن قناة المنار، إلى إعادة هذا الملف إلى الحوار في دوائره الطبيعية وبعيدا عن الإعلام.

واعتبر نصر الله أن الجيش اللبناني والقوات الدولية غير قادرين في هذه المرحلة على حماية لبنان.

واعتبر الأمين العام لحزب الله، أن المقاومة حققت لكل لبنان والأمة نصرا تاريخيا وإستراتيجيا على إسرائيل، مشيرا إلى أن ذلك سيدفع أي حكومة إسرائيلية تقرر العدوان على لبنان بأن تأخذ في اعتباراتها أن الحرب ضد اللبنانيين ليست نزهة وأنها مكلفة للغاية.



دوست بلازي يعود إلى لبنان لبحث نشر قوات دولية في الجنوب (الفرنسية-أرشيف)

مساع دولية
في غضون ذلك تتوالى المساعي والتحركات الدولية من أجل إنهاء الهدنة القائمة في لبنان.

فقد توجه وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إلى بيروت للبحث في شروط نشر قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان.

وقبيل الزيارة شدد دوست بلازي على وجوب نشر الجيش اللبناني في الجنوب بمساعدة القوة الدولية التابعة للأمم المتحدة (يونيفيل).

وفي هذا السياق وصل ضباط من الجيش الفرنسي إلى الأمم المتحدة لبدء التخطيط لتشكيل قوة حفظ سلام تساند الجيش اللبناني وتتسلم مواقع إسرائيلية في منطقة عازلة من جنوب لبنان.

ومن المتوقع أن تقود فرنسا قوة الطوارئ التابعة للأمم المتحدة في لبنان والتي سيصل قوامها إلى 15 ألف جندي.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن المنظمة ستسعى لنشر مزيد من قوات حفظ السلام في لبنان بأسرع ما يمكن.

ويتوقع أن تكون مهمة تلك القوات واضحة بحلول يوم الخميس ويحتمل أن تشارك في تلك القوة نحو 20 دولة.

وقالت إيطاليا إن بإمكانها وضع حتى ثلاثة آلاف جندي تحت تصرف القوة الدولية التي ستنشر في لبنان. ومن جهتها أعطت ألمانيا اليوم أقوى إشارة على أنها ستساهم بجنود في قوات حفظ السلام بلبنان.

في المقابل قال الأردن إنه لن يشارك في القوات الدولية بجنوب لبنان إلا أنه سيقدم الدعم في عمليات إعادة الإعمار.

على صعيد آخر قالت المفوضية الأوروبية إنها تبذل ما في وسعها "لتقوية الدولة اللبنانية". وقد وفرت المفوضية للبنان مساعدات عاجلة بقيمة 50 مليون يورو، وستجمع كذلك 10 ملايين يورو إضافية للمساهمة في عمليات إعادة الإعمار.

المصدر : الجزيرة + وكالات