جنود إسرائيليون يلوحون بنصر مزعوم أثناء انسحابهم من لبنان (رويترز)

صمتت المدافع والصواريخ والأسلحة الخفيفة وسادت لبنان وإسرائيل أجواء من الهدوء بعد 33 يوما من القتال الذي توقف بقرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي وافق عليه كلا من لبنان وإسرائيل.

وفيما أعلنت القوات الإسرائيلية أنها بدأت سحب بعضا من قواتها العسكرية من جنوب لبنان فقد استمر طيرانها في التحليق في الشرق والجنوب حتى بعد سريان وقف العمليات العسكرية.

وفي هذا السياق قال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجيش الإسرائيلي سيبقي حصاره الجوي والبحري على لبنان لمنع ما قال إنها محاولات تهريب أسلحة لحزب الله.

كما ألقت الطائرات الإسرائيلية منشورات فوق العاصمة ومحيطها، تحذر من خرق قرار وقف العمليات العسكرية.

من ناحية ثانية بدأ آلاف المهجرين اللبنانيين بالعودة إلى ديارهم التي تركوها في الجنوب والبقاع متحدين بذلك مخاطر التعرض لضربات إسرائيلية ورغم تدمير إسرائيل للطرق والجسور.

الضاحية الجنوبية لبيروت شهدت قصفا هو العنف من نوعه أمس (الأوروبية)

آخر المجازر الإسرائيلية
وفي آخر مجزرة ارتكبتها قوات الاحتلال قبل قليل من دخول وقف العمليات العسكرية حيز التطبيق، قتل ثمانية لبنانيين أغلبهم من العسكريين في قصف إسرائيلي على سيارة نقل صغيرة في الجمالية قرب مدينة بعلبك شرق لبنان.

كما قتل فلسطيني وجرح ثلاثة آخرون بغارتين إسرائيليتين على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب صيدا.

جاء ذلك رغم أن الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أفاد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمر الجيش باتباع هدنة في لبنان ابتداء من الساعة الثانية صباح الاثنين (23.00 بتوقيت غرينتش) أي قبل ست ساعات من الموعد المقرر لسريان وقف العمليات القتالية.

وكانت الغارات الإسرائيلية على قرية بريتال في شرق لبنان أمس أدت إلى مقتل تسعة مدنيين على الأقل وإصابة 33 آخرين فيما لا يزال المزيد من الأشخاص مدفونين تحت الأنقاض.

كما قتل حوالي ثلاثين لبنانيا بين أطفال ونساء وأربعة جنود في القصف الإسرائيلي الذي تواصل طيلة يوم الأحد وطال بشكل خاص ضاحية بيروت الجنوبية على خلفية معلومات بوجود الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله فيها لكن تبين لاحقا أن تلك المعلومات غير صحيحة.

وفي وقت سابق أسقط الطيران الحربي الإسرائيلي طائرتين من دون طيار لحزب الله الأولى فوق الأراضي اللبنانية والأخرى فوق الجليل الأعلى.

حزب الله أمطر حيفا بصليات من الصواريخ أمس (الأوروبية)

كاتيوشا ومعارك
وردا على العدوان الإسرائيلي أطلق حزب الله أمس أكبر دفعة من صواريخ الكاتيوشا منذ بدء الحرب، إذ سقط 250 صاروخا على شمال إسرائيل, أدت إلى مقتل إسرائيلية وجرح آخرين, ليرتفع عدد الكاتيوشا التي أطلقها حتى الآن إلى أربعة آلاف.

من ناحية ثانية أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين مقتل سبعة من جنوده الأحد في معارك مع حزب الله في لبنان.

وبعدما أعلن الجيش الأحد مقتل خمسة عسكريين أكد متحدث الاثنين مقتل جنديين آخرين من الاحتياط في المعارك في قطاع القنطرة في جنوب لبنان.

وبذلك يرتفع إلى 117 عدد القتلى في صفوف العسكريين الإسرائيليين منذ اندلاع الحرب في لبنان.

من جهة أخرى أعلن حزب الله عن تدمير 14 دبابة ميركافا وخمس جرافات أمس, معترفا في الوقت نفسه بسقوط 61 قتيلا بين صفوفه منذ بدء المعارك, نافيا أسر إسرائيل 13 من مقاتليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات