السنيورة طالب بوش بالضغط على إسرائيل كي تلتزم بالقرار 1701 (الفرنسية)

أعطت الحكومة اللبنانية موافقتها على قرار مجلس الأمن 1701 القاضي بوقف الأعمال الحربية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.

ووافق أعضاء الحكومة -في اجتماع ترأسه أمس الرئيس إميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة- بالإجماع على القرار الذي صدر في نيويورك أول أمس، على أن تعقد الحكومة اليوم اجتماعا لبحث سبل تنفيذه.

وفي تطور جديد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان في بيان نشر مساء السبت أن إسرائيل ولبنان سيوقفان الأعمال الحربية صباح الاثنين. وأضاف أنان أنه "سعيد جدا بالإعلان أنه تم الاتفاق على أن وقف الأعمال الحربية وانتهاء المعارك سيدخلان حيز التطبيق في 14 أغسطس/آب عند الساعة 5.00 ت غ".

وأوضح الأمين العام في بيانه أنه اتصل برئيسي وزراء إسرائيل أيهود أولمرت ولبنان فؤاد السنيورة للتوصل إلى اتفاق على موعد وقف إطلاق النار.

رايس توقعت وقف إطلاق النار ابتداء من الاثنين (رويترز)
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد توقعت أن يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل خلال "يوم أو نحو ذلك".

وقالت في مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي إن الأمين العام للأمم المتحدة يعمل مع الأطراف المعنية لوضع جدول زمني لوقف إطلاق النار.

وقالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية إن هجوم الجيش الإسرائيلي المتواصل في جنوب لبنان سينتهي الاثنين. وأضافت في مقابلة متلفزة "سنمنح الجيش الوقت الذي يحتاجه"، وسيستمر ذلك حتى "وقت متأخر من يوم الاثنين".

موافقة حزب الله
وقد جاءت موافقة الحكومة اللبنانية بعد ساعات من إعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن استعداد الحزب للالتزام بأي وقت يحدد لوقف الأعمال الحربية.

غير أن عددا من وزراء الحكومة التي تضم ممثلا لحزب الله أبدوا تحفظهم على القرار حسبما أفاد مراسل الجزيرة ببيروت.

وذكر مصدر رسمي أن الحكومة سجلت أيضا "تحفظات بالإجماع" على عدد من النقاط الواردة في القرار يتعلق أبرزها بـ"خلوه من إدانة حجم الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان"، و"الغموض في ما يخص قضيتي مزارع شبعا والأسرى".

يشار إلى أن القرار الأممي لم يتضمن بعض المطالب اللبنانية التي كانت قد وردت في خطة من سبع نقاط أعدها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بيد أنه أشار إلى أنه "يأخذ علما بالاقتراحات الواردة في خطة النقاط السبع حول مزارع شبعا".

سولانا اعتبر أن هنالك تقدما في موضوع مزارع شبعا (الأوروبية)
وكان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة قد امتدح أمس القرار واعتبر أنه يصب في مصلحة بلاده.

وأضاف قبيل الاجتماع الذي بحث القرار أن لبنان سيكمل المعركة الدبلوماسية بعد الحرب بنفس الوتيرة التي خاضها خلالها. واعتبر أن مصير مزارع شبعا أصبح على طاولة مجلس الأمن في حين أن طرح هذا الأمر كان شبه مستحيل في الماضي.

وكرر القول ذاته المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا. وقال في لقاء خاص مع الجزيرة خلال زيارته لبيروت إن القرار الدولي يتضمن إشارتين بشأن مزارع شبعا وهو أمر يعد تقدما كبيرا باتجاه حل دائم.

بوش والسنيورة 
وكان السنيورة قد طالب في وقت سابق الرئيس الأميركي جورج بوش خلال اتصال هاتفي بينهما بالضغط على إسرائيل كي توقف عدوانها على لبنان وتلتزم بالقرار المذكور.

وذكر بيان صادر عن مكتب رئاسة الحكومة أن السنيورة أبلغ بوش أن قوات الجيش اللبناني صارت جاهزة للانتشار في الجنوب فور وصول قوات الطوارئ.

وبالمقابل طالب الرئيس الأميركي السنيورة بالعمل على تحجيم حزب الله مشددا على أن الأخير "أنشأ دولة داخل الدولة" حسبما أفاد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي فريديريك جونز.

وأضاف أن بوش "عبر أيضا عن وجهة نظره بأن إيران وسوريا تسلحان حزب الله من أجل ممارسة نفوذ غير مرغوب فيه بلبنان".

وفي هذا السياق اعتبر رئيس وزراء فرنسا دومينيك دوفيلبان الذي شاركت بلاده في صياغة مشروع القرار قرار مجلس الأمن نقطة انطلاق تتطلب تصميما ويقظة في التطبيق والالتزام من جميع المعنيين به.

وذكر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أن رئيسي وزراء لبنان وإسرائيل تعهدا باحترام القرار.

المصدر : الجزيرة + وكالات